متظاهرون ضد مرسي والاخوان يهاجمون مقرات محافظات عدة

تاريخ النشر: 25 يناير 2013 - 03:18 GMT
افراد من الشرطة يتبادلون الرشق بالحجارة مع محتجين في الاسكندرية
افراد من الشرطة يتبادلون الرشق بالحجارة مع محتجين في الاسكندرية

تعرضت مقرات اربع محافظات مصرية لهجمات من قبل محتجين تظاهروا بعشرات الآلاف الجمعة ضد الرئيس محمد مرسي وجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها في ذكرى الثورة التي اطاحت حسني مبارك، كما تعرضت مقرات للجماعة للاقتحام والحرق.

وقال شهود ان متظاهرين اقتحموا مقر محافظة الاسماعيلية وان آخرين يشتبكون مع قوات من الشرطة امام مقرات محافظتي دمياط وكفر الشيخ في دلتا النيل ومحافظة السويس (شرق).

وفي الاسماعيلية (على قناة السويس)، تمكن المتظاهرون من اقتحام مقر المحافظة مساء الجمعة واحرقوا الغرفة المخصصة للامن في مدخل المبنى ونهبوا ما به من اثاث واجهزة، بحسب مراسل لفرانس برس وشهود.

وفي دمياط (دلتا النيل)، حاصر المتظاهرون مقر المحافظة وقطعوا الطريق امامه وتجري اشتباكات بينهم وبين الشرطة، بحسب شهود.

وفي محافظة كفر الشيخ، تمكن المتظاهرون من دخول فناء مبنى المحافظة وما زالت الاشتباكات مستمرة بينهم وبين قوات الشرطة التي تحاول منعهم من دخول المبنى.

وفي السويس، حاول متظاهرون بعد الظهر اقتحام مقر المحافظة ولكن الشرطة تصدت لهم باطلاق قنابل مسيلة غير ان الاشتباكات ما تزال مستمرة، بحسب شهود.

وقال شاهد عيان من رويترز إن محتجين اقتحموا يوم الجمعة مقر حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في مدينة دمنهور عاصمة محافظة البحيرة التي تقع شمال غربي القاهرة.

وقال إن المحتجين ألقوا محتويات المقر في ميدان يطل عليه ونزعوا الأبواب والنوافذ والقوها في الميدان الذي أشعلوا به إطارات السيارات.

وأضاف أن الشرطة حاولت التقدم أكثر من مرة لتأمين المقر الذي يقع في الطابق الرابع من مبنى سكني لكن المحتجين رشقوها بالحجارة وأبعدوها.

وتعرض المقر لمحاولة اقتحام من قبل محتجين في نوفمبر تشرين الثاني قتل فيه فتى ينتمي لجماعة الإخوان.

وقال شهود عيان إن محتجين أحرقوا مقر حزب الحرية والعدالة في مدينة الإسماعيلية بينما اقتحم محتجون مقر الموقع الإلكتروني للجماعة في القاهرة.

وقال الشهود إن مجموعات من الشبان اقتحمت مقر حزب الحرية والعدالة في مدينة الإسماعيلية إحدى مدن قناة السويس وأشعلت فيه النار.

وقال شاهد من رويترز إن المحتجين منعوا سيارة إطفاء من الوصل إلى المكتب الذي يوجد في مبنى سكنى إلى أن أتت عليه النار.

وكانت مسيرات دعت اليها الحركات الشبابية وجبهة الانقاذ الوطني المعارضة انطلقت بعد صلاة الجمعة من عدة مساجد في القاهرة في اتجاه ميدان التحرير الذي احتشد فيه وفي الشوارع المحيطة الاف المتظاهرين.

وهتف المتظاهرون "يسقط يسقط حكم المرشد" في اشارة الى مرشد جماعة الاخوان المسلمين محمد بديع و"ارحل ارحل" وهو نفس الشعار الذي كان يتردد في ميدان التحرير قبل عامين للمطالبة بانهاء حكم مبارك.

كما ترددت شعارات اخرى معادية للاخوان مثل "حكم الاخوان باطل" و"محمد مرسي باطل" و"عبد الناصر قالها زمان الاخوان ما لهومش امان".

وقال احد المتظاهرين، شوقي احمد (65 عاما) "انا هنا لاطالب بالحرية والعدل"، واضاف الرجل ذو اللحية البيضاء الخفيفة "مصر تحتاج ثورة جديدة من اجل الشباب ومن اجل الديمقراطية الحقيقية"، قبل ان يهتف "ثورة تاني من جديد".

واكد مصطفي عبد الله (23 عاما) وهو موظف بمحل ملابس "لم يتحقق شيء من شعارات الثورة سوي الحرية، العدالة الاجتماعية منعدمة"، وتابع "اداء مرسي والحكومة غير كاف لادارة البلاد ولو تركنا له الفرصة البلد ستتعرض للخراب".

وبينما كان المئات حوله يهتفون "الشعب يريد اسقاط النظام"، اضاف عبد الله "البلد كبيرة علي الاخوان الذين خدعونا في كل شيء خاصة في الدستور"

واعتبر محمد عبد العريز (22 عاما) ان "سياسة الدولة تسير خطأ والرئيس مرسي لابد ان يدرك انه رئيس لكل المصريين قبل فوات الاوان"، مضيفا "علي مرسي ان يتذكر ان الشعب اسقط مبارك وانه قادر علي اسقاطه ايضا"

وشارك القياديان في جبهة الانقاذ الوطني محمد البرادعي وحمدين صباحي في مسيرة بدأت من مسجد مصطفى محمود في منطقة المهندسين متجهة الى ميدان التحرير، بحسب المصدر نفسه.

ونظمت مسيرات في العديد من المحافظات في الصعيد وفي دلتا مصر من بينها تظاهرة كبيرة في مدينة المحلة.

وفي مدينة منوف، علي بعد مئة كليومتر شمال القاهرة، اقتحم مئات المتظاهرين محطة السكة الحديد الرئيسية واوقفوا حركة القطارات المتجهة والقادمة من القاهرة فيما كانوا يهتفون "يسقط يسقط حكم المرشد".

وقالت وزارة الداخلية المصرية في بيان بعد بدء الاشتباكات في شارع القصر العيني بالقرب من ميدان التحرير ان "قوات الشرطة المكلفة بتأمين المنشآت الهامة والخاصة بمنطقة القصر العينى تعرضت للاعتداء من قبل بعض الاشخاص الذين قاموا برشقها بالحجارة".

واضافت ان القوات "واجهت تلك الاعتداءات بضبط النفس وفقا للتعليمات الصادرة والتعامل من حين لآخر باستخدام الغاز المسيل للدموع لابعاد تلك العناصر عن المنشآت او الالتحام مع القوات".

واكد البيان ان هناك "العديد من الاصابات بين جنود وافراد الشرطة".

ودعت جبهة الانقاذ الوطني المعارضة الى التظاهر الجمعة رافعة شعارات عدة من بينها "لا لأخونة الدولة" و"لا للدستور" الذي وضعته جمعية تأسيسية هيمن عليها الاسلاميون و"لا لدولة الظلم و الفقر".

وتأتي الذكرى الثانية للثورة فيما تشهد مصر توترا سياسيا وامنيا بين الاسلاميين الذين سيطروا على السلطة ومعارضيهم الذين يتهمون الرئيس المصري محمد مرسي وجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها "بسرقة الثورة" من اجل "التمكن من السلطة".

كما تأتي ذكرى الثورة عشية حكم قضائي يثير قلقا كبيرا في قضية مأساة بورسعيد التي قتل فيها مطلع شباط/فبراير الماضي 74 شخصا في ستاد مدينة بورسعيد (على قناة السويس) معظمهم من مشجعي فريق الاهلي لكرة القدم.

وهدد مشجعو الاهلي المعروفون "بالتراس اهلاوي" بالانتقام لضحايا بورسعيد ما لم يحكم القضاء "بالقصاص" من المسؤولين عن مأساة بورسعيد وهي واحدة من اسوأ كوارث كرة القدم في العالم.

وقال الالتراس في بيان نشر الخميس على صفحته على فيسبوك ان "السبت 26 يناير (كانون الثاني) يوم فاصل في حياة اشخاص كثيرين وقد يكون اخر يوم في حياة اشخاص اخرين، اشخاص تعلم انها تسعي وراء حق حتي لو كلفهم ذلك ارواحهم".

واضاف البيان "+يا نجيب حقهم يا نموت زيهم+ لم يكن هذا مجرد هتاف، بل هو حقيقة راسخة بداخلنا".

وتابع ان "الاختيارين مكسب لنا: اما ان يعود الحق ونعيش نخلد ذكراهم او الموت ونحن نسعي الي الحق، اما كل من دبر وخان وقتل فليس امامه الا اختيار واحد وهو الموت".

ودعا التراس الاهلي الى تجمع امام مقر النادي في القاهرة الساعة الثامنة صباح السبت من دون ان يحدد الوجهة التي سيتجهون اليها.

وتواجه مصر كذلك ازمة اقتصادية بسبب التوقف شبه التام للاستثمارات الاجنبية وتراجع دخل السياحة ما انعكس في عجز كبير في الموازنة العامة للدولة.