حزب الغد ينتخب رئيسا جديدا بعد سجن أيمن نور

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2005 - 08:13 GMT

انتخب حزب الغد المصري المعارض الجمعة رئيسا جديدا بعد سجن رئيسه أيمن نور بتهمة تزوير أوراق تأسيس الحزب الذي يعاني انشقاق عدد من أعضائه القياديين.

وقال نجاد البرعي الذي أعلن نتيجة انتخابات الحزب ممثلا لمنظمات حقوقية أشرفت على الانتخاب "السفير ناجي الغطريفي هو الرئيس الجديد لحزب الغد."

والغطريفي (61 عاما) دبلوماسي سابق كان من المعاونين المقربين لنور الذي نافس الرئيس حسني مبارك في اول انتخابات رئاسية تشهدها مصر أجريت في سبتمبر أيلول الماضي. وفاز مبارك بفترة ولاية خامسة مدتها ست سنوات بعد حصوله على 89 في المئة من الاصوات وجاء نور ثانيا بحصوله على حوالي ثمانية في المئة من الاصوات.

وأصدرت محكمة مصرية حكما بالسجن خمس سنوات على نور يوم السبت الماضي كما حكمت بالسجن والحبس على ستة من معاونيه بنفس التهمة.

وقال المحامون المدافعون عن نور وهو محام في أوائل الاربعينات من عمره انهم سيلجأون الى محكمة النقض أعلى محكمة مصرية لطلب اعادة نظر القضية أمام دائرة أخرى. واتهموا رئيس المحكمة الذي أصدر الحكم بأنه تجاهل متطلبات الدفاع.

وقال البرعي ان الغطريفي حصل على 491 صوتا من 508 أصوات أدلى بها في صناديق زجاجية أعضاء في الجمعية العمومية للحزب.

وصفق نحو 150 من أعضاء الحزب الذين وقفوا في ميدان يطل عليه مقر الحزب في وسط القاهرة لدى اعلان النتيجة ورددوا هتافات مؤيدة لنور.

وقال الغطريفي في كلمة وجهها من شرفة المقر "لا يسعني في هذه المناسبة سوى أن أؤكد لكم أننا جئنا سويا برفقة زعيم الحزب الدكتور أيمن نور عاما كاملا كان مليئا بالاحداث."

وأضاف "أثبتت هذه الاحداث في كل مرحلة من المراحل أن نور هو الوطني الصادق... لا تحركه من نوازع سوى مصلحة هذا البلد .. أن نور كان دائما يتوقع أن الامور لن تسير سهلة يسيرة وأن الطريق أمامه وأمامنا سيكون مليئا بالعقبات.

"

فالتحديات جسيمة والخصوم عتاة وتشبثهم بالسلطة بلغ أكثر مداه."

وتابع أن حزب الغد لن يستجيب لدعوات تطالبه بأن يلتمس عفوا من مبارك عن نور لاسباب انسانية. وقال ان نور لم يرتكب جرما وان تلك الدعوات تطلق في محاولة لتخليص النظام من ضغوط يتعرض لها.

وقالت بريطانيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي في بيان يوم الثلاثاء ان الحكم بسجن نور يبعث بمؤشرات سلبية عن الاصلاح السياسي الديمقراطي في مصر. وطالبت الولايات المتحدة بالافراج عن نور.

وقال نور ان القضية ملفقة وان الهدف منها هو هز صورة حزب الغد الذي برز على الساحة السياسية بعد فترة وجيزة من تأسيسه في أكتوبر تشرين الاول من العام الماضي.

لكن الحكومة تقول ان القضية جنائية.

وبعد هزيمة نور في انتخابات الرئاسة انشق على الحزب عدد من قيادييه بزعامة النائب الاول لرئيس الحزب موسى مصطفى موسى. وقال المنشقون انهم عزلوا نور وعددا من الذين تمسكوا برئاسته للحزب قبل صدور الحكم بالسجن.

وتبحث لجنة شؤون الاحزاب التي يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم أكثر من ادعاء حول رئاسة الحزب وهو ما يرى فيه مؤيدون لنور أنه محاولة حكومية لتجميد الحزب.