حركة الشباب الصومالية ستحاكم الرهينتين الفرنسيين وعملية خطف جديدة

تاريخ النشر: 18 يوليو 2009 - 05:20 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت حركة الشباب المجاهدين الصومالية السبت ان عنصري الاستخبارات الفرنسيين اللذين تحتجزهما سيحاكمان وفق الشريعة الاسلامية بتهمة "التجسس"، في حين خطف مسلحون ثلاثة موظفين انسانيين اجانب في كينيا واقتادوهم الى الصومال.

واعلن مسؤول كبير في حركة الشباب طالبا عدم الكشف عن اسمه ان "الرجلين اللذين نحتجزهما كانا يقدمان المساعدة لحكومة الكفر (الصومالية) وجواسيسها، وبالتالي سيحاكمان قريبا وسيتم انزال العقاب بهما وفق احكام الشريعة. سيحالان الى المحكمة بتهمة التجسس ودخول الصومال لمساعدة اعداء الله".

واضاف ان "القرار الذي سيحدد مصيرهما يعود الى (...) المحكمة الاسلامية التي ستنظر في الاتهامات الموجهة اليهما".

واختطف متمردون اسلاميون عنصري الاستخبارات الثلاثاء من فندقهما في مقديشو. ويشن هؤلاء المتمردون هجوما عسكريا لا سابق له على الحكومة الانتقالية الهشة والمدعومة من المجتمع الدولي.

من جهة ثانية اعلن وزير الشؤون الاجتماعية الصومالي محمد علي ابراهيم ان الرهينتين "ابعدا" السبت عن العاصمة الصومالية، معربا عن قلقه من هذا الامر.

وقال الوزير لشبكة "فرانس 24" بحسب الترجمة الفرنسية لتصريحه ان الرهينتين "نقلا الى خارج مقديشو الى مدينة مركا (100 كلم جنوب غرب مقديشو) القريبة من هنا او الى ابعد منها".

واضاف "عندما كانا هنا (في مقديشو) كانت هناك اتصالات. كان هناك وسطاء يجرون اتصالات مع حركة الشباب وكنا نعرف انهما بخير. ولكن منذ صباح اليوم تم ابعادهما. الامر يدعو الى القلق ويستدعي اخذ مبادرات قوية".

واكد الوزير ان فرنسا تمارس ضغوطا على الحركات الاسلامية المتطرفة عبر اريتريا وان ضباطا اريتريين موجودون حاليا في الصومال، البلد الغارق في الحرب الاهلية منذ 1991 والذي تكثر فيه عمليات خطف الاجانب وخصوصا العاملين الانسانيين والصحافيين قبل المطالبة بفدية.

وفي آخر حلقة من هذا المسلسل، خطف مسلحون ثلاثة موظفين اجانب في منظمة انسانية ليل الجمعة السبت في كينيا على الحدود الصومالية واقتادوهم الى الصومال.

وذكرت مصادر صومالية وكينية ان الموظفين الثلاثة الذين لم تعرف هوياتهم او جنسياتهم في الحال، خطفوا من مكتبهم في مدينة مانديرا (800 كلم الى شمال شرق نيروبي) الواقعة على الحدود مع الصومال والمأهولة باغلبيتها من قبائل صومالية كينية.

وقال الشيخ آدن محمد مسؤول ادارة مدينة بولوهاوو الصومالية المجاورة (300 كلم غربي مقديشو) في اتصال هاتفي من العاصمة الصومالية، "ان عناصر ميليشيا صوماليين خطفوا ثلاثة عاملين انسانيين داخل كينيا ودخلوا (بهم) الى الصومال. ونحن نحقق في الحادث".

وقال مسؤول في اجهزة الامن الكينية لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه "وقع حادث وقيل لنا ان ثلاثة اجانب اقتيدوا (...) جرى اطلاق نار على مكتبهم الذي هاجمه مسلحون"، موضحا ان حارسا ليليا اصيب بجروح جراء اطلاق النار، وان المسلحين اقتادوا الاجانب الثلاثة و"عبروا الحدود".

وفي تشرين الثاني/نوفمبر خطف مسلحون صوماليون راهبتين ايطاليتين في كينيا في بلدة حدودية واقتادوهما الى الصومال. ثم افرج عنهما في 19 شباط/فبراير.

ولا يزال اجانب اخرون محتجزين رهائن في الصومال، بينهم صحافيان محتجزان منذ نحو سنة، هما الكندية اماندا ليندوت والمصور الاسترالي نيغل جيفري برنان اللذان خطفا في 23 اب/اغسطس 2008 على يد مسلحين مجهولين بالقرب من مقديشو.

كما يحتجز رهائن ايضا اربعة موظفين اوروبيين من المنظمة الفرنسية غير الحكومية "العمل ضد الجوع" وطياراهما الكينيان، وقد خطف هؤلاء مطلع تشرين الثاني/نوفمبر.