حزب التحرير ينفي مسؤوليته عن الشغب امام قاضي القضاة الاردني في الأقصى

تاريخ النشر: 26 مايو 2015 - 03:34 GMT
البوابة
البوابة

نفى “حزب التحرير” اتهام أعضائه بالاعتداء على وزير الأوقاف الأردني والوفد المرافق له خلال زيارته للمسجد الأقصى ومنع قاضي القضاة الأردني من إلقاء خطبة الجمعة، في حادثة هي الأولى من نوعها صدم بها الجميع.

(القدس العربي) تحدثت مع أحد القياديين في حزب التحرير عبر الهاتف للوقوف على تفاصيل الحادث، الذي اعتبرته السلطة الفلسطينية والحكومة الأردنية، إساءة واضحة لدولة الوصاية على المسجد الأقصى المبارك.

وأوضح القيادي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن ما حصل في المسجد الأقصى قد بدأ باحتجاج واعتراض رجل مسن ليس من حزب التحرير، ثم قام حراس قاضي القضاة الأردني أحمد هليل بضربه حتى أغشي عليه، فثار الناس وغضبوا وكبروا، ورفضوا الصلاة خلفه أو الاستماع إليه.

واعتبر أن الفوضى التي حصلت وشتم الذات الإلهية والسباب داخل المسجد لا يقوم به أهل الدين والتقوى، وإنما قامت به جهات معروفة لدى السلطة، وهذا النهج مكشوف معروف، فمن قام بالفوضى كان هدفه تشويش عمل الناس واضعاف موقفهم العظيم وتحويله لفوضى تستفيد منها الجهات المعادية للإسلام.

وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية قامت باستخدام هذا الحادث سياسيا لمنع مهرجان خطابي ومؤتمر للحزب كان مقرراً عقده يوم السبت الماضي في مدينة البيرة بمناسبة الذكرى الرابعة والتسعين لهدم دولة الخلافة.

ومنع مصلون في المسجد الأقصى المبارك يوم الجمعة الماضي الشيخ هليل من إلقاء خطبة صلاة الجمعة من على منبر المسجد وإمامة المصلين فيه، حيث احتج مصلون على هليل فور صعوده إلى منبر الخطابة ورددوا هتافات مناهضة له ما أجبره على التراجع عن إلقاء الخطبة وصعود خطيب آخر بديلا عنه.

واستغرقت خطبة الجمعة التي ألقاها الشيخ المقدسي يوسف أبو سنينة والصلاة أربعة دقائق فقط؛ وهو أمر غير مسبوق في الاقصى بسبب الفوضى والضوضاء التي جرت داخل المسجد وبجانب منبر صلاح الدين الأيوبي.

وفي السياق، قال حزب التحرير في بيان رسمي حصلت (القدس العربي) على نسخة منه، “تزامنا مع وجود عدو الله ورسوله والمؤمنين وقاتل المسلمين شمعون بيرس، في البحر الميت مشاركا في مؤتمر دافوس ملبيا دعوة النظام الأردني، تزامنا مع ذلك وبدلا من أن يصدر قاضي القضاة أحمد هليل فتوى بحرمة وجود بيرس على أرض الحشد والرباط وتجريم استقباله ومحاسبة من دعاه ووجوب تحريك الجيوش لتحرير المسجد الأقصى، نجده ومعه وزير الأوقاف هايل الداوود يقومان بالمشاركة في مؤتمر دعم القدس الذي عقد في بيت لحم، في خطوة تطبيعية واضحة مع كيان يهود، وذلك إلى جانب وفود رسمية وشخصيات من تركيا والسودان وروسيا وتونس ومندوب منظمة التعاون الإسلامي حيث خرج المؤتمر بتوصيات تتناسب مع الدخول المذل للوفود والشخصيات المشاركة في المؤتمر إلى فلسطين تحت حراب كيان يهود وبإذنه حيث عكست هذه التوصيات حالة العجز والتواطؤ الرسمي على القدس وأهلها ومسجدها الأقصى بل على كل فلسطين، وانسجمت مع مواقف أنظمتهم السياسية من كيان يهود، وقد أكدت المشاركة في المؤتمر الدور التضليلي لعلماء السلاطين في إضفاء الشرعية على التطبيع تحت عناوين في ظاهرها الحرص وفي حقيقتها التطبيع مع يهود والإيحاء للناس بالتسليم للأمر الواقع باغتصاب فلسطين وبقاء القدس والأقصى تحت سلطان يهود”.

واضاف البيا، “إننا نؤكد بأن حزب التحرير يملك من الجرأة والشجاعة ما يمكنه من الإعلان عن أعماله ونشاطاته وأنه يتحلى بالصدق الذي لا يستقيم معه إنكار عمل من أعماله أو التنصل منه، وقد بين الحزب في الأرض المباركة فلسطين في بيان مكتبه الإعلامي، أن التصدي للوزير وقاضي القضاة والوقوف في وجهيهما في المسجد الأقصى لم يكن عملا رسميا من أعمال الحزب ولم يعلن عنه وأنه لا ينكر على من صدع ويصدع بالحق في وجه كل ظالم ومطبع.

وأكد البيان بأن الأقصى ينتظر جيوش المسلمين الزاحفة لتحريره ولا ينتظر تنافس الخطباء المطبعين، ينتظر العلماء الذين يصدحون بالحق.. لا من يقف في صف الباطل ويدعو له، وأن دولة الخلافة على منهاج النبوة هي التي ستخلصكم من ظلم الظالمين وخيانة الخائنين وأذى المناقين.