حزب الاستقلال المغربي في موقع يخوله تشكيل الحكومة

منشور 10 أيلول / سبتمبر 2007 - 12:34
بدا حزب الاستقلال الوطني المغربي في موقع يؤهله تشكيل الحكومة المغربية الجديدة غداة فوزه المفاجىء في الانتخابات التشريعية المغربية في حين يتوقع ان يبقى الاسلاميون في المعارضة.

وبعد الاقتراع يبقى للعاهل المغربي الملك محمد السادس الحق وفق الدستور في تعيين رئيس للوزراء حسب رغبته. وكان المح في الماضي الى انه سيختار من التشكيلة التي تفوز بيد انه ليس ملزما بذلك.

وبعد تعيين رئيس للوزراء سيكون على هذا الاخير بدء المشاورات لتشكيل الحكومة بالاعتماد على غالبية برلمانية. ومع وجود 24 حزبا في مجلس النواب بينها ستة فقط حصلت على اكثر من 6 % من المقاعد فان المهمة لن تكون سهلة وقد يستدعي الامر وقتا حتى وان كان البرلمان ملزما بدء دورته في 5 تشرين الاول/اكتوبر.

واكد حزب الاستقلال المغربي التزامه التحالف القائم ضمن "الكتلة الديموقراطية" التي تضم حلفاءه الآخرين وخصوصا الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اكبر الخاسرين في الاقتراع.

وقال عباس الفاسي الامين العام لحزب الاستقلال لوكالة فرانس برس "نحن ملتزمون بالكتلة الديموقراطية ولدينا المروءة والاخلاق لنحترم اتفاقاتنا حيث كنا قد اتفقنا انه بعد الانتخابات سنتداول لاتخاذ موقف موحد".

وتضم الكتلة الديمقراطية التي انشئت في 1992 في عهد العاهل المغربي السابق الملك الحسن الثاني حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية التي كانت في المعارضة حينها.

واذا كان الاستقلال (52 مقعدا) والتقدم والاشتراكية (17 مقعدا) احرزا نتائج جيدة في الانتخابات الحالية مقارنة بانتخابات 2002 فان الاتحاد الاشتراكي كان اكبر الخاسرين فيها اذ لم يحصل على اكثر من 36 مقعدا في مقابل خمسين مقعدا في انتخابات 2002.

وفي 2002 تحالفت الكتلة الديموقراطية مع حزبين من وسط اليمين هما الحركة الشعبية (المؤيدة لحقوق الامازيغ البربر) والتجمع الوطني للمستقلين (ليبرالي) لتشكيل غالبية حكومية. وحصل حزب الحركة الشعبية على 43 مقعدا والتجمع الوطني للمستقلين على 38 مقعدا في انتخابات 2007.

وازاء صدمة الخسارة اختلفت الاراء داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. واوضح علي بوعبيد المسؤول في الحزب لوكالة فرانس برس "هناك من يرغب في مواصلة تجربة 2002 ومن يطالب بنقاش داخلي لتحديد شروط المشاركة في الحكومة الجديدة وفريق ثالث يعارض المشاركة. وستحسم الهيئات القيادية للحزب في الامر".

واذا اختار الاتحاد الاشتراكي الالتحاق بالمعارضة فمن المحتمل ان يتحالف الاستقلال مع احزاب وسط اليمين مثل الحركة الشعبية (43 مقعدا) او التجمع الوطني للمستقلين (38 مقعدا).

ومع شفافية الاقتراع التي اقر بها المراقبون الاجانب وحيتها المجموعة الدولية وتقدم اقدم الاحزاب المغربية يجد العاهل المغربي نفسه في موقع مريح. وقال محمد العيادي استاذ العلوم الاجتماعية في جامعة الدار البيضاء "ان الملك في وضع مريح جدا مع انه لا وجود لرهان سلطة بل رهان حكم".

واكد تقرير اولي صدر مساء السبت لبعثة دولية من 52 مراقبا تابعت للمرة الاولى الانتخابات المغربية ان الاقتراع جرى في اطار من "الشفافية". واوضح التقرير "بشكل عام جرى الاقتراع في اطار القانون وان تم ابلاغ اعضاء في المهمة ببعض المخالفات المعزولة". ويصدر فريق المراقبين الدوليين برئاسة خورخي راميريز الرئيس البوليفي السابق تقريره النهائي عن الانتخابات المغربية خلال اسابيع. وتابع ثلاثة آلاف مراقب مغربي عملية التصويت كذلك.

واشاد الاتحاد الاوروبي الاحد "بنجاج وشفافية" الانتخابات المغربية. وقالت الرئاسة البرتغالية للاتحاد ان "الظروف الديموقراطية التي جرت فيها الانتخابات تشهد على التزام المغرب مسيرة الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي اتخذت مبادرة بشأنها في اعلى مستوى الدولة المغربية في السنوات الاخيرة".

واعرب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن اعجابه "بالحيوية الديموقراطية التي ابداها" المغرب مشيدا ب "بعملية انتخابية اتسمت بالشفافية"

اما الاسلاميون الذين كانوا يحلمون بان يصبحوا اول قوة سياسية في البلاد فسيبقون على الارجح في صفوف المعارضة. وقال لحسن الداودي الرجل الثاني في حزب العدالة والتنمية "نحن حصلنا على الاغلبية في عدد الاصوات وحصلنا على خمسة مقاعد اضافية اما باقي الاحزاب فانها استخدمت المال والاعيان للفوز".

واضاف "سنبقى في المعارضة الا اذا استدعينا وسنواصل النضال ونعد للانتخابات البلدية في 2009. نحن في المعارضة منذ 10 سنوات ونحتفظ بكل طاقتنا".

وهذه هي ثاني انتخابات برلمانية في عهد العاهل المغربي الملك محمد السادس وشهدت منافسة بين 33 حزبا وعشرات المستقلين على مقاعد البرلمان المؤلف من 325 مقعدا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك