قال حزب الفضيلة الاسلامي احد الاحزاب التي اشتركت في التركيبة البرلمانية للائتلاف الشيعي الموحد يوم الجمعة ان ما وصفه بالتخندق السياسي الطائفي وما سببه من عمليات عنف طائفية نجم عنها حمامات دم كان سببا في الانسحاب من الائتلاف.
وقال الحزب في بيان وصفه بأنه يأتي ردا على التساؤلات والانتقادات التي اثيرت بسبب انسحاب حزب الفضيلة من الائتلاف الشيعي ان السبب في الانسحاب "هو التخندق الطائفي الذي اتصف به أغلب السياسيين العراقيين والذي كان سبباً لما يحدث من أعمال عنف طائفي في مدن العراق وخصوصا بغداد."
واضاف "كان من الواجب على كل عراقي شريف سواء كان سياسيا أو مواطنا عاديا أن يضع حلا عمليا يقلل من حمامات الدم التي أبكت حتى الحجر... ومن هذا المنطلق انطلق حزب الفضيلة الاسلامي وأعطى حلا عمليا للتقليل من هذه الدماء ومن أعمال العنف اللا مشروعة."
وكان الحزب اعلن في السابع من الشهر الجاري انسحابه من الائتلاف البرلماني الشيعي الحاكم في خطوة وصفها الحزب بأنها "الاولى على طريق انقاذ العراق من ازمته الخانقة....من خلال تفكيك هذه الكتل (الطائفية) وعدم فسح المجال امام تشكيل كتل على اساس طائفي او عرقي لانه ادى الى تخندق الشعب العراقي وانقسامه على نفسه."
وقال البيان ان جميع العراقيين من "مرجعيات دينية وقوى سياسية ومحللين ومفكرين يقرون أن العنف والقتل على الهوية سببه هو الخلاف السياسي... ولا يوجد بالاصل خلاف اجتماعي بين مكونات الشعب العراقي."
واضاف البيان ان التخندق الطائفي السياسي هو السبب في الاختلافات والاعتراضات التي تقوم بها الكتل البرلمانية ضد بعضها داخل البرلمان "بحيث اذا طرحت كتلة (من طائفة) مشروع قرار له فائدة وطنية اعترضت علية كتلة (من طائفة) اخرى ... من دون أسباب موضوعية وحتى ولو كان المشروع في مصلحة الشعب العراقي...وبالعكس."
ومضى البيان يقول وبسبب هذه السياسات "عطلنا أغلب القوانين والمشاريع الاساسية وكل ذلك سببه أزمة الثقة بين الكتل السياسية التي أنتجها الاصطفاف الطائفي."
وقال البيان ان حزب الفضيلة اراد " أن يبذر بذرة للمشروع الوطني ويفكك التحالفات التي تأسست وانتهجت النهج الطائفي لتتشكل كتل وطنية تهدف الى تخليص العراقيين من العنف الطائفي."
واضاف "وجود الفضيلة ضمن الائتلاف (الشيعي) كان شكليا فأغلب رؤى الفضيلة كانت تختلف عن رؤى باقي قوى الائتلاف."
واشار الى "ان كتلة الائتلاف لم تبد علنيا رغبتها في اجراء محادثات لارجاع الفضيلة مما يدل أن الائتلاف لم ير في انسحاب الفضيلة تأثيرا سلبيا على وحدة الوجود الشيعي في البرلمان."
ولم يستبعد الحزب احتمال انضمامه الى كتل برلمانية اخرى من اجل تكوين تحالف يقف بوجه التحالفات والتكتلات الطائفية.
وقال البيان "اذا توفرت القناعات عند بعض الكتل لتكوين تحالف وطني جاد فهذا التحالف أمر طبيعي لان الخطوة الثانية بعد الانسحاب هي تشكيل تحالف وتكتل وطني لتفكيك التحالفات الطائفية والقضاء على الاصطفاف الطائفي الذي انتقل من البرلمان الى الشارع العراقي."
ويشغل حزب الفضيلة خمسة عشر مقعدا من مجموع مقاعد الائتلاف الشيعي البالغة مئة وثمانية وعشرين مقعدا من 275 مقعدا في البرلمان العراقي