وزعت وزارة الإعلام الفلسطينية السبت في مؤتمر صحافي شريط فيديو صوره هواة لجندي إسرائيلي وهو يضرب شابا فلسطينيا، وفيلما آخر لكلب بوليسي إسرائيلي وهو يعض امرأة فلسطينية في يدها خلال عملية للجيش.
ويظهر الفيلم الذي عرض أمام الصحافيين الشاب محمد الجبالي (19 عاما) وهو يقف بين ثلاثة جنود من حرس الحدود الإسرائيلي، وبعد أن أعاد له الجندي بطاقة هويته وسترته انهال عليه جندي آخر بالضرب على رأسه وبركله، قبل أن اخلوا سبيله.
وفي مشهد آخر تظهر مجموعة من الجنود وهم يحددون لكلب بوليسي طريقه إلى منزل محاصر في بلدة العبيدية القريبة من مدينة القدس، وبعد لحظات ظهر الكلب وهو يعض امرأة فلسطينية تدعى يسرى ربايعة بيدها وتحاول المرأة الخلاص من الكلب دون جدوى فيما وقف الجنود ينظرون إليها ثم تدخلوا لأبعاد الكلب بعد وقت طويل نسبيا.
وطالب مصطفى البرغوثي وزير الاعلام في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية يوم السبت بالتحقيق مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير دفاعه ورئيس هيئة الاركان في الجيش الاسرائيلي بسبب الاعتداءات.
وقال البرغوثي في مؤتمر صحفي في وزارة الاعلام "ان التحقيق يجب الا يجري فقط مع الجنود يجب التحقيق مع رئيس الوزراء (الاسرائيلي) ووزير دفاعه ورئيس هيئة الاركان."
واضاف "هذا استخدام للعنف السادي والاجرامي ولم يكن له اي مبرر لهذه الاعتداءات."
وأثارت صور الفيديو التي التقطها احد المصورين الهواة ضجة بشأن ما يتعرض له الفلسطينيون وقال الجيش الاسرائيلي انه فتح تحقيقا في الحادث.
وقال البرغوثي "ما شاهدتموه ليس الا جزءا مما يتعرض له الفلسطينيون فعدسات الكاميرا لا تلتقط كل الممارسات التي تجري بدم بارد."
واضاف "ندعو المجتمع الدولي الى ممارسة الضغط على اسرائيل لوقف هذه الممارسات العنصرية."
واعتبر البرغوثي أن ما تضمنه الفيلم المعروض "نموذج عما يجري على مختلف الحواجز العسكرية الإسرائيلية المنتشرة في الأراضي الفلسطينية والتي لا تستطيع كل الكاميرات تصويرها".
وأشار إلى أن عدد الحواجز العسكرية الإسرائيلية الثابتة في الأراضي الفلسطينية بلغ 528 حاجزا تفصل بين الأراضي الفلسطينية نفسها، وليست بين الفلسطينيين والإسرائيليين.