جيش الاحتلال يبرئ البنك العربي من تهمة تمويل الارهاب

تاريخ النشر: 14 أبريل 2010 - 05:20 GMT

اعلن الجيش الاسرائيلي وبعد ستة اعوام من اقتحام القوات الاسرائيلية والمخابرات العامة "الشاباك" فرع البنك في مدينة رام الله ومصادرتهم اموالا كبيرة من حسابات فيه تحت ذريعة تورط اصحابها في اعمال عنف، بأن البنك وموظفيه لا علاقة لهم بأعمال العنف وبتمويلها.

وقال مصدر قانوني مقرب من البنك العربي لصحيفة "هآرتس" الاسرائسلية ان ايضاح موقف الجيش الاسرائيلي قد يخدم ادارة البنك، الذي يواجه ومنذ سنوات دعوى كبيرة قدمها ضده امام المحكمة الفيدرالية في نيويورك مئات من الاسرائيليين الذين تضرروا وعائلاتهم في عمليات عسكرية. وزعم المدعون بأن البنك العربي استخدم كقناة لنقل اموال لتمويل عمليات ضد اهداف اسرائيلية.

وقال المصدر القانوني ان البنك العربي قد يطالب بالغاء الدعوى، وذلك اعتمادا على بيان الجيش الاسرائيلي.

بدأت القضية في شباط (فبراير) العام 2004، حيث اقتحمت قوات خاصة تابعة للجيش الاسرائيلي بمساعدة "الشاباك" فرع البنك العربي في رام الله وصادروا حوالي 40 ملايين شيكل منه، وزعموا في الهيئة الامنية بأن هذه الاموال من حوالي خمسين حسابا لجمعيات ولاوساط خاصة، نقلت من حسابات دول معادية مثل سوريا ولبنان وايران بهدف ايصالها لـ"حماس" و"الجهاد الاسلامي" و"كتائب شهداء الاقصى" اضافة للبنك العربي.

واقتحمت قوات الامن الاسرائيلية في نفس الوقت فرعين لبنك "القاهرة - عمان" ومشطت حسابات فيهما.

وكانت محكمة فيدرالية في نيويورك قد صادقت في مطلع العام 2007 على اجراءات قضائية بادر بها اسرائيليون، وصفوا انفسهم بضحايا العنف، ضد البنك العربي تحت ذريعة وجود حسابات لتمويل عمليات ضد اسرائيل. وتوجهت مصادر في البنك وبسبب هذه الدعوى الى اوساط قانونية في الهيئة الامنية الاسرائيلية مطالبة الجيش بايضاح موقفه من البنك، واكد رئيس قسم ما يسمى "الارهاب" في مكتب المستشار القضائي للقيادة العسكرية للمنطقة الوسطى في وثيقة صاغها الجيش في مطلع ايلول العام 2009 وموجودة لدى صحيفة "هآرتس": "لم ترتكز مصادرة وضبط الاموال في الحسابات المذكورة على معلومات اشارت الى ان البنك او اي من موظفيه كان على علاقة اي كانت بنشاطات عنف او تمويل عنف، او على علاقة بالحسابات والمتورطين فيها". واكد اللفتنانت كولونيل: "بناء على جميع المعلومات الموجودة لدى سلطات الامن لا توجد نية من جانب اسرائيل لاتخاذ اجراءات ضد البنك العربي".

وقال مصدر حقوقي اسرائيلي مقرب من البنك العربي لصحيفة "هآرتس"، انه سبق تسلم الرسالة التي تبرىء ساحة البنك من الناحية العملية من اي علاقة بالعنف سلسلة طويلة من الطلبات الموجهة لممثلي الهيئة الامنية وقال: "لقد الحقت الاقتحامات والشبهات اضرارا بسمعة البنك العربي ويسحب هذا البيان البساط من تحت اقدام الذين يوجهون اتهامات للبنك".

وقالت المحامية درشان ليتنر التي شكلت العام 2003 منظمة "شوروت هدين"، التي تركز على نشاطات قضائية ضد مؤسسات مؤيدة للمنظمات، انه يوجد اساس لاستمرار الاجراءات ضد البنك العربي واضافت: "تتركز الاجراءات على الدعم المالي الذي يقدمه البنك لعائلات الاستشهاديين، بعد ان اودعت دول عربية في صناديق يديرها البنك العربي لهذه العائلات. واشك بتأثير هذه الخطوة على الاجراءات المتخذة في الولايات المتحدة، اذ يوجد صلاحيات للهيئات القضائية هناك لبحث ما اسمته - الجرائم ضد الانسانية".