و قال أحمد دانيس مسؤول العلاقات الخارجية في حزب العمال الكردستاني اليوم السبت، إنه اذا استمرت تركيا في هجماتها سنقوم بحرب عصابات داخل المدن التركية دون استهداف المدنيين.
وأضاف أن على تركيا وقف هجماتها ضد كردستان العراق وإذا استمر هجومها على إقليم كردستان سنقوم بنقل المعركة إلى داخل المدن التركية.
ودعا دانيس إلى حل القضية بطريقة سلمية كما يطالب به حزبه مؤكدا أن الأتراك هم من يرفض الحوار. وتابع قائلا إن هدف تركيا ليس ضرب حزب العمال فقط بل لديهم مطامع سياسية وإقتصادية أخرى في إقليم كردستان والعراق.
واعلن دانيس ان الحزب قتل 22 جنديا تركيا في الاشتباكات الدائرة شمال العراق.
العراق يشكك
من جهتها، قالت الحكومة العراقية السبت إن التوغل التركي في شمال العراق لن يوقف هجمات المتمردين الاكراد مشيرة إلى أن عمليات مشابهة في الماضي فشلت في القضاء على المتمردين.
وعبرت قوات تركية مدعومة بطائرات الى شمال العراق لملاحقة متمردين من حزب العمال الكردستاني الذي يستخدم المنطقة كمنصة اطلاق لهجماته على جنوب تركيا.
وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية في مؤتمر صحفي في بغداد ان العراق يتفهم تماما التهديد الذي تواجهه تركيا ولكن العمليات العسكرية لن تحل الازمة مع حزب العمال الكردستاني.
وأضاف أن تركيا قامت بتجربة الحل العسكري ولكنه لم يسفر عن نتائج طويلة الامد.
ويقع كل من الجيش والحكومة التركية تحت ضغط داخلي لقمع حزب العمال الكردستاني بعد سلسلة من الهجمات القاتلة على القوات التركية بنهاية العام الماضي.
وتلقي أنقرة باللوم على حزب العمال الكردستاني في سقوط نحو 40 ألف قتيل منذ أن بدأ صراعه المسلح عام 1984 .
وتصنف واشنطن والاتحاد الاوروبي مثلهما مثل تركيا حزب العمال الكردستاني على أنه منظمة ارهابية.
وتشير تقارير اخبارية تركية الى أن بين ثلاثة الاف وعشرة الاف جندي يشاركون في العملية بشمال العراق التي بدأت مساء يوم الخميس. ولكن الدباغ شكك في هذه الارقام يوم السبت.
وقال الدباغ ان المعلومات تؤكد أن العدد ليس كبيرا وأن عدد القوات التركية التي عبرت الحدود العراقية أقل من ألف مضيفا أن العملية محدودة للغاية.
وقال مدير قيادة حرس الحدود العراقي في دهوك العقيد حسين تمر ان القوات التركية قصفت أهدافا في المنطقة لاكثر من ساعتين في وقت مبكر من صباح السبت.
من ناحية أخرى، أعلنت رئاسة أركان الجيش التركي أن العملية أسفرت عن سقوط 24 قتيلا في صفوف حزب العمال الكردستاني وربما عشرون آخرون نظرا إلى النتائج المحتملة للقصف كما أسفرت هذه العمليات عن سقوط خمسة قتلى في صفوف الجيش التركي.