حذر رئيس جورجيا ميخائيل ساكاشفيلي موسكو السبت من تدخل مسلح لدعم منطقة اوسيتيا الجنوبية الانفصالية داخل جمهورية جورجيا والمحاذية لروسيا، بعد اصابة اربعة من افراد قوى الامن الجورجية بجروح في اشتباكات جديدة صباحا.
وقال ساكاشفيلي امام الاكاديمية العسكرية للقوات المسلحة ان "هناك خطرا حقيقيا بحدوث عدوان واسع تنفذه دولة اجنبية". واضاف انه "يعارض بشدة تورط روسيا في نزاع مسلح مع جورجيا".
وقال "اتوجه الى الشعب الروسي. في كانون الثاني/يناير مددنا لكم يد السلام والتعاون. لم يصافح احد هذه اليد حقا بعد". وتابع "اني اعول على حس المنطق لدى الرئيس بوتين والنخبة السياسية والعسكرية الروسية. ولكن اذا كانت الغلبة للغرائز الامبريالية فسيواجهون شعبا موحدا يعرف ثمن الكفاح من اجل الاستقلال".
وقال انه رغم الوضع الاجتماعي الصعب في البلاد، تقرر تعزيز القوات العسكرية.
لكنه اضاف "لا بديل عن السلام"، وتابع ان اوسيتيا الجنوبية "ستكون جزءا لا يتجزأ من جورجيا وسنعيش في سلام مع اشقائنا الاوسيتيين".
وكانت روسيا حذرت الجمعة تبيليسي من التدخل العسكري في اوسيتيا الجنوبية واتهمت جورجيا باللجوء الى "اعمال استفزازية تنفذها مجموعات مسلحة".
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان "الجانب الروسي لا يمكن ان يقف مكتوف الايدي عندما يتعلق الامر بمصير مواطنين روس يشكلون غالبية شعب اوسيتيا الجنوبية، وسيدافع عن مصالحهم وامنهم".
واصيب اربعة من رجال الامن الجورجيين اليوم السبت في اشتباك وقع بالقرب من نقطة شرطة حدودية في اوسيتيا الجنوبية، كما قال متحدث حكومي.
وافادت وكالة "انترفاكس" الروسية للانباء ان اطلاق النار وقع بعد حادث حصل في وقت متأخر مساء الجمعة عندما اطلق مسلحون جورجيون مجهولون النار على حاجز امني في المنطقة الانفصالية فاصابوا عددا من رجال الشرطة بجروح.
وقال ميخائيل كاريلي، المسؤول في مكتب الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي، اليوم ان الاشتباك اندلع بين قرية بريستي ومعظم سكانها من الاوسيتيين وقرية اريدفي المجاورة لها وسكانها من الجورجيين.
واضاف ان الجرحى هم ثلاثة جنود وضابط شرطة. وبين الجرحى اثنان حالتهما خطرة.
وافادت تقارير صحافية ان اسلحة رشاشة وقذائف هاون استخدمت في تبادل اطلاق النار.
وتحاذي اوسيتيا الجنوبية جمهورية اوسيتيا الشمالية الواقعة ضمن الاتحاد الروسي في منطقة القوقاز. وتضم اوسيتيا الجنوبية 70 الف نسمة وحصلت على استقلال ذاتي بحكم الامر الواقع عن باقي جورجيا خلال نزاع في بداية التسعينات. وقدمت روسيا خلال النزاع الدعم لاوسيتيا الجنوبية.
واشتد التوتر في المنطقة منذ الخميس عندما قام ناشطون انفصاليون اوسيتيون باحتجاز نحو اربعين جنديا جورجيا عادوا وافرجوا عنهم امس الجمعة.
وفي موسكو، قال الكرملين ان الرئيس فلاديمير بوتين بحث الوضع في اوسيتيا مع ساكاشفيلي.