ومنذ الاسبوع الماضي تتهم الحركة الشعبية لتحرير السودان وهم متمردو جنوب السودان السابقون وحزب المؤتمر الوطني الذي يغلب عليه الشماليون بعضهما البعض بنقل قوات الى بلدة ابيي وهي عاصمة ولاية وسط السودان.
وقال جاسبير ليدر سينغ القائد الهندي لبعثة الامم المتحدة لحفظ السلام بين الشمال والجنوب ان ابيي متوترة غير ان الامم المتحدة غير قادرة على التحقق من وجود القوات غير المسموح بها لان الطرفين قيدا حرية الحركة للامم المتحدة خارج مدينة ابيي.
وقال سينغ للصحفيين في الخرطوم يوم الاثنين "بسبب التوترات التي كانت قائمة هناك (رفع الطرفان) قيودهما لمدة 14 يوما". واضاف انهم يأملون خلال الاسبوعين المقبلين ان تكون لديهم فكرة اوضح.
ويصف محللون ابيي بانها "كشمير السودان" وبعد ثلاث سنوات من ابرام اتفاق سلام ليس لابيي سلطة حكومية تحكمها ولاترسيم حدود ويتطلع الشمال والجنوب الى السيطرة عليها. وستصوت ابيي في نفس الوقت مع الجنوب في عام 2011 حول ما اذا كانت ستنفصل عن الشمال في ظل اتفاق سلام عام 2005. وقال سينغ "انها قضية سياسية يتعين حلها سياسيا. لا يجب ان تشهد ايا من هذه المزاعم السياسية واستعراض اي قوة عسكرية على الارض." واضاف "انها تستلزم الكثير من..المرونة من الطرفين."
وشهدت حرب الشمال والجنوب وقوف حكومة الخرطوم الاسلامية ضد المتمردين المسيحيين والوثنيين. وراح ضحية الصراع الذي عقده العرق والنفط الايديولوجية واستمر 20 عاما مليونا شخص.
وفي ظل اتفاق ابرم في عام 2005 لانهاء هذا الصراع يتعين على الجنوب ان يحصل على 42 في المئة من الثروة النفطية في ابيي. ولكن الحركة الشعبية لتحرير السودان تقول انها لم تحصل على شيء وتقدر العائدات الضائعة عليها بانها اكثر من مليار دولار.
كذلك حدد اتفاق عام 2005 جدولا زمنيا لوصول جيشي الجنوب والشمال المنفصلين الى حدود عام 1956 والتي يتعين ان ترقبها بعثة الامم المتحدة.
وقال سينغ ان البعثة تحققت من 97 في المئة من اعادة انتشار جيش الشمال شمالا ولكن 10.8 في المئة فقط للحركة الشعبية لتحرير السودان.
ومما يؤكد على صعوبة الوساطة فحتى تلك الارقام موضع خلاف من قبل الجانبين حيث تقول الحركة الشعبية لتحرير السودان ان المزيد من القوات الشمالية ظلت في الجنوب املا في الاندماج مع المجتمع. غير انها تحتفظ باسلحتها حيث ان برنامج تسريحها لم يبدأ بعد.
وتقول الحركة الشعبية لتحرير السودان ان الرقم الاصلي التي اعطته للامم المتحدة مبالغ فيه وان الاف الجنود نقلوا اثناء موسم الامطار دون ان تتحقق منهم قوات حفظ السلام.
وهم يرفضون ايضا ان ينقلوا قواتهم خارج منطقتين مركزيتين الى ان تصدر الرئاسة في الخرطوم مرسوما يحدد عدد القوات التي يمكنها البقاء لكل طرف كما يحدد الاتفاق.
وقال سينغ ان المشكلة الرئيسية هي ان حدود الشمال والجنوب لم يتم تحديدها بعد مما يولد نزاعات حول المكان الذي يتعين اعادة نشر القوات فيه.