قالت مصادر مطلعة ان الرئيس السوري سيقوم بجولة آسيوية قريبا محاولا فك العزلة التي فرضتها واشنطن على بلاده فيما توقع رئيس الحكومة اللبنانية ان يطلب قاضي التحقيق الدولي بجريمة اغتيال الحريري تمديد مهمته لاستكمال التحقيق.
جولة اسيوية للاسد
وقالت تقارير ان الرئيس السوري بشار الاسد سيزور عدة دول آسيوية من بينها الصين والهند في محاولة لفك العزلة الدولية عن بلاده وتفعيل العرض الهندي تزويد دمشق بالسلاح. وفي دمشق يبحث رئيس مجلس الشورى الإيراني العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل مواجهة الضغوط التي تتعرض لها دمشق وطهران
توقع تمديد مهمة ميليس
الى ذلك قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة يوم الاحد ان فريق الامم المتحدة الذي يحقق في مقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري سيطلب تمديد تفويضه حتى منتصف كانون الاول/ديسمبر ومن المقرر ان يرفع فريق الأمم المتحدة برئاسة القاضي الالماني ديتليف ميليس تقريرا الى مجلس الامن يوم 25 تشرين الاول/ اكتوبر بشأن حادث الاغتيال الذي وقع في شباط/فبراير ووضع لبنان في أسوأ أزمة منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و 1990.وكان مجلس الامن مدد بالفعل فترة الثلاثة أشهر الأصلية للتحقيق ولكن يبدو ان ميليس سيطلب الآن المزيد من الوقت.
وقال السنيورة للصحفيين انه يعتقد ان ميليس سيتخذ كل الاجراءات الضرورية مما سيجعل مهمته تتواصل الى 15 ديسمبر وهي الفترة التي خصصها له في الاصل مجلس الامن.وأمر مجلس الامن باجراء التحقيق بعد ان خلصت بعثة لتقصي الحقائق تابعة للامم المتحدة الى ان لبنان لن يتمكن وحده من اجراء تحقيق يحظى بالمصداقية.وأمهل المجلس ميليس ثلاثة أشهر لكنه سمح له بأن يطلب مدة أقصاها ثلاثة أشهر أخرى مما يمدد التحقيق حتى منتصف ديسمبر.ولم يتضح السبب وراء احتمال طلب ميليس المزيد من الوقت لكن مصادر دبلوماسية قالت ان فريقه لم يستبعد العودة الى دمشق ليستجوب مسؤولين سوريين مجددا.وكان المحققون الدوليون قد استجوبوا الشهر الماضي عددا من المسؤولين السوريين في واقعة اغتيال الحريري و20 اخرين في تفجير شاحنة يلقي كثير من اللبنانيين باللائمة عنها على دمشق.
ونفت سوريا أي دور لها في التفجير الذي قتل الحريري او في سلسلة التفجيرات والاغتيالات التي تبعته. ورفض مسؤول بالامم المتحدة التعليق على تمديد التحقيق لكن مصادر دبلوماسية قالت ان سلطة تحديد منح ميليس المزيد من الوقت تعود لمجلس الامن. وقال مصدر دبلوماسي ان "قرار تمديد التفويض هو القرار السيادي الذي يخص مجلس الامن وحده." وتابع "وفي أي حال يتعين عليه (ميليس) ان يقدم تقريرا الى مجلس الامن يوم 25 اكتوبر." وقال مصادر بالمطار ان ميليس غادر بيروت يوم الأحد وليس من المعروف موعد عودته. ولم يكشف أي جانب عن أسماء المسؤولين السوريين الذين استجوبهم محققو الامم المتحدة لكن مصادر سياسية في لبنان تقول ان من بينهم ضباط مخابرات كبار عملوا في لبنان وقت التفجير وقادتهم في دمشق.