حرب اعلامية بين ليبيا والسعودية

منشور 15 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

تشهد العلاقات الليبية السعودية توترا مستمرا بعد الكشف عن مؤامرة خطط لها ليبيا لاغتيال ولي العهد السعودي الامير عبدالله وصعدت صحف البلدين الاتهامات المتبادلة فقد حملت صحيفة "الزحف الاخضر" الليبية على العائلة المالكة السعودية فيما هاجمت صحف سعودية العقيد القذافي. 

وذكرت "الزحف الاخضر" في افتتاحيتها ان "تاريخ الاسرة الحاكمة (آل سعود) تاريخ مشين ومذلّ ومجلّل بالعار والسواد وان تاريخهم مليء بالمؤامرات والتآمر على كافة القوى التقدمية وان فضائح هذه الاسرة تزكم رائحتها الأنوف".  

وانتقدت "الزحف الاخضر" وسائل الاعلام السعودية التي وصفتها بالمأجورة، وقالت "اننا ننذرهم بأن ملفاتهم سننشرها تباعاً.. والتاريخ مليء بخزيهم وعارهم ولن نكرر مهادنتنا لهم فسنطاردهم حتى طردهم من جزيرة العرب ومن بيت الله الحرام هم وأسيادهم الذين جلبوهم لحماية أوكارهم".  

وتابعت الصحيفة "هذه فرصتنا في تعرية عائلة الفسق والمجون والارهاب وتحريض جماهيرنا العربية في شبه الجزيرة على استئصال هؤلاء الدخلاء على العروبة والاسلام وطردهم شر طردة من الاراضي المقدسة".  

اما في السعودية، فقد تحدثت صحيفة "عكاظ" عن مبادرة مصرية لاحتواء الأزمة بين ليبيا والسعودية بعد اعتقال السلطات المصرية لمطلوبين ليبيين يعتقد أن أحدهما متورط في مؤامرة لاغتيال الامير عبدالله. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن القاهرة بذلت جهوداً حقيقية في هذا المجال منذ تشرين الثاني الماضي بعد اعتقال السلطات المصرية لليبيين عبد الفتاح الغوش ومحمد إسماعيل الذي وصف بأنه عقيد في المخابرات الليبية.  

وكشف المصدر عن أن السلطات السعودية أبلغت نظيرتها المصرية بأن المعتقلين مطلوبان وقد أعادت مصر الليبيين للمملكة على طائرة خاصة. وقالت الصحيفة إن الجماهيرية حاولت إقناع القاهرة بعدم تسليم المذكورين للسعودية وانما للسلطات الليبية إلا أن القاهرة رفضت الطلب الليبي الامر الذي أدى إلى بوادر أزمة بين القاهرة وطرابلس.  

وفسرت الصحيفة الاجراءات التي اتخذتها ليبيا مطلع العام الحالي ضد العمال المصريين بأنها كانت عقاباً للقاهرة على تسليم المطلوبين للمملكة. 

وفيما احجمت السلطات السعودية حتى الآن عن التعليق على الانباء المتعلقة بمحاولة اغتيال ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز، لكن الرياض تاخذ على ما يبدو على محمل الجد هذه المعلومات التي توقفت عندها الصحف السعودية مطولا مستنكرة "نكران جميل" العقيد معمر القذافي.  

وهاجمت الصحف السعودية "نكران جميل" الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الذي ساعدته الرياض للخروج من عزلته الى الساحة الدولية بسبب قضية لوكربي.  

وكان التلفزيون الحكومي السعودي بث ليل الخميس بالتفاصيل ما اوردته صحيفة "نيويورك تايمز" عن ان القذافي يقف وراء محاولة جرى الاعداد لها العام الماضي لاغتيال ولي العهد السعودي، الحاكم الفعلي للبلاد.  

واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس ان الولايات المتحدة تدرس المعلومات التي اشارت الى تخطيط النظام الليبي لمحاولة اغتيال ولي العهد السعودي ملمحا الى ان واشنطن قد تتخذ اجراءات في حال تبينت صحة هذه المعلومات. الا ان ليبيا نفت ذلك نفيا قاطعا.  

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الخميس ان شخصين معتقلين في الولايات المتحدة والسعودية للاشتباه بضلوعهما بمؤامرة لاغتيال ولي العهد السعودي اقرا بان الزعيم الليبي معمر القذافي خطط لهذه المؤامرة العام الماضي.  

وقالت الصحيفة ان احد المشتبه بهما ويدعى عبد الرحمن المودي وهو اميركي مسلم اعتقل في تشرين الاول/اكتوبر بسبب انتهاكه حظرا اميركيا للسفر الى ليبيا، ووصف كيف التقى مرتين بالقذافي في حزيران/يونيو واب/اغسطس 2003 لبحث تفاصيل محاولة الاغتيال.  

وذكر مسؤولون اميركيون ان المودي ابلغ المحققين الاميركيين بان القذافي قال في احدى المرات "اريد ان يقتل ولي العهد اما من خلال عملية اغتيال او انقلاب".  

وفي السعودية يتم التحقيق مع العقيد محمد اسماعيل الذي وصف بانه ضابط مخابرات ليبي القت الشرطة المصرية القبض عليه في تشرين الثاني/نوفمبر اثر فراره من السعودية بعد ان حاول دفع مبالغ مالية لاربعة مسلحين سعوديين كانوا يحضرون لاغتيال ولي العهد السعودي.  

وقال اسماعيل للمحققين السعوديين انه كان احد قادة العمليات في المؤامرة.  

وذكر اسماعيل ان اثنين من رؤساء الاستخبارات الليبية كانوا يخضعون مباشرة لرئاسة الزعيم الليبي، اصدروا اليه تعليمات بتنفيذ خطة الاغتيال.  

وكانت نيويورك تايمز ذكرت ان المودي واسماعيل توجها الى لندن للقاء منشقين سعوديين ليتم من خلالهم تجنيد مسلحين في السعودية لتنفيذ مؤامرة الاغتيال.  

وكانت صحيفة "الوطن" السعودية ذكرت السبت "ان الاسلاميين المنشقين سعد الفقيه ومحمد المسعري ذكرا اسمين "لارهابيين اعدا لتنفيذ اي عملية لقاء مليون دولار لكل منهما".  

وفي صفحتها الاولى، اتهمت صحيفة "الرياض" القذافي بانه كان "ناكرا للجميل" حيال المملكة العربية السعودية التي رعت مع جنوب افريقيا خطة لتعليق العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على ليبيا منذ الاعتداء على طائرة اميركية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988.  

وقالت الصحيفة "ليس في سجل القذافي ما يجعله انسانا سويا وان نزعته للزعامة دفعته لايهام نفسه انه وريث عبد الناصر ثم كفر بالعرب والمسلمين في سبيل توحيد الولايات الافريقية واخيرا وليس آخرا الاعتراف بجرائم لوكربي واسقاط الطائرة الفرنسية المدنية وتفجيرات المانيا ودفع تعويضات خيالية بسبب نزوة جنونية".  

وذكرت الصحيفة ان المملكة العربية السعودية كانت "طرفا لانقاذ القذافي من هذه ورطته، لكنه تنكر للجميل كعادته".  

ومن جانبها ذكرت صحيفة "الاقتصادية" دور السعودية لاخراج القذافي من عزلته الدولية وقالت ان القذافي "بادل الرياض ليس فقط بالتآمر لاغتيال الامير عبدالله بل وايضا بالهجوم على وزير الخارجية سعود الفيصل وانه ارسل "عناصر" لتنفيذ عمليات تخريبية في المملكة—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك