"جنيف" تفشل في إعادة توطين نصف مليون لاجئ سوري

منشور 31 آذار / مارس 2016 - 09:26
"جنيف" تفشل في إعادة توطين نصف مليون لاجئ سوري
"جنيف" تفشل في إعادة توطين نصف مليون لاجئ سوري

 

أخفقت جهود الأمم المتحدة بمؤتمر جنيف لمناقشة الأزمة السورية في إقناع دول العالم بإعادة توطين حوالي نصف مليون لاجئ سوري من بين 4.8 مليون يعانون ويتعرضون لظروف غاية في السوء بدول الجوار منذ أكثر من ثلاث سنوات.


ولم تتعهد دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا بإمكانية استقبالهم عدد من اللاجئين الجدد في بلدانهم، فيما أشارت نائية وزير الخارجية الأمريكي، هيذر هيغن بوتوم ، إلى أن بلادها ستسرع معاملات توطين عشرة آلاف لاجئ سوري تعهدت سابقا باستقبالهم.


وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أثناء افتتاح المؤتمر -الذي نظمته المنظمة الدولية في جنيف أمس الأربعاء- إلى إعادة توطين 480 ألف سوري على الأقل، أي 10% من اللاجئين الذين فروا بسبب النزاع إلى الدول المجاورة.


وأوضح كي مون، أمام ممثلي أكثر من تسعين دولة وممثلي وكالات أممية ومنظمات غير حكومية، "نحن هنا لمواجهة أكبر أزمة لاجئين ونازحين في عصرنا"، مشيرا إلى "هذا الأمر يتطلب تعزيز التضامن الدولي بشكل كبير جدا".


ولفت الأمين العام للأمم المتحدة، في كلمته ، إلى أن الدول المجاورة لسوريا أظهرت "ضيافة استثنائية"، مشيرا إلى أن لبنان استقبل أكثر من مليون سوري وتركيا أكثر من 2.7 مليون والأردن أكثر من ستمئة ألف.


بدوره، طالب المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة فيصل طراد بتخفيف العبء عن الدول المجاورة لسوريا التي تتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية الملاذ الآمن للاجئين السوريين.


وأكد طراد أن السعودية تعد من أوائل الدول التي أسهمت في تخفيف معاناة الشعب السوري عبر تقديم الدعم المادي المباشر للمنظمات الدولية، أو عبر مساعدات مباشرة لدول الجوار التي تستضيف اللاجئين السوريين.


وأشار إلى أنه على المستوى الإقليمي والدولي بلغ إجمالي المساعدات التي قدمتها المملكة نحو تسعمئة مليون دولار مباشرة أو عبر آليات العمل الدولي.


في سياق متصل، علقت المنظمتان الإغاثيتان أوكسفام البريطانية ومجلس اللاجئين النرويجي على نتائج المؤتمر، مشيرين إلى إن الحكومات أظهرت "افتقارا صادما إلى الزعامة السياسية والأخلاقية".


وأعلنت المنظمتان في بيان مشترك أن "جميع الدول الحاضرة تقريبا لم تظهر مستوى الكرم المطلوب".


جدير بالذكر أن منظمة أوكسفام كانت قد نشرت تقرير، الثلاثاء الماضي، أوضحت فيه أن الدول الغنية لم تعد توطين سوى 67.1 ألف لاجئ سوري، أي 1.39% من إجمالي عدد اللاجئين، لافتة إلى أن ثلاث دول غنية فقط -وهي كندا وألمانيا والنرويج- قامت بأكثر مما هو مطلوب منها في مجال استقبال اللاجئين.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك