حزب الله يتهم إسرائيل بزرع الفتنة بين السنة والشيعة في لبنان

تاريخ النشر: 16 أغسطس 2005 - 07:14 GMT

اتهم حزب الله اللبناني إسرائيل بالعمل على زرع الفتنة بين السنة والشيعة في لبنان، وحذر من "التداعيات الحقيقية للخطر الاسرائيلي الداهم والمستمر على المنطقة".

وقال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم يوم الثلاثاء "هناك من يحاول أن يزرع هذه الفتنة.. البعض يعتبر أن طريق الفتنة هو أقصر طريق لتحقيق اهدافه وخاصة إسرائيل. إسرائيل تستفيد عادة من الاماكن المتوترة والفوضوية والموبوءة لانها تدخل بأسلحتها وعملائها وامنها لتعيث فسادا ولتحقق الشروط التي تريدها."

وأضاف في مقابلة مع رويترز "لا أخفي بان حزب الله يضع نصب عينيه العمل الدؤوب لمنع أي احتمال لفتنة سنية شيعية إذ أن اللاعبين الذين يحاولون اثارة مثل هذه الموضوعات كثر والمتضررون من وحدة المسلمين سيحاولون العبث بشكل أو بآخر.

"

على هذا الأساس نحن نعمل بجد كي نمنع مثل هذا الامر."

واعتبر قاسم أن الانسحاب الاسرائيلي من غزة هو "اندحار لإسرائيل وفوز للفلسطينيين ولا يشكل هذا الامر جزءا من خطة تفاوض ولا جزءا من إعطاء الفلسطينيين حقوقهم... هذا حق انتزعه الفلسطينيون بقوة السلاح."

واضاف "أن يعلن الاسرائيلي بانه سينسحب من طرف واحد ومن دون اتفاق مع الطرف الآخر فهذا واضح بأنه مكرر عن لبنان. كما خرج الاسرائيلي سنة 2000 من لبنان من طرف واحد لانه لم يعد يتحمل ضربات المقاومة الاسلامية كذلك خرج من غزة لانه لم يعد يتحمل ضربات الانتفاضة الفلسطينية."

واسهمت هجمات مقاتلي حزب الله في طرد القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان في عام 2000 بعد احتلال دام 22 عاما. ويريد حزب الله أن يطرد القوات الإسرائيلية من مزارع شبعا التي تقول الامم المتحدة إنها أرض سورية لكن لبنان يقول انها لبنانية.

وقال قاسم "إذا انسحب الاسرائيليون من مزارع شبعا فسيكون انتصارا ثالثا خلال أقل من خمس سنوات. الانتصار الأول هو تحرير الجنوب والانتصار الثاني هو تحرير غزة ويكون الانتصار الثالث هو الانسحاب من مزارع شبعا."

لكنه أضاف "إن هذا الامر لا يغير من الواقع شيئا فالمقاومة موجودة من أجل حماية لبنان وهي قوة دفاعية بيد لبنان في مواجهة الاخطار الإسرائيلية والخطر الاسرائيلي ليس محصورا بمزارع شبعا الخطر الاسرائيلي يتمثل بالطيران الذي يخترق الاجواء والتهديدات بقتل أفراد وقيادات وكذلك القوة العسكرية المفرطة الموجودة مع إسرائيل والتي يمكن أن تستعملها لاجتياح لبنان مجددا."

وحذر من "التداعيات الحقيقية للخطر الاسرائيلي الداهم والمستمر على المنطقة ولبنان وعليه نحن نعتبر ان المقاومة الاسلامية قوة احتياط دفاعية في مواجهة الخطر الاسرائيلي ولا يكفي الانسحاب من مزارع شبعا لزوال هذا الخطر. الخطر كبير ومتشعب أحد وجوهه هو مزارع شبعا ولكن له وجوه أخرى."

وحزب الله هو الحزب الوحيد الذي يحتفظ بأسلحته علنا في لبنان بعد الحرب الاهلية التي شهدها لبنان في الفترة من 1975 الى 1990 حتى يتسنى له قتال إسرائيل في الجنوب.

وتتزعم واشنطن مطالبة لبنان بنزع سلاح حزب الله بما يتماشى مع قرار اصدره مجلس الامن الدولي العام الماضي يدعو إلى حل الميليشيا. وزادت الضغوط الدولية على لبنان لنزع سلاح حزب الله بعد الانسحاب السوري من لبنان.

وكانت سوريا انهت في ايار/مايو الماضي 29 عاما من وجودها العسكري في لبنان تحت ضغط دولي ومطالبة شعبية عقب مقتل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط/فبراير الماضي.

وقال نائب الامين العام لحزب الله "بعد الخروج السوري من لبنان الذي تغير هو تكتيك عمل حزب الله.. على سبيل المثال كان عندنا قرار حاسم بعدم الدخول إلى الحكومات المتعاقبة التي كانت أثناء الوجود السوري في لبنان.. طالما أن الحماية السياسية موجودة للمقاومة من خلال الوجود السوري ومن خلال الاتجاه العام الموجود في البلد والتنسيق اللبناني السوري."

واضاف "بعد الخروج السوري شعرنا ان الحكومة اللبنانية ستتحول إلى بوابة سياسية أساسية للقرارات الكبيرة في لبنان والمتعلقة بالمواجهة مع إسرائيل وخصوصية المقاومة والاعمال الاخرى فاعتبرنا أن دخولنا في الحكومة يشكل حماية حقيقية وضرورة تنفيذية وتطبيقية."

ومثل حزب الله في مجلس الوزراء اللبناني لأول مرة بعد أن حصل على 14 مقعدا في البرلمان خلال الانتخابات التي جرت في ايار/مايو وحزيران/يونيو الماضيين.