أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، عددا من “القنابل المضيئة” قرب بلدات وقرى لبنانية جنوبية، خلال عملية تمشيط على الحدود، بعد وقوع “حادث أمني” يُعتقد أنه “إطلاق نار”، بحسب مراسل الأناضول، والجيش ووسائل إعلام إسرائيلية.
وقال مراسل الأناضول في لبنان إن قواتا إسرائيليّة تنفذ عملية تمشيط واسعة على الحدود مع لبنان.
وأفاد بسماع أصوات انفجارات في قرى وبلدات القطاع الشرقي من المنطقة الحدودية، ناجمة عن إطلاق إسرائيل قنابل مضيئة قرب مستعمرة المنارة المشرفة على بلدة ميس الجبل (الجنوبية).
فيما قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان مقتضب: “حادث أمني على الحدود الإسرائيلية- اللبنانية.. تم إغلاق بعض الطرقات. والتفاصيل قيد الفحص”.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية) أن الحادث وقع في منطقة كيبوتس (مزرعة تعاونية) “مانارا” (المنارة) في منطقة الجليل الأعلى (شمال)، وهي متاخمة للحدود اللبنانية.
ونقلت القناة الإسرائيلية “12” (خاصة) عن مصادر في الجيش قولها إن إطلاق نار وقع من داخل الأراضي اللبنانية تجاه قوة عسكرية إسرائيلية من دون إصابات بشرية ولا أضرار مادية.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي وجه سكان البلدات والمستوطنات الإسرائيلية القريبة إلى التزام منازلهم.
فيما تحدثت القناة “13” (خاصة) عن مخاوف إسرائيلية من عملية تسلل من لبنان.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس اجتماعا لبحث التطورات على الحدود اللبنانية، حيث يخشى الجيش من عملية تسلل داخل “الأراضي الإسرائيلية”.
ولم يُدل جيش الاحتلال بأي تفصيل بشأن طبيعة هذا الحادث الأمني الذي يأتي في وقت أعلن فيه حزب الله اللبناني نهاية الأسبوع الماضي أنّه أسقط طائرة إسرائيلية اخترقت الأجواء اللبنانية.
ولبنان وإسرائيل رسمياً في حال حرب. وشهد لبنان في 2006 حرباً دامية بين إسرائيل وحزب الله استمرت 33 يوماً وقتل خلالها 1200 شخص في لبنان معظمهم مدنيون و160 اسرائيلياً معظمهم جنود.
وتوعدت جماعة “حزب الله” اللبنانية، في يوليو/ تموز الماضي، بالرد على مقتل أحد عناصرها في هجوم جوي قالت إن إسرائيل نفذته على موقع قرب العاصمة السورية دمشق.
ويتصاعد التوتر على الحدود اللبنانية- الإسرائيلية، منذ فترة، إثر تسجيل خروقات برية وجوية وبحرية ، فيما دعت الأمم المتحدة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.
وتقع مناطق جنوبي لبنان، المحاذية للحدود مع إسرائيل، تحت سيطرة جماعة “حزب الله” اللبنانية، حليفة النظام السوري وإيران، التي تعتبرها تل أبيب العدو الأول لها.
وانسحبت القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني عام 2000، ثم وضعت الأمم المتحدة ما عُرف بـ”الخط الأزرق” على الحدود بين البلدين، لتأكيد الانسحاب، لكن الخط لم يراعِ الحدود الرسمية بشكل دقيق.
وتنتشر قوات تابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) في جنوبي لبنان منذ عام 1978، ومن أبرز مهامها استعادة الاستقرار والأمن ومراقبة وقف الأعمال العدائية بالمنطقة. (وكالات)