جولة إعادة لانتخاب زعيم جديد للمعارضة وروسيا تفشل بيانا أمميا حول حمص

تاريخ النشر: 06 يوليو 2013 - 05:36 GMT
قوات النظام السوري كثفت غاراتها على مدينة حمص
قوات النظام السوري كثفت غاراتها على مدينة حمص

صوتت المعارضة السورية اليوم السبت، لانتخاب زعيم جديد، ولكنّ أكبر مرشحين للمنصب أخفقا في الحصول على اغلبية بسيطة مطلوبة لتولي رئاسة الائتلاف الذي يقاتل لإسقاط الرئيس بشار الاسد.

وتجرى جولة إعادة في وقت لاحق من اليوم السبت، بعد ان أخفق كل من أحمد جربا وهو قيادي قبلي له علاقات قوية بالسعودية، ومصطفى الصباغ وهو رجل أعمال ينظر إليه باعتباره مدعوماً من قطر، في الحصول على أكثر من نصف الاصوات في الائتلاف الوطني السوري المؤلف من 115 عضواً في اقتراع جرى في ساعة مبكرة من الصباح في اسطنبول.

والائتلاف منقسم الى ثلاثة مراكز قوى هي الاخوان المسلمين، وجماعة الصباغ، وتكتل تدعمه السعودية يضم جربا.

واجرت المجموعات الثلاث التصويت على زعيم جديد بعد الاخفاق في الاتفاق على مرشح وسط.

والائتلاف بدون رئيس منذ أشهر بعد استقالة رئيسه بسبب خلاف على محادثات محتملة مع حكومة الأسد.

حصار حمص

من جهة ثانية اكدت الامم المتحدة، امس الجمعة، ان قوات النظام السوري كثفت غاراتها على مدينة حمص وسط سوريا، في وقت فشل مجلس الامن الدولي في تبني اي بيان يطالب بتأمين وصول المساعدات الانسانية الى المدينة بسبب معارضة روسيا.

ورفضت روسيا الموافقة على نص البيان الذي تقدمت به استراليا ولوكسمبورغ معتبرة انه "يكيل بمكيالين" وطالبت بان يتطرق ايضا الى مدن اخرى تحاصرها قوات تابعة للمعارضة السورية وليس الى حمص وحدها التي تحاصرها قوات النظام. وقد وضعت استراليا ولوكسمبورغ الجمعة حدا لايام عدة من المفاوضات، وفق دبلوماسيين.

ولا يزال نحو اربعة الاف شخص محاصرين في الحي القديم في حمص وسط قصف عنيف من قوات النظام مدعومة بقوات من حزب الله الشيعي اللبناني منذ الثامن والعشرين من حزيران الماضي.

وقال فرحان حق المتحدث باسم الامم المتحدة "تفيد المعلمات التي تلقيناها للتو بان حي الخالدية يتعرض لقصف عنيف منذ ساعات الصباح الاولى. ويشمل القصف الان غالبية الحي القديم من المدينة".

واضاف حق ان رئيسة مفوضية حقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي "قلقة جدا" لتداعيات هجوم قوات النظام على مدينة حمص.

ويطالب مشروع البيان الحكومة السورية بالسماح للمنظمات الانسانية بالدخول بحرية الى حمص والسماح للمدنيين بالخروج منها. وارسلت استراليا الجمعة رسالة الى الاعضاء الـ14 الاخرين في مجلس الامن معربة عن "خيبتها" ازاء غياب الاتفاق على نص ينهي المفاوضات، وفق ما افاد دبلوماسيون.

الا ان روسيا اوضحت انها عرضت نصا اخر يطالب بالسماح للمنظمات الانسانية بالدخول بحرية ليس الى حمص وحدها بل ايضا الى مدينتي نبل والزهراء وهما بلدتان شيعيتان محاصرتان من قوى المعارضة قرب حلب.

وقال متحدث روسي في تصريح مكتوب "نأسف لتجاهل الاقتراحات التي تقدمنا بها"، مضيفا "يتم الكيل بمكيالين في هذا النص وهو لا يتضمن اشارات كثيرة الى الامور الانسانية" مشيرا الى مدنيين "تحتجزهم مجموعات ارهابية في حمص وتستخدمهم كدروع بشرية". ومنذ اندلاع النزاع في سوريا في اذار2011، عارضت روسيا كل القرارات التي تنتقد حليفها النظام السوري واستخدمت حقها في النقض على قرارين دوليين في هذا الاتجاه.