حزب البعث ينقلب على صدام

تاريخ النشر: 24 يناير 2006 - 06:33 GMT

نقلت مصادر اعلامية عن مصادر وصفتها بالقريبة من تنظيمات حزب البعث العراقي المحظور أن كبار قيادييه يعدون لعقد مؤتمر موسع يخصص لتقويم مرحلة حكم صدام ونشاطات الحزب العسكرية بعد "الاحتلال".

وأشارت المصادر إلى أن دعوات وجهت إلى شخصيات قيادية، بعضها ترك التنظيم في الستينات والسبعينات، لحضور المؤتمر الذي قد يعقد قبل مؤتمر الوفاق الوطني لمناقشة الوضع ومزالق الحرب الأهلية.

ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن المصادر أن البيان سيحمل صدام جزءاً من المسؤولية عن استشراء الطائفية، ويستعرض سياساته التي قادت إلى هذا الوضع، مؤكدة أن المؤتمر سيدين "الحملة الإيمانية " التي أطلقها صدام بداية التسعينات من القرن الماضي، معتبرة أن تلك الحملة كانت من أهم الخطوات التي حرفت البعث عن مساره باتجاه تكريس الطائفية. وأكد قياديون بعثيون سابقون رفضوا الإشارة إلى اسمائهم أن هناك ثلاثة تنظيمات للبعث بعد احتلال العراق سيتم توحيدها وهي: "القيادة المؤقتة" التي يرأسها صباح المدني، و"القيادة القطرية" التي يرأسها عبدالباقي السعدون، و"حزب البعث - التنظيم السوري "ويرأسه عضو القيادة القومية فوزي الراوي ومحمد المشهداني، أحد رموز الحزب السابقين في سورية، بالإضافة إلى أحزاب قومية واشتراكية.

ولفتت المصادر إلى أن البعث لن يتنازل عما اسماه "حق المقاومة"، لكنه سيؤشر إلى الخلل في مسيرته، ويطالب بالعمل العلني لخوض انتخابات عام 2009، مشيرة إلى أن الترتيبات الجارية لخروج القوات الأمريكية في نطاق جدول زمني التي قد يتبناها مؤتمر الوفاق المقرر عقده في بغداد نهاية فبراير/شباط المقبل ستأخذ في الحسبان دور "المقاومة العراقية المسلحة" التي يشكل البعث أحد أقطابها.

ورجحت المصادر أن يعقد المؤتمر في دولة عربية، لكنها لم تؤكد أو تنف علم الجانب الأمريكي والأحزاب العراقية به. وشددت على أن البعث ما زال يمارس نشاطه داخل العراق وخارجه