حذر حزب العمال الكردستاني تركيا الاثنين من اي توغل عسكري في شمال العراق لمطاردة الناشطين في هذا الحزب وهدد بتصعيد اعمال العنف.
ونقلت وكالة الانباء "ام اتش اي" الموالية للاكراد عن مرات كاراييلان احد زعماء حزب العمال الكردستاني قوله ان عملية عبر الحدود في شمال العراق "لن تؤدي الا الى تصعيد الحرب (بين الطرفين)".
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اكد الاسبوع الفائت ان تركيا تحتفظ بحقها في ارسال جنود الى العراق لملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني الذين اقاموا معسكرات هناك، مضيفا انه لا خطة للقيام بمثل هذه العملية في القريب العاجل.
وقام الجيش التركي بعمليات توغل عدة في الاراضي العراقية منذ اجتياح الولايات المتحدة للعراق عام 2003، وذلك بموافقة واشنطن الضمنية ودعم المجموعات الكردية المحلية.
وحزب العمال الكردستاني المدرج على لائحة المنظمات الارهابية في الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي لجأ الى العراق اعتبارا من عام 1999، تاريخ اعلانه وقفا لاطلاق النار من جانب واحد بعد اعتقال قائده عبدالله اوجلان.
وانهى المتمردون الهدنة في حزيران/يونيو 2004 واستأنفوا هجماتهم في جنوب شرق تركيا التي تقطنها غالبية كردية، مما ضاعف التوتر في المنطقة.
واعتبر كاراييلان ان المتمردين يمارسون ضبط النفس خلال مواجهاتهم مع الجيش التركي لكنهم لن يترددوا في تكثيف حملتهم العسكرية اذا واصلت تركيا عملياتها الامنية.
وقتل مئات من المتمردين ومن قوات حفظ الامن خلال الاشهر الماضية. واسر حزب العمال الكردستاني في 11 تموز/يوليو جنديا تركيا يبلغ 21 عاما في محافظة تونجيلي (شرق ).
ورد الجيش بعملية واسعة شارك فيها مئات العسكريين تساندهم مروحيات. واوضح كاراييلان ان الحزب مستعد لاطلاق سراح الجندي ولتسليمه الى منظمة يثق بها اذا وضعت انقرة حدا لهذه العملية.
واسفر النزاع بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي عن مقتل نحو 37 الف شخص بين عامي 1984 و1999.