حديث عن تأجيل قمة عباس – شارون الى ما بعد القمة الفلسطينية الاميركية

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2005 - 07:17 GMT

خيمت الشكوك حول إمكانية انعقاد القمة المرتقبة بين محمود عباس وأرييل شارون، بعد فشل التوصل إلى اتفاق خلال اجتماع تحضيري ثان لها. فيما تحدثت مصادر عن امكانية اجراء تعديل في حكومة ابو علاء.

شكوك حول موعد القمة

أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الاجتماع الذي عقده مع مستشاري شارون دوف فايسغلاس وشالوم ترجمان لم ينته إلى اتفاق نهائي حول جدول أعمال القمة، موضحا أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع آخر اليوم الاثنين لاستكمال التحضير لها. وأوضح عريقات أنه تم الاتفاق على بعض القضايا خلال الاجتماعين اللذين عقدا يومي السبت والأحد في حين لا يزال هناك خلاف على قضايا أخرى، واصفا أجواء اجتماع اليوم بالعملية. واعتبر وزير التخطيط الفلسطيني غسان الخطيب أن القمة المرتقبة مهمتها إحياء المفاوضات الثنائية بين الفلسطينيين وإسرائيل ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين ووقف أعمال التنكيل على الحواجز. من جانبه شدد عباس في مؤتمر صحفي بمقر الرئاسة الفلسطينية في غزة على ضرورة التطرق إلى قضايا "طارئة وحساسة" في القمة، وفي مقدمتها إطلاق الأسرى والانسحاب الإسرائيلي من مدن فلسطينية وحق العودة للفلسطينيين

من جهته فقد ابلغ شارون الاجتماع الأسبوعي للحكومة بأنه ليس واثقا من أن القمة الثنائية -التي تم الاتفاق عليها بناء على وساطة أردنية- ستعقد، مضيفا أنه لن يقدم على أية خطوات من شأنها تعريض أمن إسرائيل للخطر.

ونسبت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى شارون قوله "إن انعقاد هذه اللقاءات أمر هام لكن لا يمكن المشاركة فيها من دون تحضيرات كافية".

وقد تزامن فشل الاجتماع التحضيري الثاني مع تأكيد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز رفضه القاطع لتسليم عدد آخر من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية للسلطة الفلسطينية، وهو أحد أهم البنود التي تم التوصل إليها بقمة شرم الشيخ في فبراير/شباط الماضي، وتتمسك به السلطة كشرط أساسي لإحراز أي تقدم على الجانب السياسي.

الازمة الحكومية

على صعيد آخر ذكر امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني سمير حليلة ان استقالة الحكومة الفلسطينية امر ليس مؤكدا مشيرا الى ان هناك بعض الاحتمالات تدرس الان في محاولة للخروج من الازمة الحالية بسرعة من اجل خدمة المصلحة الفلسطينية. واضاف حليلة في تصريحات للصحفيين "يجب ان يكون هناك تفاهم وتوافق ويجب تجاوز المرحلة الراهنة بدقة شديدة خاصة في ضوء المستجدات سواء في الموضوعين الامني والسياسي او غيرهما". اكد حليلة ان رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع "يجرى مشاورات مع اطراف مختلفة وذلك في اطار الجهود المبذولة لانهاء ازمة تشكيل الحكومة جديدة" معربا عن امله بأن يتم التوصل الى تفاهم لتجاوز الازمة بسرعة.

وكان المجلس التشريعي الفلسطيني قد طلب قبل نحو اسبوع من الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجراء تعديل وزاري على حكومة قريع مانحا اياه اسبوعين لتنفيذ هذه المهمة.

على نفس الصعيد اعتبر حليلة انه "يجب ان نخرج من الازمة الحالية بسرعة وان نتجاوزها وان نبني نظاما فلسطينيا قادرا على معالجة الازمة السياسية والازمة الامنية في نفس الوقت". واعتبر حليلة ان "هناك احتمالات مختلفة ومن غير المؤكد تقديم حكومة قريع استقالتها لان القرار الذي صدر عن المجلس التشريعي يعني عمليا طلب تشكيل حكومة جديدة بينما هناك حكومة قائمة لم تفقد ثقة المجلس التشريعي واوقفت عملية حجب الثقة عنها وهذا يضعنا في موقف غريب بعض الشيء يجب تجاوزه بكثير من الحكمة ونامل خلال الايام المقبلة ان نستطيع تجاوز هذا الموضوع بحل يرضي جميع الاطراف".

واوضح ان تقديم حكومة قريع استقالتها "هو احد الاحتمالات وهناك احتمالات اخرى تدرس الان".