جيش الاحتلال ينسحب من بيت لاهيا ويقتل فلسطينيان

تاريخ النشر: 08 يوليو 2006 - 08:52 GMT

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيين السبت ليرتفع عدد ضحايا العدوان الاسرائيلي على غزة إلى 30 شهيدا خلال الساعات الايام الثلاث الماضية، وجاءت عملية القتل هذه قبل ساعات من انسحاب هذه القوات من منطقة بيت لاهيا.

قال الجيش الإسرائيلي انه سحب قواته ودباباته من شمال قطاع غزة.

وقال متحدث باسم الجيش ان القوات انسحبت من بلدة بيت لاهيا والمستوطنات اليهودية السابقة المحاذية للشاطئ.

فيما قالت مصادر طبية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قتل السبت فلسطينيين شمال غزة.

وكان استشهد 28 فلسطينيا بينهم ناشطون، وجندي إسرائيلي في قطاع غزة في الساعات الاربع والعشرين الأخيرة في أوسع عملية عسكرية إسرائيلية برية منذ انسحاب الدولة العبرية من قطاع غزة الصيف الماضي.

كذلك استشهد فتى فلسطيني في السادسة عشرة في توغل واسع للجيش الإسرائيلي في مخيم جنين للاجئين في شمال الضفة الغربية الخميس.

ودارت معارك عنيفة بين جنود اسرائيليين وناشطين فلسطينيين في بيت لاهيا في شمال القطاع. وقد دخلت القوات الاسرائيلية الى حي العطاطرة وحي السلاطين اللذين فر جزء من سكانهما.

وقد دخلت الدبابات الاسرائيلية ووحدات المشاة مجددا الى شمال قطاع غزة ليل الاربعاء الخميس بعد اقل من عشرة اشهر على الانسحاب منه، في اطار قرار اسرائيل اقامة منطقة امنية عازلة في شمال غزة لوقف اطلاق الصواريخ على مدنها.

واكدت متحدثة عسكرية اسرائيلية مقتل جندي في اشتباكات مع ناشطين فلسطينيين في شمال قطاع غزة الاحد.

وقالت "قتل جندي اسرائيلي برصاصة في الرأس في العطاطرة شمال غرب بيت لاهيا وقد نقل الى المستشفى وتوفى اثناء نقله".

وافادت عن اصابة جنديين اخرين بجروح طفيفة بالرصاص خلال المواجهات ذاتها.

وكان متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية اعلن ان احدى مجموعاته المسلحة قتلت جنديا اسرائيليا.

واستشهد 11 فلسطينيا واصيب 26 آخرون في قصف مدفعي وغارة جوية نفذتها إسرائيل بعد ظهر الخميس على بلدة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة.

واكد مصدر امني ان الطائرات الإسرائيلية "نفذت غارتين باطلاق الصواريخ على مجموعة من المقاتلين وعشرات المواطنين الذين تجمعوا في منطقة العطاطرة" وان "الدبابات الاسرائيلية اطلقت في الوقت نفسه قذائف مدفعية تجاه المنطقة ذاتها ما اوقع عددا كبيرا من الشهداء والجرحى".

واوضح مصدر في حركة حماس ان اثنين من القتلى من اعضاء كتائب عز الدين القسام جناحها المسلح.

ومساء الخميس استشهد اربعة فلسطينيين في غارتين جويتين اسرائيليتين على بيت لاهيا جرح فيها عشرة اخرون بينهم ثلاثة اصابتهم خطرة.

كما توفي فلسطيني متأثرا بجروح اصيب بها خلال غارات بعد الظهر على بيت لاهيا.

وكانت اكثر من 15 الية عسكرية اسرائيلية توغلت باتجاه بلدة عبسان شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة لمسافة كيلومتر تقريبا داخل الاراضي الفلسطينية وسط اطلاق نار كثيف.

وقالت مصادر طبية ان فلسطينيين قتلا وجرح سبعة اخرون في غارة جوية شنها الطيران الحربي الاسرائيلي على منطقة الفراحين شرق عبسان.

واستشهد فلسطيني ايضا في حي العطاطرة في بيت لاهيا "اثر اصابته بعيارات نارية اطلقها الجيش الاسرائيلي على منزله" على ما افادت مصادر فلسطينية.

كذلك قتل شرطي فلسطيني وناشطان من كتائب عز الدين القسام في غارات اسرائيلية وقصف مدفعي على شمال قطاع غزة ليلا.

وبذلك يرتفع الى 5155 عدد القتلى منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 وغالبيتهم الكبرى من الفلسطينيين، بحسب حصيلة اعدتها.

وقالت مصادر امنية فلسطينية ان مدرعات ووحدات مشاة ومن الهندسة توغلت مسافة ثلاثة كلم داخل قطاع غزة وتمركزت في مواقع ثلاث مستوطنات اسرائيلية سابقة هي دوغيت ونيسانيت وايلي سيناي التي تم الانسحاب منها في ايلول/سبتمبر.

وافادت المصادر ان الوحدات اصبحت متواجدة بالتالي على مداخل بيت حانون وبيت لاهيا.

واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن اطلاق قذيفة مضادة للدروع باتجاه الية عسكرية اسرائيلية توغلت في المنطقة الواقعة جنوب معبر كسوفيم الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة. كذلك اعلنت كتائب الاقصى الذراع العسكرية لفتح عن اطلاق عدد من قذائف الهاون على اليات عسكرية اسرائيلية.

واتهمت السلطة الفلسطينية اسرائيل باعادة احتلال قطاع غزة بعدما انجزت الانسحاب منه في ايلول/سبتمبر 2005.

واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية في بيان صحافي "ان ما تقوم به اسرائيل يكشف المستور من الخطة الاسرائيلية القاضية باعادة احتلال مناطق واسعة من القطاع وضرب البنية التحتية وفرض العقاب الجماعي على شعبنا الفلسطيني وترويعه، هذا اضافة الى ارباك عمل الحكومة الفلسطينية والتشويش على الحياة الفلسطينية".

ودعا الدول العربية والاسلامية والمجتمع الدولي الى "التحرك العاجل من اجل حماية الشعب الفلسطيني ووقف العدوان"، مؤكدا ان "جرائم" اسرائيل "لن تدفع الشعب الفلسطيني الا الى مزيد من الصمود".

وقد عاد مساء الخميس جرحى الغارات واصفا ما يحصل بانه "جريمة ضد الانسانية".

واكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة لوكالة فرانس برس "ان العودة الى سياسة الاحتلال التدريجي لا تحل اي مشكلة بل ستزيد الامور تعقيدا وهذه السياسة مرفوضة وستنعكس سلبا على مجمل الاوضاع".

واضاف "المطلوب وقف العدوان فورا بكافة اشكاله واعطاء الفرصة الكافية للجهود للوصول الى حل مرض".

وفي الجانب الاسرائيلي، قال وزير البنى التحتية الاسرائيلي العمالي بنيامين بن اليعازر لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "قواتنا ستنتشر في العمق طالما كان ذلك ضروريا وطوال الفترة اللازمة لضمان وقف اطلاق صواريخ على مدينتي عسقلان وسديروت" في جنوب اسرائيل.

وكان صاروخ اطلقته حماس الثلاثاء سقط على وسط عسقلان واصاب مدرسة الثلاثاء في حادث لا سابق له ما دفع بالحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة الى اتخاذ قرار بتوسيع نطاق عملياتها في قطاع غزة.

وقد سقطت ثمانية صواريخ قسام الخميس داخل الاراضي الاسرائيلية بينها صوارخ على سديروت وثلاثة الى الجنوب منها من دون الحاق اضرار او اصابات على ما ذكرت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي.

من جهة اخرى مثل 27 نائبا ووزيرا من حركة حماس اعتقلتهم اسرائيل الاسبوع الماضي امام محكمتين عسكريتين اسرائيليتين بغية تمديد وقفهم على ذمة التحقيق.

وافادت مصادر امنية فلسطينية ان السلطات الاسرائيلية اعتقلت مساء الخميس النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشه عند جسر اللنبي الذي يربط الاردن بالضفة الغربية لدى عودته من الخارج.