حزب البشير يرفض انتقادات واشنطن للانتخابات

تاريخ النشر: 20 أبريل 2010 - 04:41 GMT

رفض حزب المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس عمر البشير اتهامات واشنطن التي قالت ان الانتخابات الاخيرة لم تكن حرة ونزيهة، لكنه رحب برغبة واشنطن في التعاون مع الحكومة المنبثقة عنها.

وقال ابراهيم غندور احد المسؤولين الكبار في حزب المؤتمر الوطني، ان "احد اهم المعايير التي تحقق الايفاء بالمعايير الدولية هي معيار الحرية والنزاهة، ونحن حققنا هذا المعيار".

واضاف المسؤول السوداني في تصريح لوكالة فرانس برس "نرحب بالتعاون مع الحكومة الاميركية من اجل تطبيق اتفاق السلام الشامل ومن اجل العلاقات الثنائية".

ويتوقع ان يفوز الرئيس عمر البشير وحزب المؤتمر الوطني باغلبية كبيرة في الانتخابات التي نظمت بين 11 و15 نيسان/ابريل وشملت مستويات عدة من الرئاسة الى المجلس الوطني وحكام ومجالس الولايات في شمال البلاد وفي الجنوب المتمتع بحكم شبه ذاتي.

وتعليقا على الانتخابات السودانية، قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي مساء الاثنين "لم تكن انتخابات حرة ونزيهة ولم تف بصورة عامة بالمعايير الدولية".

واعتبر مراقبو بعثة الاتحاد الاوروبي ومركز الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر ان الانتخابات لم تف بكل المعايير الدولية للشفافية، لكنهم احجموا عن الحكم عليها من منطلق النزاهة والحرية.

وسجلت البعثتان مشكلات لوجستية وتعرض الناخبون لضغوط وخصوصا في الجنوب حيث تهيمن الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون سابقون).

وقاطعت احزاب المعارضة الرئيسية ومنها حزب الامة التاريخي الانتخابات ثم اعلن حزبا المؤتمر الشعبي والاتحادي الديموقراطي المشاركان فيها انهما يرفضان نتائجها.

وقال كراولي حسب نص تصريحاته للصحافيين "نعتبر الانتخابات خطوة غاية في الاهمية بالنسبة لتنفيذ اتفاق السلام الشامل" الذي انهى الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب في 2005 وينص على تنظيم استفتاء لتقرير المصير في الجنوب بعد تنظيم الانتخابات التعددية الاولى في السودان منذ 1986.

واضاف "نحن في الولايات المتحدة سنواصل العمل مع الحكومة في الشمال والحكومة في الجنوب مع تقدمنا نحو التطبيق الكامل لاتفاق السلام والاستفتاء الغاية في الاهمية الذي سيجري في كانون الثاني/يناير من العام المقبل".

وقال كراولي ان "الجميع يركز الان على الانتخابات الرئاسية وترجيح فوز الرئيس البشير".

وتابع "لكن الانتخابات جرت على عدة مستويات، على مستوى الولاة ومجالس الولايات، وهذه المؤسسات هي التي ستكون مهمة من الآن وحتى مطلع (2011) في الاشراف على الاستفتاء والخطوات التي سيتم اتخاذها بشأن ابيي ودارفور بحيث نحصل على استفتاء يحظى بمصداقية، ويؤدي على الارجح الى قيام بلد جديد".

واضاف "هكذا وان كنا نتفهم وجود عيوب وثغرات خلال العملية الانتخابية، فاننا نعترف بانه لا يزال هناك الكثير من العمل وبان من انتخبوا بصورة عامة لعدد من المناصب سيضطلعون بادوار حاسمة في المستقبل".

وابيي منطقة قريبة من حقول النفط في الجنوب وتشكل موضوع نزاع بين الشمال والجنوب.

ويرجح ان تفوز الحركة الشعبية لتحرير السودان في الانتخابات في ولايات الجنوب العشر، وان يفوز زعيمها سلفا كير برئاسة مجلس الجنوب. وسلفا كير معروف بانه اكثر تاييدا للانفصال من الزعيم التاريخي الراحل للحركة جونق قرنق.

ولا يزال السودان يخضع لعقوبات اميركية منذ 1997. وفرضت هذه العقوبات في البدء على الدول التي تتهمها واشنطن بمساندة الارهاب عندما كان السودان يؤوي زعيم القاعدة اسامة بن لادن.

لكن واشنطن عززتها للضغط على الخرطوم لحل النزاع في دارفور.

واصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق البشير في 2009 بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور، وهذه المذكرة تحد من تحركات الرئيس السوداني في الخارج.

واعتبر الحزب الوطني الحاكم منذ 1989 ان الانتخابات السودانية التي يتوقع ان تصدر نتائجها خلال الايام المقبلة، ستؤكد عندما يعلن فوز البشير "خطأ المزاعم" التي ساقتها المحكمة الجنائية الدولية بحقه.

ويشهد اقليم دارفور نزاعا منذ 2003 ادى الى مقتل نحو 300 الف شخص، لكن حكومة السودان تقول ان العدد لم يتجاوز عشرة الاف قتيل. وتسبب النزاع في تشريد 2,7 ملايين شخص.