القي القبض على حاكم ايلينوي رود بلاغوفيتش الثلاثاء بتهم فساد تشمل محاولته بيع مقعد مجلس الشيوخ الاميركي الذي اخلاه زميله الديمقراطي باراك اوباما بعد انتخابه رئيسا للولايات المتحدة.
وقال المدعون الاتحاديون ان الحاكم حاول ايضا اجبار صحيفة شيكاغو تريبون على اقالة كتاب مقالات دأبوا على انتقاده.
ورغم ان اوباما نأى بنفسه منذ وقت طويل عن حاكم ولايته الذي يخضع لتحقيق بسبب امور اخرى منذ سنوات لكن من المحتمل ان يكون القاء القبض على بلاغوفيتش مصدر حرج للرئيس المنتخب.
وقال اوباما انه "حزين ومستاء" من هذه الانباء ولم يكن يعلم بأمر المحاولات المزعومة لبيع مقعد الشيوخ الذي أخلاه.
وتلقي القضية الضوء مجددا على نمط قديم للفساد في الدوائر السياسية في شيكاغو التي خرج منها اوباما.
وقال المدعي الاتحادي الاميركي باتريك فيتزجيرالد في بيان "اتساع الفساد الذي تفصله تلك الاتهامات مذهل".
وقال فيتزجيرالد في وقت لاحق للصحفيين انه يكفي لجعل ابراهم لينكولن "يتقلب في قبره".
ولينكولن المولود في ايلينوي من اهم رؤساء الولايات المتحدة وهو صاحب قرار الغاء الرق عام 1863 قبل عامين من اغتياله.
وفي ايلينوي يختار الحاكم خليفة حين يخلو مقعد في مجلس الشيوخ الاميركي في منتصف المدة. واستقال اوباما الذي يتولى الرئاسة في 20 من يناير/كانون الثاني من عضوية مجلس الشيوخ بعد قليل من فوزه بالانتخابات الرئاسية في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني.
ودعا الزعيم الديمقراطي لمجلس الشيوخ الاميركي هاري ريد عن نيفادا الى ابعاد القرار بشان تعيين من يخلف اوباما عن يدي بلاغوفيتش.
وقال مشرعو الولاية انهم سيعقدون جلسة لمحاولة تغيير القانون حتي يمكن اختيار خلف في انتخاب خاص وهو ما يعني ان خلف اوباما قد يكون جمهوريا إذا قرر الناخبون ذلك.
وصدرت دعوات من كل من الجمهوريين والديمقراطيين في ايلينوي لاستقالة بلاغوفيتش بما يسمح لمساعد الحاكم وهو ديمقراطي ايضا بالقيام بمهام الحاكم. وحسب قانون الولاية مازال باستطاعة بلاغوفيتش اتخاذ قرار بشأن التعيين حتى اذا تعرض لملاحقة قضائية في وقت لاحق.
لكن المدعين الاتحاديين قالوا انهم تحركوا ضد الحاكم قبل ان يمكنه اختيار من يشغل مقعد مجلس الشيوخ.
ولم يصدر بيان من بلاغوفيتش او من مكتبه بعد الكشف عن الاتهامات. والقت الشرطة القبض على الحاكم ومساعد كبير من منزليهما في شيكاغو.
وقال المدعون الاتحاديون ان اوباما لا علاقة له بالامر.
وقال فيتزجيرالد "يجب ان اوضح ان الاتهام لا يتضمن مزاعم بشأن الرئيس المنتخب على الاطلاق".
واتهم كل من بلاغوفيتش (51 عاما) وكبير موظفيه جون هاريس بالتآمر لارتكاب احتيال عبر البريد ووسائل اتصال الكترونية وايضا بتهمة طلب رشوة.
وافادت مزاعم ان بلاغوفيتش الذي يشغل منصب الحاكم لفترة ولاية ثانية ضبط من خلال تسجيلات بإذن من المحكمة الشهر الماضي.