جنيف: انطلاق الجولة الخامسة والجعفري يتهم محاوروه بالارهاب

منشور 24 آذار / مارس 2017 - 02:54
المعارضة ترفض مماطلة النظام.. "الانتقال السياسي أولا"
المعارضة ترفض مماطلة النظام.. "الانتقال السياسي أولا"

انطلقت الجولة الخامسة من مفاوضات السلام حول سوريا برعاية الأمم المتحدة في جنيف بمحادثات تمهيدية مع الوفود المشاركة، في وقت يبدد التصعيد العسكري على جبهات عدة أبرزها دمشق الآمال بإمكان تحقيق اختراق جدي.

وفي غياب المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا، التقى مساعده رمزي عز الدين رمزي الخميس كلا من الوفد الحكومي ووفد الهيئة العليا للمفاوضات بالإضافة إلى منصتي القاهرة وموسكو في مقار إقامتهم في جنيف.

ووصف رمزي المباحثات التي أجراها مع الوفود بأنها "تمهيدية" وهدفها "تحضير الأرضية للمحادثات"، آملا بأن "نبدأ غدا مناقشات جوهرية".

ويعود دي ميستورا ليل الخميس إلى جنيف بعد جولة دبلوماسية شملت عددا من العواصم المعنية بالملف السوري على رأسها موسكو، أبرز حلفاء دمشق، وأنقرة والرياض الداعمتان للمعارضة.

ولم تحقق جولات التفاوض السابقة أي تقدم، في وقت انتهت الجولة الأخيرة في الثالث من الشهر الحالي بإعلان دي ميستورا الاتفاق للمرة الأولى على جدول أعمال "طموح" من أربعة عناوين رئيسية على أن يجري بحثها "في شكل متواز"، هي الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب. وأضيف البند الأخير بطلب من دمشق.

لكن الغموض يحيط بآلية وكيفية بحث هذه العناوين الكبرى مع تباين أولويات كل من الوفد الحكومي ووفد المعارضة الرئيسي ورؤيته للحل السياسي.

وتصر حكومة دمشق على أن مكافحة الإرهاب هي المدخل الوحيد لتسوية النزاع الذي تسبب منذ اندلاعه قبل ست سنوات بمقتل أكثر من 320 ألف شخص، في حين يتمسك وفد المعارضة بالانتقال السياسي بوصفه "مظلة" لكل العناوين الأخرى.

"الانتقال السياسي أولا"

وشدد رئيس الوفد المفاوض الممثل للهيئة العليا للمفاوضات نصر الحريري في مؤتمر صحافي عقده الخميس في مقر إقامة الوفد على أن "الانتقال السياسي يأتي أولا ثم الدستور والانتخابات".

وأوضح أن النقاش الآن سيتناول "الانتقال السياسي وكل القضايا المتعلقة به، أما التراتبية التطبيقية فهذا ما لا تريده أصلا الأمم المتحدة ولا يقبل به الشعب السوري"، في إشارة إلى أن نقاش العناوين الأربعة سيتم بشكل متواز من دون أن يسري ذلك عند التطبيق.

وشدد على أنه "لا يمكن أن تكون هناك إستراتيجية ناجعة لمحاربة الإرهاب بدون انتقال سياسي"، يتضمن "رحيل (الرئيس) بشار الأسد وأركان حكمه".

وتتمسك المعارضة بهذا المطلب الذي تعتبره دمشق غير مطروح للنقاش أساسا.

الجعفري: نحاور الارهابيين 

اتهم رئيس وفد الحكومة السورية إلى مفاوضات جنيف عددا من المجموعات المسلحة التي شاركت في اجتماعات أستانا ووقعت على اتفاق الهدنة في تقويض عملية السلام وخرق وقف الأعمال القتالية.

وفي مؤتمر صحفي عقده عقب لقائه المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، في جنيف، قال الجعفري:"بدأت هذه الجولة من جنيف-5 على وقع تصعيد واضح من قبل جبهة النصرة الإرهابية والمجموعات الإرهابية الأخرى المنضوية تحتها... وهذه المرة ليست الأولى التي يتزامن فيها تصعيد الإرهابيين مع أي مبادرة سياسية أو جولة محادثات في جنيف أو أستانا، إلا أن التصعيد الأخير ملفت للانتباه من حيث التوقيت والشكل والمضمون".

وأوضح الجعفري أنه في هذه المرة شارك في الهجوم على دمشق الذي انطلق من حي جوبر كل من "جبهة النصرة" و"فيلق الرحمن" و"جيش الإسلام"، مشددا على أن هذه القوى كانت تتقاتل فيما بينها قبل ذلك.

وأشار الجعفري إلى أن هذا التطور "ينسجم مع التعليمات لهذه الفصائل الإرهابية من مشغليها"، مبينا أن من بين هذه التعليمات "التوحد تحت لواء جبهة النصرة الإرهابية لكي تكون شركاء".

كما أكد المسؤول السوري أن الهجوم الذي يشن حاليا على ريف مدينة حماة "تشارك فيه كل من جيش النصر وجيش العزة وفيلق الشام وجيش إدلب الحر بقيادة أحرار الشام وجبهة النصرة"، معتبرا أن كل هذه الفصائل "بالطبع تهيمن عليها المخابرات التركية".

وأكد الجعفري أن "هدف كل الاعتداءات الإرهابية التي حدثت هو تقويض المحادثات في أستانا وجنيف"، مضيفا: "على كل الحكومات التي تتمتع بالمنطق دعم المسار السياسي في أستانا وجنيف".

 

وأعاد إلى الأذهان أن مجلس الأمن يعتبر "جبهة النصرة" ("جبهة فتح الشام" حاليا) تنظيما إرهابيا، لافتا إلى أنه بالتالي "كل من يتعامل معها إرهابي وكل حكومة تتعامل مع هذه الفصائل الإرهابية هي حكومة ترعى الإرهاب".

وقال الجعفري إن الفصائل المسلحة التي بادرت بالتصعيد الأخير للوضع الميداني في سوريا تتلقى دعما من تركيا وقطر والسعودية والأردن وإسرائيل وفرنسا وبريطانيا.

ولفت الجعفري بالتالي إلى أن كل فصيلة شاركت "جبهة النصرة" في الهجومين على دمشق وريف حماة "كانت قد شاركت في اجتماعات أستانا.

واعتبر الجعفري أن هذا مؤشر على تورط الحكومات المذكورة أعلاه "في هذه العمليات الإرهابية داخل سوريا".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك