اكد مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله نواف موسوي الخميس تأييده تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان في حال فوز الحزب في الانتخابات التشريعية المقررة في 2009، لأن "لبنان محكوم بالتوافق".
وقال موسوي "أياً يكن شكل النتائج، أياً يكن الفائز في الانتخابات، لبنان محكوم بالتوافق".
واضاف "ان ربح فريق ما، لا يمكن ان يحكم منفرداً، وأنا أقول منذ اليوم إذا ربحنا، سنريد حكومة وحدة وطنية".
ورداً على سؤال حول احتمال عدم حصول انتخابات، قال "ما دام كل فريق متأكداً من الفوز، لا أرى سبباً لعدم حصول الانتخابات".
وشهد لبنان ازمة سياسية شلت البلاد 18 شهراً وكادت تدخل البلاد في حرب اهلية وانتهت في مايو/أيار 2008 باتفاق برعاية عربية تم التوصل اليه في الدوحة في قطر بين الاطراف اللبنانيين ونص على انتخاب رئيس للجمهورية بعد اكثر من سبعة أشهر من الفراغ الدستوري في سدة الرئاسة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وضمت حكومة الوحدة الوطنية فريقي الأكثرية النيابية والمعارضة وأبرز أركانها حزب الله.
وحصلت الأقلية في هذه الحكومة على ما يسمى الثلث المعطل الذي يسمح لها بتعطيل القرارات الحكومية التي لا توافق عليها.
من جهة ثانية، وتعليقاً على زيارة النائب ميشال عون، الزعيم المسيحي المتحالف مع حزب الله، الى سوريا استغرب موسوي ما أسماه "الحملة الشعواء التي بلغت مستويات غير لائقة في التخاطب السياسي من جانب جهات كانت ولا تزال تعتقد انها قادرة على تغيير المسارات السياسية في لبنان".
واضاف منتقداً الأكثرية في لبنان، "حين يذهبون الى العواصم الغربية لماذا لا تثار كل هذه الضجة؟ علماً ان هذه العواصم معروفة بدعمها لاسرائيل ولحرب يوليو/تموز" بين اسرائيل وحزب الله.
وتابع ان زيارة عون "تأتي في إطارها الطبيعي. اللاطبيعي هو عدم حصول هذه الزيارة. الجنرال عون شخص منسجم مع نفسه كان يردد انه حين تخرج القوات السورية من لبنان سنسعى الى افضل علاقات معها".
وقال موسوي ان "اعطاء الزيارة ابعاداً يأتي من أبواق محلية لدول تسعى إلى مس الأمن في سوريا. الجنرال عون يعمل من موقع القائد وفي الاتجاه الذي يرى فيه خلاصاً للبنان، كما انه يبرهن عن شجاعة ورؤية عالية".
وبدأ عون الاربعاء زيارة الى سوريا تستغرق أياماً عدة هي الأولى له منذ تسلمه رئاسة الحكومة العسكرية في 1988 التي خاضت حرباً ضد القوات السورية في لبنان.
وأثارت الزيارة ردود فعل شاجبة من فريق 14 آذار (الأكثرية) الذي يحمل سوريا مسؤولية سلسلة الاغتيالات التي حصلت في لبنان منذ فبراير/شباط 2005 واستهدفت شخصيات سياسية واعلامية وامنية، ويتهمها بالسعي الى اعادة وصايتها على لبنان.
وقال النائب وليد جنبلاط، احد اقطاب الاكثرية، في حديث تلفزيوني الأربعاء ان "الاأفضل" لعون ان "يطالب النظام السوري بالاعتذار من الشعب السوري عما يرتكبه في حقه ثم الاعتذار عن غزوه لبنان" على حد تعبيره.
واضاف، بحسب ما نقلت الصحف الصادرة الخميس، ان "بعض السخفاء يشبهون زيارتهم لسوريا بزيارة ديغول لالمانيا" بعد الحرب العالمية الثانية.
ورفض عون الاربعاء اعتبار الحفاوة التي استقبله بها السوريون "اعتذاراً" عما ارتكبوه خلال وجودهم العسكري في لبنان على مدى ثلاثة عقود، مؤكداً ان "اللبنانيين الذين ارتكبوا اساءات خلال الحرب الاهلية اللبنانية (1975-1990) يجب ان يعتذروا أولاً حتى نلزم خلفاء من كانوا في بيروت بالاعتذار".