حاكم مصرف لبنان مستعد لتولي الرئاسة

منشور 30 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 07:45
قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إن لبنان بحاجة الى رئيس يبني الجسور بين الزعماء المنقسمين بشدة ويجلب الاستقرار اللازم لدفع الاقتصاد.

وعلى الرغم من ان سلامة قال انه لا يسعى الى المنصب الرئاسي لكنه احد المرشحين الاقوياء وهو مقبول من طرفي الصراع السياسي الذي شل الحكومة وضرب الاقتصاد وأدى الى اعمال عنف ادت الى سقوط قتلى.

وابدى سلامة استعداده لتولي المنصب في حال الوصول الى توافق لكنه قال "لن اقوم بحملة (انتخابية) لتحقيق ذلك."

ويستعد الرئيس اميل لحود الحليف الوثيق لسوريا لمغادرة القصر الجمهوري في 24 نوفمبر تشرين الثاني. وقال سلامة لرويترز يوم الثلاثاء إنه مستعد لتولي المنصب في حال انتخابه من قبل مجلس النواب-- وذلك في اشارة الى حصول صفقة بين الفريقين المتنافسين.

ويشهد لبنان ازمة سياسية بين التحالف الحكومي المدعوم من الغرب والمعارضة التي تضم حزب الله المؤيد لسوريا لما يقرب من السنة وهي أسوأ ازمة سياسية منذ الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

وينظر الى التسوية على الرئاسة وهو منصب يعود للطائفة المارونية المسيحية حسب نظام التوزيع الطائفي على انها الطريقة الوحيدة لنزع فتيل الأزمة لكن الفريقين المتنافسين يجب ان يتفقا على مرشح توفيقي من اللائحة التي تضم قائد الجيش العماد ميشال سليمان والنائب روبير غانم وهو عضو معتدل من التحالف الحكومي.

وقال سلامة "لبنان يعيش انقساما عميقا نحن بحاجة الى رئيس يستطيع ان يكون جسرا بين الفريقين."

اضاف سلامة الذي يراس احدى مؤسسات الدولة القليلة التي ظلت تعمل بشكل فعال خلال الازمة "لبنان دفع بالفعل ثمنا غاليا لعدم الاستقرار السياسي وغياب الامن."

ومضى يقول "لبنان قد تكبد خسائر كبيرة منذ العام 2005 بسبب عدم الاستقرار السياسي وبسبب عدم الاستقرار الامني...وهذا الامر دفع ثمنه الاقتصاد. في اخر ثلاث سنوات النمو الحقيقي المتراكم للبنان هو بحدود اربعة بالمئة بينما النمو الحقيقي المتراكم كمعدل في العالم العربي يقارب 20 بالمئة."

وضربت البلاد ازمة سياسية تخللتها سلسلة هجمات استهدفت سياسيين مناهضين لسوريا اضافة الى حرب العام الماضي بين حزب الله واسرائيل.

ويقول محللون وسياسيون لبنانيون إن البحث عن حل للصراع السياسي تعقد بين الزعماء اللبنانيين المتنافسين بسبب علاقاتهم بالدول الاجنبية مثل الولايات المتحدة وايران اللتين تتنافسان على النفوذ في المنطقة.

وقال سلامة ان الفراغ في المنصب سوف يخلق المزيد من عدم الاستقرار السياسي. واضاف "الفراغ هو استمرار لهذا الواقع وثمنه على الاقتصاد وعلى اللبناني هو ثمن سلبي."

ويعتقد بعض السياسيين انه من الممكن ان يقع صراع مسلح في حال عدم الوصول الى صفقة في الشأن الرئاسي لكن سلامة لا يشاركهم هذا الراي.

وقال سلامة وهو حاكم مصرف لبنان منذا عام 1993 "الاسواق لا تتوقع مثل هذه الفوضى . لكن سيكون هناك بالتأكيد دور اقل للدولة في البلاد في وقت يحتاج فيه لبنان الى عكس ذلك."

اضاف "على الصعيد النقدي مرتاح الى امكانية المحافظة على الاستقرار في سعر صرف الليرة والقطاع المصرفي والمصارف في لبنان قد بلغت نسب مهمة لديها من الاموال الخاصة ومن السيولة ولم تتأثر بالازمات الدولية ولذا نحن متوقعين الاستقرار في هذا المجال."

وتقع في قلب الازمة السياسية قضايا عدة بما فيها مصير سلاح حزب الله. وتقول الجماعة المدعومة من ايران انها بحاجة الى سلاحها للدفاع عن البلاد في وجه اسرائيل.

وقال سلامة "حزب الله هو تنظميم مقاوم في لبنان. هو جزء من الحياة السياسية اللبنانية. متواجد في الحكومة في مجلس النواب في البلديات."

واشار الى ان مصير سلاح حزب الله يجب ان يحسم عبر الحوار قائلا " محاولة حل المسألة بالقوة فشلت في تموز (يوليو) 2006." في اشارة الى الحرب بين حزب الله واسرائيل.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك