حركة طالبان: ترامب "جدي" بشأن الانسحاب من أفغانستان

منشور 01 شباط / فبراير 2019 - 04:38
 ترامب "جدي" بشأن الانسحاب من أفغانستان
ترامب "جدي" بشأن الانسحاب من أفغانستان

اعتبرت حركة طالبان الجمعة أن الرئيس الاميركي دونالد ترامب جدي بشأن الانسحاب من أفغانستان، وحددت شكل "النظام الإسلامي" الذي يضم "جميع الأفغان" الذي تنوي إقامته بموجب أي اتفاق سلام يتم التوصل اليه.

وتحدث الناطق باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد لفرانس برس عبر تطبيق "واتس اب" بعد يوم من تأكيد واشنطن أن المحادثات مع عناصر الحركة تمضي "في المسار الصحيح"، ما عزز التكهنات بشأن إمكانية تحقيق اختراق في النزاع المستمر منذ 17 عاما.

وتخيّم بحسب تقارير إعلامية حماسة الرئيس الأميركي لبدء سحب قوات بلاده من أفغانستان على المحادثات بين واشنطن والحركة الإسلامية التي بلغت ذروتها بعقد اجتماعات استمرت لستة أيام متواصلة في قطر الأسبوع الماضي.

وقال مجاهد إنه "تم التوصل إلى اتفاق على إطار عمل مبدئي (...) نأمل في حال تم تطبيقه واتخذ الجانب الأميركي خطوات صادقة والتزم به بصدق أن يؤدي إلى إنهاء الأميركيين احتلالهم لأفغانستان".

وأضاف "يبدو أن ترامب جدي".

وتحدث المبعوث الأميركي الخاص زلماي خليل زاد هذا الأسبوع عن "مسودة إطار" لاتفاق إلا أنه حذر من أنه لا تزال هناك عراقيل رئيسية.

وأشاد الخبراء بهذا التطور الذي يشكل حدثا بارزا في النزاع المستمر منذ 17 عاما.

لكنه أثار القلق في أوساط الأفغان والمراقبين الذين يخشون انسحاب القوات الأجنبية قبل التوصل إلى سلام دائم بين المتمردين والحكومة الأفغانية.

وتولت طالبان الحكم في أفغانستان عام 1996 حيث فرضت تفسيرها المشدد لأحكام الشريعة على البلاد قبل أن تتم الإطاحة بها إثر الاجتياح الأميركي عام 2001.

ومنذ ذلك الحين، يقاتل عناصر الحركة مصرين على مغادرة القوات الأجنبية وإقامة الدولة الإسلامية من جديد.

وأوضح مجاهد أن الهدف الأول للحركة هو انسحاب القوات الأجنبية.

وأضاف "ثانيا، نريد إقامة نظام إسلامي" مبددا الآمال لدى الافغان بان المتمردين قد يوافقون على المشاركة في النظام الديموقراطي القائم منذ 2001.

وقال إن الحركة تنوي اقامة مثل هذا النظام عبر "التفاوض مع الأطراف السياسية المختلفة حتى ولو كانت حتى الآن تحت مظلة المحتلين".

وأكد أنه في حال لم تقف الحكومة المنتخبة في كابول في طريق الحركة، "فبالتأكيد لن تكون هناك حاجة للحرب والنزاعات".

وشدد مجاهد على أن المتمردين لا يسعون للاستئثار بالسلطة.

وقال لفرانس برس "إن شاء الله، سيكون بإمكان جميع الأفغان، بما في ذلك الأطراف السياسية المختلفة" المشاركة في الحكم.

وأوضح أن مثل هذا النظام سيقام على مبدأ الشورى الذي سيتخذ على أساسه الخبراء الإسلاميون القرارات بمشاركة "ممثلي الشعب والعلماء".

وأفاد أن الحركة لديها "أمل مئة بالمئة" بإمكانية تأسيس نظام من هذا النوع.

- استمرار المحادثات-

وأقر بان نظام طالبان في التسعينيات واجه "الكثير من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والامنية"، وأبرزها كيفية فصل النساء عن الرجال.

وبموجب حكم طالبان كانت النساء يبقين في منازلهن ولا يستطعن الخروج بدون محرم او بدون ارتداء البرقع.

وحظر حكم طالبان تعليم الفتيات وتم منع النساء من العمل الا في بعض القطاعات القليلة مثل الطب.

وقال مجاهد إن المتمردين الان "لا يعارضون تعليم النساء".

وأوضح لوكالة فرانس برس "سنحاول ضمان بيئة آمنة لتعليم وعمل النساء" مضيفا "كل ما هو متاح للنساء ضمن الشريعة الإسلامية سيسمح به".

وتحدثت عدة نساء لوكالة فرانس برس عن مخاوفهن من أن ياتي أي اتفاق سلام على حساب بعض الحقوق القليلة التي تمكنت المرأة من اكتسابها في هذا البلد المحافظ منذ 2001.

وأضاف مجاهد أن الجولة المقبلة من المحادثات مع الولايات المتحدة ستعقد في الدوحة اعتبارا من 25 شباط/فبراير.

بدورها، أكدت واشنطن أن المحادثات ستستمر لكن بدون أن تؤكد تاريخها.

وكتب خليل زاد في تغريدة الخميس أن الطرفين "حققا تقدما كبيرا حول موضوعين أساسيين: مكافحة الارهاب وانسحاب القوات".

وأضاف "لكن ذلك لا يعني اننا انتهينا" مضيفا ان العمل مستمر حول المسألتين وكذلك على التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار واقناع طالبان بالحوار مع الحكومة الافغانية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك