اعلنت حماس موافقتها على تهدئة مع اسرائيل "لمدة عام" شرط فك الحصار عن قطاع غزة، وذلك في وقت شهدت القاهرة حراكا دبلوماسيا مكثفا بمشاركة فلسطينية وسعودية تركز حول بحث جهود التوصل لهذه التهدئة.
وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم الاثنين ان "الحركة مع تهدئة لمدة عام (...) لكن بشرط (...) فتح كل المعابر بما فيها معبر رفح وفك الحصار".
واضاف ان وفدا من حماس يتوجه الاثنين الى القاهرة "لابلاغ القيادة المصرية بموقفنا بخصوص التهدئة".
وفي مقابل موقف حماس، تريد اسرائيل اتفاقا طويلا الامد يضمن لها وقف اطلاق الصواريخ وعمليات تهريب الاسلحة الى قطاع غزة.
وتقود مصر وساطة بين حماس واسرائيل من اجل التوصل الى تهدئة اثر الحرب التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة على مدى 22 يوما وخلفت 1300 شهيد.
وفي الاثناء، عقد الرئيسان المصري حسني مبارك والفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل اجتماعا ثلاثيا الاثنين في القاهرة لبحث الجهود التي تقوم بها مصر من اجل التوصل الى اتفاق حول هدنة في قطاع غزة والى مصالحة وطنية فلسطينية.
وقال مصدر رسمي ان المحادثات تطرقت الى "جهود مصر لتثبيت وقف إطلاق النار والتهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وفتح المعابر بما يكفل انسياب معونات الإغاثة والمساعدات الإنسانية لأبناء غزة وتخفيف المعاناة عنهم".
وكذلك تناول الاجتماع الذي استغرق ساعتين "آخر التطورات فى الجهود المصرية للمصالحة بين الفصائل الفلسطينية للتوصل الى موقف فلسطيني موحد بما يمهد لبدء مفاوضات جادة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لإحياء عملية السلام" وفق المصدر نفسه.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل تجاذب اقليمي حاد بين محورين يضم احدهما مصر والسعودية والسلطة الفلسطينية والاخر سوريا وايران وقطر.
وهاجمت الصحف الحكومية المصرية الاثنين دمشق والدوحة وطهران واتهمتها بانها تريد عرقلة المصالحة الوطنية الفلسطينية وتعطيل الدور المصري من اجل اتمام هذه المصالحة.
من جهة ثانية، استقبل العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز الاحد في الرياض المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جوج ميتشل في لقاء جرى خلاله "بحث مستجدات القضية الفلسطينية وعملية السلام في المنطقة" وفقا لوكالة الانباء السعودية.
كما تناول اللقاء "أهمية تكثيف الجهود الدولية المبذولة للوصول إلى حل عادل وشامل يضمن للفلسطينيين إقامة دولتهم المستقلة والقابلة للحياة".
وكان العاهل السعودي التقى في وقت سابق الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي عرض عليه "الجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية للاسهام في معالجة قضايا الأمة العربية وفي مقدمتها قضية فلسطين" وفقا للمصدر نفسه.
كما التقى موسى الذي غادر الرياض عقب زيارته الخاطفة للسعودية التي جاءت تزامنا مع زيارة المبعوث الاميركي للشرق الاوسط الى المملكة وزير الخارجية الامير سعود الفيصل وبحث معه "الاوضاع في المنطقة".
وكان ميتشل التقى في الرياض مساء الاحد وزير الخارجية السعودي وبحث معه ايضا في تطورات عملية السلام.
وذكر مصدر دبلوماسي عربي في وقت سابق لوكالة فرانس برس ان موسى سيلتقي الاحد الامير سعود الفيصل "لمناقشة سبل تحريك عملية السلام المتعثرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين اضافة الى استعراض نتائج جولة المبعوث الاميركي جورج ميتشل".
واشار المصدر الدبلوماسي ايضا الى ان وزير الخارجية السعودي سيتوجه مساء الاحد الى ابوظبي ثم الى القاهرة "لاجراء محادثات حول نتائج جولة المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط والتي يمكن ان تؤدي الى تحريك عملية السلام في المنطقة".