جيوش اوروبا تستغل ارسال صواريخ باتريوت لتركيا كحجة لرفض خفض الإنفاق

تاريخ النشر: 09 يناير 2013 - 07:19 GMT
شاحنات عسكرية تحمل مكونات بطارية صواريخ باتريوت على ظهر سفينة في مرفأ ترافيموندي بالمانيا في طريقها الى تركيا
شاحنات عسكرية تحمل مكونات بطارية صواريخ باتريوت على ظهر سفينة في مرفأ ترافيموندي بالمانيا في طريقها الى تركيا

ينطوي ارسال صواريخ باتريوت لتركيا على فائدة مستترة للقوات المسلحة الآخذة في التقلص في أوروبا إذ أنه يساعدها على إيجاد المبرر لوجود أنظمة الأسلحة الباهظة التكاليف والقليلة الاستخدام في الوقت الذي تقلص فيه حكوماتها من الإنفاق العسكري.

وعقد الجيشان الألماني والهولندي لقاءات اعلامية للكشف عن نشرهما لبطاريتي صواريخ باتريوت وما يصل إلى 400 جندي لكل منهما استجابة لطلب تركيا من حلف الأطلسي تعزيز الأمن على حدودها الممتدة مع سوريا لمسافة 900 كيلومتر.

وسقطت قذائف سورية مرارا داخل الأراضي التركية خلال الانتفاضة المستمرة منذ 21 شهرا على الرئيس بشار الأسد مما دفع تركيا للرد الأمر الذي أثار المخاوف من امكانية اتساع نطاق الحرب الأهلية السورية إلى خارج الحدود.

والهدف من نشر منظومة صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ هو التصدي لأي خطر تمثله صواريخ سكود السورية. وستحمي الصواريخ ثلاث مدن في جنوب شرق تركيا.

وسترسل الولايات المتحدة ايضا بطاريتي صواريخ باتريوت إلى تركيا ومن المتوقع ان تعمل جميع البطاريات بحلول فبراير شباط.

ويقدم نشر هذه المنظومة للأوروبيين حجة مثالية بأن هناك حاجة إلى اسلحتها المتطورة وقواتها المدربة على مستوى عال مما يرسل باشارة للحكومات التي تعاني من التقشف وقد تسعى لمزيد من خفض الإنفاق الدفاعي.

وقال الجنرال توم ميديندورب قائد القوات المسلحة الهولندية "الأمر يوضح ان قدرة مثل هذه لها صلة وثيقة بما نتحدث عنه."

وقال للصحفيين لدى ارسال بطاريات صواريخ باتريوت الهولندية إلى تركيا على متن شاحنات يوم الاثنين ان الصواريخ الذاتية الدفع وتكنولوجيا الليزر تمثل خطرا متناميا. وأضاف "وجود أنظمة دفاعية صاروخية حديثة في حوزتنا ليس ترفا على الإطلاق."

وقلصت حكومات في أنحاء غرب اوروبا والتي تعاني من ازمة اقتصادية وتضخما للعجز في الميزانية نفقاتها الدفاعية باعتبار ذلك هدفا اسهل سياسيا من الخدمات الاجتماعية خاصة أن اوروبا لا تواجه اي مخاطر عسكرية ملحة.