حزب الله: التوصل لاتفاق لإجلاء مقاتلي جيش الإسلام من دوما

منشور 01 نيسان / أبريل 2018 - 03:25
ارشيف
ارشيف

ذكرت وحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية الشيعية الأحد أنه جرى التوصل لاتفاق لإجلاء مقاتلي جيش الإسلام من آخر معقل للمعارضة في ريف دمشق الشرقي إلى جرابلس في شمال سوريا قرب الحدود مع تركيا.

وقالت الوحدة إن الاتفاق جاء بعد أيام من المفاوضات التي استهدفت تفادي إراقة الدماء في مدينة دوما وسيشمل تشكيل مجلس محلي توافق عليه الحكومة السورية في المدينة سيضطلع بإدارة شؤونها بعد انسحاب المعارضة.

وذكرت وسائل إعلام سورية حكومية في وقت سابق أن هناك معلومات تشير إلى أن الجماعة ستسلم بموجب الاتفاق أسلحتها المتوسطة والثقيلة وستعترف باستعادة سيادة الدولة على دوما.

ولم يعلق جيش الإسلام بعد على التقارير.

وفقدت الحكومة السيطرة على دوما، أكبر مركز حضري في ضواحي دمشق الشرقية لا يزال خاضعا للمعارضة، في المرحلة الأولى من الحرب الأهلية السورية التي دخلت عامها الثامن.

وإذا تأكد الاتفاق مع جيش الإسلام فسوف يكون تكرارا لاتفاقات أخرى جرى التوصل إليها مع المعارضة في أعقاب قصف عنيف لمناطق واقعة تحت سيطرتها شنته مقاتلات سورية وروسية مما أوقع مئات القتلى والجرحى من المدنيين.

وتوصلت لجنة تفاوضية الليلة الماضية إلى اتفاق لإجلاء المصابين من المدنيين ومقاتلي جيش الإسلام إلى إدلب في شمال غرب سوريا.

وذكرت وسائل إعلام حكومية أن مجموعة من المقاتلين المحاصرين من جماعة مسلحة أخرى، هي فيلق الرحمن، غادرت دوما يوم الأحد.

وكان فيلق الرحمن انتهى يوم السبت من عملية إجلاء استمرت أسبوعا للآلاف من مقاتليه من مناطق كانت تسيطر عليها في مناطق أخرى من الغوطة.

البحث عن مخرج
ذكرت مصادر من المعارضة أن مسؤولي جيش الإسلام كانوا يحاولون باستماتة التوصل إلى اتفاق يأتي بالشرطة العسكرية الروسية إلى دوما ويسمح للجماعة بالاحتفاظ بدور في الحفاظ على الأمن الداخلي لكن تحت إشراف الدولة.

وقال مصدر كبير بالمعارضة على دراية بالمحادثات إن روسيا، وهي حليف رئيسي للرئيس بشار الأسد، أبلغت الجماعة بقبولها هذا الترتيب لكن الحكومة السورية ظلت على معارضتها له.

وحذرت قيادة القوات الحكومية يوم السبت مقاتلي المعارضة من هجوم عسكري لطردهم إذا لم يستسلموا.

وقالت إنها استعادت أغلب بلدات وقرى الغوطة الشرقية وإن العملية العسكرية مستمرة في دوما.

وسيمثل سقوط دوما أسوأ هزيمة للمعارضة السورية منذ عام 2016.

وكانت دوما يوما ما منطقة تجارية مزدهرة والمركز الرئيسي لاحتجاجات الشوارع في ضواحي دمشق على حكم الرئيس بشار الأسد والتي أشعلت شرارة الصراع الذي دخل عامه الثامن.

ويقول محللون في مجال الدفاع إن أحد الأهداف الكبرى لحملة الحكومة هي الانتهاء من تكوين حزام أمني حول العاصمة، حيث قاومت قوات المعارضة المتحصنة في شبكة معقدة من الأنفاق والمواقع الحصينة على مدى سنوات هجمات حكومية لا حصر لها للسيطرة على المنطقة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك