والجنرال حالوتس هو اعلى مسؤول يتخلى عن مهامه منذ الحرب والضغوط التي مارسها الرأي العام من اجل استقالة رئيس هيئة الاركان ورئيس الوزراء ايهود اولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس.
وقد حملوا مسؤولية الاخفاقات التي واجهها الجيش الاسرائيلي في مواجهة حزب الله الشيعي اللبناني.
وقال الجنرال حالوتس خلال الاجتماع انه سيواصل ممارسة مهامه الى حين تعيين خلف له فيما يبدو نائبه الجنرال موشيه كابلينسكي الاوفر حظا.
وبين المرشحين الاخرين هناك خصوصا غابي اشكينازي مدير عام وزارة الدفاع وبيني غانز قائد القوات البرية.
وفي رسالة الاستقالة التي بعث بها الى اولمرت وبيريتس اكد الجنرال حالوتس ان "حسه بمسؤوليته" دفعه الى الاستقالة.
وقالت الاذاعة العامة ان اولمرت حاول اقناع حالوتس بارجاء استقالته في انتظار صدور نتائج لجنة التحقيق حول الحرب في لبنان. ويتوقع ان تنشر اولى نتائج تحقيق هذه اللجنة في مطلع شباط/فبراير.
ووجهت وسائل الاعلام والرأي العام انتقادات شديدة للجنرال حالوتس واولمرت وبيريتس اثر العمليات التي شنت ضد حزب الله.
وخلال الهجوم الذي شنه بين 12 تموز/يوليو و14 اب/اغسطس لم يتمكن الجيش الاسرائيلي من منع اطلاق الصواريخ على شمال اسرائيل. واسفرت الحرب عن مقتل 162 اسرائيليا منهم 41 مدنيا
وقال حالوتس في نص رسالة الاستقالة التي وجهها الى رئيس الوزراء الإسرائيلي "من اجل أن نوجه ونقود يجب علينا ان نتحمل المسؤولية. ولذلك فبعد ان أنهيت مهمتي في هذا العصر، هنا أود ان أعلمكم أنني أعتزم إنهاء فورا منصبي كرئيس للأركان". وأضاف "آمل أن نتمكن من إعادة الجنود الأسرى والمفقودين بسرعة إلى البلاد التي نحارب من اجلها. الاجتماعات مع أسر الضحايا ستكون في قلبي الى الأبد. حتى في هذه الأوقات الصعبة والمعقدة لهم، إنهم يواصلون دعم وتشجيع الجيش وقادته". وكان عدد كبير من الإسرائيليين طلبوا من حالوتس الاستقالة في أعقاب الحرب على لبنان إلا انه تمسك بموقفه بعدم الاستقالة من منصبه لحين الانتهاء من التحقيقات في ظروف الحرب وهو ما فصل جزء منه في رسالة استقالته بالقول "فحوى المسؤولية تم التعبير عنها في القتال في لبنان في صيف 2006 وبعده. عندما انتهت المعركة، قررت ممارسة مسؤولياتي على أكمل وجه وفقا لا فضل التقاليد بلدي وخدمتي العسكرية". وأضاف "وعليه أمرت بإجراء تحقيق كامل للقتال بطريقة لا مثيل لها في تاريخ جيش الدفاع الإسرائيلي: تحقيق عميق ومفصل، لم يقفز عني. واليوم، بعد استكمال عملية التحقيق فى جيش الدفاع الإسرائيلي، وبعد أن تم وضع مشروع لاستخلاص الدروس من التحقيق في إطار خطة عمل جيش الدفاع الإسرائيلي في عام 2007 ، إنني اشعر باعتزاز بإنهاء ما حددته كهدف لنفسي في نهاية الحرب في لبنان. بعد هذه العمليات العميقة، أنا واثق من ان الجيش الإسرائيلي سوف يكون على استعداد لمواجهة التحديات المقبلة. التحقيقات جعلتني أنظر إلى ما ينبغي عمله لتصحيح ما يحتاج الى تصحيح، والحفاظ على المناطق التي نجحنا فيها. ومن الأمور المركزية المستخلصة من التحقيقات ان الجيش هو نظام يتأثر بعمق بعمليات طويلة الأجل. وكثيرا ما كان هذا التأثير لا يمكن كشفه، ونحن لا ندرك مدى عواقبها. هذه العمليات لها آثار على المجتمع الإسرائيلي بشكل عام، والقدرات العسكرية على وجه الخصوص". وتابع "دولة إسرائيل، للأسف، عليها مواصلة القتال لوجودها. القدرة على ضمان نجاحنا في هذه المعركة مستمرة تبدأ وتنتهي بقوتنا. هذه القوة، في أساسها، تقوم على القيم وعلى نوعية التعليم وعلى اقتصاد قوي، وقبل كل شيء على الجيش قوى. وزاد "ان قوة الجيش الإسرائيلي تقوم قبل كل شيء على نوعية أعضائها، وبعد ذلك فقط على الموارد المخصصة لتنفيذ مهامها. علينا ان نتذكر ان انجازات الجيش الإسرائيلي في الحرب في لبنان، وغيرها من المجالات حققت مجموعة كبيرة من المقاتلين والقادة في الخدمة الإلزامية وخدمة الاحتياط المستعدة لتلبية الدعوة لخدمة الجيش في أي لحظة. قوة الجيش الإسرائيلي نابعة من التأييد الشعبي الذي يتمتع به. ومن المؤسف فان هذا المجال الأخير اضعف في السنوات الأخيرة". وفي جملة تحمل الكثير من الدلالات قال "وأعتقد، السيد رئيس الوزراء، انه يجب أن نحمي بأي ثمن الاحترام والتراث في جيش الدفاع الإسرائيلي، وان نتركه خارج المعارك السياسية". وأضاف "علينا ان نضمن عدم الوصول الى حالة تتردد فيها نوعية من الناس بربط مصيرها ومستقبلها بجيش الدفاع الإسرائيلي. عندها فلن يساعدنا شيء، لا التعليم الجيد وليس الاقتصاد القوي. وهناك خطر ان التهديدات على دولة إسرائيل ستصبح ملموسة أكثر".
