تصدر هاشتاغ "الكيان الصهيوني يحترق" قائمة الاكثر تداولا عربيا خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية، مع شماتة اعداد لا تحصى بالدولة العبرية التي تشتعل النيران في عدة انحاء منها لليوم الثالث على التوالي.
وتسببت رياح شرقية في إشعال المزيد من الحرائق في الغابات والأحراج في أنحاء إسرائيل والضفة الغربية يوم الخميس مما تسبب مؤقتا في إغلاق طريق رئيسي بين القدس وتل أبيب وقال وزير بارز إنه يشتبه أن الكثير من الحرائق متعمد.
وتضافر عدم هطول أمطار مع الطقس شديد الجفاف ورياح شرقية عاتية في اتساع رقعة الحرائق هذا الأسبوع في أنحاء وسط إسرائيل وشمالها ومناطق من الضفة الغربية المحتلة. وتسببت الحرائق في تدمير أو إتلاف عشرات المنازل لكن لم ترد تقارير عن وفيات أو إصابات خطيرة.
وأغلق مؤقتا طريق 443 السريع الذي يربط بين القدس وتل أبيب ويمر بالضفة الغربية أمام حركة المرور في ساعة الذروة الصباحية يوم الخميس مع بلوغ النيران مدينة موديعين التي تقع في نصف الطريق تقريبا بين أكبر تجمعين سكنيين في إسرائيل.
كما تستعر الحرائق قرب حدود حيفا ثالث أكبر مدن إسرائيل وطالبت السلطات السكان بمغادرة منازلهم.
ابتهاج وشماتة
وكتب المسؤول في حركة حماس عزت الرشق معلقا في حسابه على تويتر "حاولوا (الاسرائليون) منع الاذان والله امطرهم بالنار".
ووضعت العديد من صفحات وحسابات حماس على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات اغان مبتهجة بالنار مثل "هبت النار".
وكتب البعض معبرين عن املهم في ان تصل النيران الى المنشآت الاستراتيجية في اسرائيل، مثل مجمع المصانع الكيماوية الموجود في حيفا، وكذلك منشآت تخزين البنزين في انحاء اسرائيل والقواعد الاسرائيلية التي تضم مخزونات كبيرة من الاسلحة.
وجاء في تعليق احدهم "على جميع جيران اسرائيل العرب مساعدتها- اقترح ان يرسلوا طائرات مملوءة بالبنزين ويمطروها على المناطق المحترقة، اود استنشاق رائحة شواء الصهاينة".
وكتب ناشط اخر من غزة "الطائرات الروسية التي تحرق اجساد السوريين كل يوم الان تساعد في اطفاء الحرائق داخل المناطق المحتلة"، ودعا اخر "الله ان يزيد النيران لهم حتى نهايتهم".
وعربيا، كتب الفريق ضاحي خلفان، نائب القائد العام لشرطة دبي في حسابه على تويتر "منعت اسرائيل رفع الاذان فشبت فيها النيران. سبحان الله".
ثم اضاف يقول في تغريدة اخرى "ليس امام اسرائيل الا القبول بالتعايش السلمي مع الفلسطينيين مهما طال الزمن فالغلبة ستعود لهم لذا حسن التعامل معهم هو الطريق الامثل لاسرائيل".
اما المقرئ شاري العفاسي فكتب يقول "كل التوفيق للحرائق".
اتهامات اسرائيلية
وقال وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان لراديو الجيش الإسرائيلي "نحو 50 في المئة من الحرائق متعمدة فيما يبدو." بينما استبعد وزير التعليم نفتالي بينيت -وهو زعيم لحزب يميني متطرف- أن يكون يهود وراء إشعال هذه الحرائق.
وقال ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة إن المحققين لم يتمكنوا بعد من تحديد ما إذا كان أي من عشرات الحرائق التي تم الإبلاغ عنها في مختلف أنحاء البلاد قد أشعل عمدا. لكنه ذكر أن أربعة أشخاص اعتقلوا يوم الأربعاء بعد إشعال نار في العراء غير مكترثين بالعواقب ومن المقرر أن يمثلوا أمام المحكمة يوم الخميس.
وقال بينيت زعيم حزب البيت اليهودي المؤيد للمستوطنين على تويتر إن مشعلي الحرائق خونة للدولة وأشار إلى أنهم لا يمكن أن يكونوا يهودا.
وقال في تغريدة بالعبرية "من لا يشعرون بالانتماء للبلاد هم فقط القادرون على حرقها."
وقال روزنفيلد إن إسرائيل طلبت دعما جويا لإطفاء الحرائق من كرواتيا وقبرص واليونان وإيطاليا وروسيا. وتحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء مع نظيريه اليوناني والكرواتي طلبا للمساعدة.
وذكر مكتب نتنياهو يوم الخميس أن تركيا أرسلت طائرة إلى إسرائيل ليصل عدد الطائرات الأجنبية التي تساعد في مكافحة النيران إلى عشر.
ويحاول سرب من طائرات إسرائيلية لمكافحة النيران إخماد النيران منذ أن اشتعلت يوم الاثنين.
وتوقع خبراء أرصاد محليون استمرار الجفاف الشديد -إذا لم تهطل أي أمطار على أجزاء من إسرائيل منذ شهور- والرياح القوية لعدة أيام واستبعدوا سقوط أي أمطار موسمية.
وقالت كاثرين جوردون التي تسكن في موديعين "أنا مريضة ربو وأخشى أن تجعل الرياح من الصعب إخماد الحرائق. إذا كان الأمر متعمدا فلن ينتهي قريبا."
كان 42 شخصا قتلوا في حرائق غابات كبيرة استمرت عدة أيام بشمال إسرائيل عام 2010 في أحوال طقس مشابهة مما دفع لإجراء إصلاحات في فرق المكافحة وإلى تشكيل فرقة جوية لمكافحة الحرائق.