قال جنرال بارز في جنوب السودان الاحد ان جيش جنوب السودان ألقى القبض على 15 جنديا من شمال السودان فيما يتعلق بسلسلة من الهجمات في الاسبوع الماضي أدت الى قتل 38 مدنيا على الاقل.
ويستضيف جنوب السودان محادثات سلام بين حكومة أوغندا ومتمردي جيش الرب للمقاومة وكلاهما يتهم الآخر بنصب كمائن الاربعاء بين العاصمة الجنوبية جوبا والضفاف الشرقية لنهر النيل.
قال الميجر جنرال ويلسون دينق كويروت الذي يرأس فريق مراقبة مستقلا في محادثات السلام الأوغندية "اعتقلنا 15 رجلا مسلحا فيما يتعلق بالكمائن وقتلنا اثنين عندما فتحا النار علينا."
وقال لرويترز هاتفيا "كلهم كانوا سودانيين يحاولون مهاجمة قرية قرب جوبا. ولم يتأكد مما اذا كانوا هم الذين نصبوا الكمين لكننا نحقق في الأمر."
وبدت الهجمات كأنها تحمل علامات جيش الرب للمقاومة الذي بث الرعب بين القرويين لفترة طويلة في الاجزاء غير الخاضعة لحكم القانون في جنوب السودان. وأقام المتمردون الاوغنديون قواعد لهم هناك في منتصف التسعينات وايدتهم الخرطوم كقوة تعمل بالوكالة ضد المتمردين عليها.
وقال دينق انه يشك في ان هؤلاء الرجال "عناصر من القوات المسلحة السودانية (الشمالية العربية").
وقال "انهم يتحدثون العربية.واعتقد انهم كانوا يتظاهرون بانهم من جيش الرب للمقاومة لمهاجمة ونهب مدنيين."
وبموجب اتفاق السلام بين الشمال والجنوب صدرت التعليمات لكل الميليشيات السودانية بالانضمام الى الجيش الشعبي لتحرير السودان أو الى القوات المسلحة السودانية الشمالية. وكان على الجيش الشعبي لتحرير السودان ان يغادر الشمال وان تجلو القوات المسلحة السودانية عن الجنوب.
لكن منذ توقيع اتفاق كانون الثاني/يناير 2005 لم تنضم كل الميليشيات الى الجيشين واتهم الجيش الشعبي لتحرير السودان القوات المسلحة السودانية بالاستمرار في تسليح ودعم ميليشيات في الجنوب.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من القوات المسلحة السودانية.
وقال دينق انه اذا اتضح ان قوات سودانية تقف وراء الكمائن "فان هذا سيبريء جيش الرب للمقاومة."
وكان الجنوب لفترة طويلة ملاذا للمسلحين وقطاع الطرق الذين يستغلون الصراعات المتعددة في قتل ونهب المدنيين.
وأيَد جيش الرب للمقاومة الاعتقالات بوصفها دليلا على احترامه لوقف اطلاق النار الموقع مع الحكومة الاوغندية في اب/اغسطس.
وقال نائب قائد جيش الرب للمقاومة فينيسنت اوتي لرويترز بالهاتف عبر الاقمار الصناعية من مخبئه في الغابة "أعطيت أوامري لرجالي بأن يحترموا" وقف اطلاق النار.
"
وكنت أقول ان هذه الكمائن ليست من فعلنا على الاطلاق لكن ظل اللوم يتجه الينا. وفي الواقع انهم السودانيون."ونفى اوتي تقريرا في صحيفة اوغندية يوم الاحد بانه أصدر أوامره الى مقاتليه بمهاجمة جنود اوغنديين في جنوب السودان.
وقال اوتي "قلت انهم يجب ان يدافعوا عن أنفسهم في حالة حدوث اي هجوم (من جانب الجيش) ولكن لا يطلقون النار اولا."
وقام الرئيس الاوغندي يوويري موسيفيني بزيارة جوبا يوم السبت للمرة الاولى منذ بدأت المحادثات في يوليو تموز ودخل في مشاحنة مريرة مع أعضاء وفد جيش الرب للمقاومة خلال اجتماع قصير.
وقتل جيش الرب للمقاومة عشرات الالاف من الاشخاص وشرد 1.7 مليونا في شمال اوغندا وحده من جذورهم خلال 20 عاما من القتال الى جانب زعزعة استقرار أجزاء نائية من جنوب السودان وشمال شرق جمهورية الكونجو الديمقراطية.