حالة طوارئ في غزة وعرفات يرفض استقالة الهندي وابو شباك وتوقعات باستقالة حكومة قريع

منشور 17 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

اعلنت السلطة الوطنية حالة الطوارئ في غزة وتجتمع حكومة قريع بصورة طارئة الاحد وسط ترجيح تقديم استقالتها بعد الانفلات الامني الذي شهده القطاع يوم الجمعة حيث اختطف اثنين من المسؤولين الامنيين و4 متطوعين فرنسيين لعدة ساعات فيما رفض الرئيس عرفات استقالة مدير المخابرات وقائد الامن الوقائي في غزة 

حالة طوارئ 

فرض مجلس الامن القومي حالة الطوارئ في قطاع غزة بعد عمليات الانفلات الامني الذي شهده القطاع امس الجمعة فيما أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني، أحمد قريع (أبو علاء) عن عقد اجتماع طارئ، لبحث الوضع وقالت تقارير متطابقة إنه سيتم بحث إمكانية استقالة الحكومة الفلسطينية خلال الاجتماع. 

وكان المجلس القومي الفلسطيني قد أعلن، حالة الطوارئ في قطاع غزة. وجاء القرار بعد موجة من عمليات الاختطاف التي وقعت بينها اختطاف العقيد خالد أبو العلا، قائد الارتباط العسكري الفلسطيني جنوبي قطاع غزة، واختطاف قائد الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، اللواء غازي الجبالي. وأطلق سراح الجبالي بعد ساعتين من اختطافه. 

وقال مصدر فلسطيني إن الحكومة الفلسطينية ستعقد جلسة طارئـة، يوم الأحد، وإن هذه الجلسة قد تكون الأخيرة لحكومة أبو علاء. 

اختطاف فرنسيين 

وفي وقت متاخر من الليلة اطلقت مجموعة تنتمي الى "كتائب الشهيد أحمد أبو الريش" عن 4 مواطنين فرنسيين كانوا قد اختطفوا مساء امس وساد غموض حول عدد المخطوفين، ونقل عن مصادر فلسطينية أن الحديث بصدد خمسة مواطنين فرنسيين. وفقط بعد مرور ساعة فقط تبين أن الشخص الخامس هو فلسطيني وليس فرنسيًا. 

وأفرج المسلحون الفلسطينيون عن المختطفين على مرحلتين، حيث أفرج في المرحلة الأولى عن امرأتين وبعد ذلك تم الإفراج عن الرجلين الآخرين. وقبل الإفراج عن الرجلين، قال أبو هارون، أحد أعضاء كتائب أحمد أبو الريش لقناة "الجزيرة" إنهم قاموا باختطاف الفرنسيين احتجاجًا على التصريحات التي أدلى بها مبعوث الأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط، تيري رد لارسن، ضد الفلسطينيين هذا الأسبوع، واحتجاجًا على عدم قيام السلطة الفلسطينية بتوفير مساكن للفلسطينيين الذين دمر الجيش الإسرائيلي بيوتهم. 

وقال شهود عيان فلسطينيون إن الخاطفين احتجزوا المخطوفين الفرنسيين داخل بناية تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني وسط مدينة خانيونس. وأفاد شهود العيان أن عشرات من أفراد الشرطة طوقوا مبنى الهلال الأحمر، وأن المسلحين الذين احتجزوا الأجانب داخله أطفأوا الأنوار وأطلقوا أعيرة نارية من إحدى النوافذ كل بضع دقائق لإبعاد الشرطة. وقال حيدر شوبر وهو موظف بالهلال الأحمر: "اقتحم عدد كبير من الملثمين بنايتنا، وطلبوا منا الخروج".  

استقالات 

الى ذلك رفض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استقالة مدير المخابرات امين الهندي ومدير الأمن الوقائي في قطاع غزة، رشيد أبو شباك  

وقدم الاثنان مساء امس استقالتهما لرئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، احتجاجًا على عدم تلبية مطالبهما بوضع حد لفوضى الأسلحة في قطاع غزة، ولمنعهما من مواجهة التنظيمات الفلسطينية المسلحة. 

وقالت المصادر ان الرئيس عرفات طلب منهما مواصلة اداء عملهما 

اختطاف قائد الارتباط العسكري 

وقد اقدمت مجموعة يعتقد انها من كتائب احمد ابو الريش على اختطاف مسؤول أمني بارز في قوات الأمن الفلسطينية في قطاع غزة، يدعى خالد أبو العلا، وذلك بعد مرور نحو ثلاث ساعات على إطلاق سراح قائد الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، غازي الجبالي.  

أعلن مسؤولون أمنيون فلسطينيون في وقت سابق أنه تم الإفراج عن قائد الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، اللواء غازي الجبالي، بعد اختطافه على يد مسلحين فلسطينيين لمدة نحو ساعتين. وأفادت مصادر فلسطينية بارزة أن الخاطفين أفرجوا عن الجبالي بعد أن قبل رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، بمطالب الخاطفين بإقالة الجبالي من منصبه وبتقديمه للمحاكمة وبمحاربة الفساد. 

وقال مسؤولون فلسطينيون طلبوا عدم ذكر أسمائهم إنه "تم إطلاق سراح الجبالي بناءً على اتفاق مع قادة "لجان المقاومة الشعبية" التي قامت مجموعة تابعة لها باختطافه". وتم تسليم الجبالي إلى وسطاء أجروا المباحثات في منزل في مخيم البريج". وأعلن مصدر أمني فلسطيني أنه تم تسليم الجبالي عند المدخل الساحلي لمخيم النصيرات، وسط قطاع غزة، حيث كان ينتظر مسؤولون شاركوا في المباحثات وبرفقتهم عدة سيارات أمنية. 

وشارك في المباحثات كل من أمين سر حركة فتح في قطاع غزة، أحمد حلس، وقائد الأمن الوقائي في قطاع غزة، أحمد حلس، وعبد الله ابو سمهدانة، محافظ المحافظة الوسطى في قطاع غزة. فيما شارك من جانب الخاطفين محمود نشبت، قائد "كتائب شهداء جنين" التابعة للجان المقاومة الشعبية، التي تضم عناصر سابقين من الفصائل الفلسطينية. 

مطالب الخاطفين 

صرح متحدث باسم "كتائب شهداء جنين"، أن "الجنرال غازي الجبالي بين أيدينا. إننا نقوم بإجراء مفاوضات مباشرة مع عرفات ومع كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية من أجل إنهاء الأزمة". وأضاف المتحدث: "مطالب منظمتنا هي إجراء إصلاحات في السلطة الفلسطينية تم التعهد بها، لكنها لم تنفذ حتى الآن، وشن حرب شرسة ضد الفساد والفاسدين في السلطة الفلسطينية". 

وأفادت مصادر فلسطينية أن قوات الأمن الفلسطينية قامت بعمليات تمشيط واسعة في المنطقة، ووصل مندوبون عنها إلى مخيم البريج في محاولة للدخول بمفاوضات مع الخاطفين من أجل إطلاق سراح الجبالي. وذكر مصدر فلسطيني أن الشرطة الفلسطينية أقامت حواجز عدة على الطريق الساحلي للبحث عن الخاطفين.  

ويذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الجبالي لهجوم من قبل عناصر فلسطينية. فقد وضع مجهولون في التاسع والعشرين من شهر آذار/مارس قنبلة قرب منزل الجبالي وأدى تفجيرها بواسطة جهاز للتحكم عن بعد، إلى إلحاق أضرار مادية بمنزله. 

كما نجا الجبالي في شهر شباط/فبراير الماضي من محاولة اغتيال نفذها فلسطينيون، حيث قامت عناصر قوة خاصة في الأمن الوقائي بمهاجمة مبنى تواجد فيه. وادعى مصدر فلسطيني رفيع المستوى في حينه أن الحادث لم يكن محاولة اغتيال، بل مجرد نقاش حاد تعرض خلاله الجبالي للضرب. كذلك فإن الجبالي يتصدر قائمة المطلوبين الفلسطينيين لدى إسرائيل لاتهامه بالضلوع في عمليات معادية ضد إسرائيل 

عرفات يطلب من الفصائل منع لارسن من دخول اراضي السلطة  

الى ذلك، قالت وكالة "اسوشييتد برس" ان مستشاري الرئيس ياسر عرفات طلبوا الفصائل مقاطعة مبعوث الأمم المتحدة تيري لارسن ومنعه من دخول الاراضي الفلسطينية أو الاجتماع مع القادة الفلسطينيين، بمن فيهم رئيس الوزراء، أحمد قريع على خلفية انتقاداته لعرفات في تقريره لمجلس الامن الثلاثاء الماضي.  

وقال متحدث باسم كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، للوكالة إن مساعدين لعرفات طلبوا منه نشر بيان مشترك مع الجهاد الإسلامي يمنع دخول لارسن إلى مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.  

واعلنت كتائب الاقصى في بيان الاربعاء، منع لارسن من دخول الاراضي الفلسطينية, واعتبرته "عدواً للشعب الفلسطيني" وحظرت على اي مسؤول فلسطيني ان يلتقيه.  

وقال نبيل ابو ردينة، احد مستشاري عرفات البارزين الاربعاء ان رود لارسن لم يعد بوسعه دخول الاراضي الفلسطينية بعد أن اتهم عرفات في تقريره لمجلس الامن بانه لم يفعل شيئا لتنفيذ اصلاحات أمنية مطلوبة كخطوة رئيسية أولى في خطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط.  

واضاف نبيل ابو ردينة قائلا ان "تصريحات لارسن منحازة وهو شخص غير مرغوب فيه على الاراضي الفلسطينية بعد اليوم."  

لكن ممثل فلسطين في الامم المتحدة، ناصر القدوة، نفى في وقت لاحق وجود قرار بمنع لارسن من دخول مناطق السلطة الفلسطينية.  

وقال القدوة "لن تتخذ أي اجراءات لمنع السيد لارسن من دخول المناطق الفلسطينية."  

واضاف قائلا للصحفيين في مقر الامم المتحدة "إننا لن نلغي أي شيء لاننا لم نقرر أي شيء." ومضى قائلا "لم نتخذ اي قرار حتى الآن انتظارا لمناقشة متعمقة مع الامين العام (للامم المتحدة)."  

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان دعمه للارسن مؤكدا انه يحظى بكامل دعمه وثقته، وذلك ردا على تصريحات المسؤولين الفلسطينيين بأنه لم يعد مرحبا به في الأراضي الفلسطينية.  

ويذكر أن مهمة لارسن كمبعوث للأمم المتحدة في الشرق الأوسط ستنتهي خلال العام الحالي، علما ان إسرائيل تتهمه دائما بالانحياز للجانب الفلسطيني—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك