توعد امين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله الاربعاء، بقطع اليد التي قد تمتد لمحاولة نزع سلاح حزبه الذي اكد انه يمتلك اكثر من 12 الف صاروخ قادرة على ضرب كامل الشمال الاسرائيلي.
وقال نصر الله لانصار الجماعة في الذكرى الخامسة لانسحاب اسرائيل من جنوب لبنان "أي عمل من هذا النوع هو عمل اسرائيلي وقرار اسرائيلي ومصلحة اسرائيلية وسنعتبر أي يد تمتد الى سلاحنا يداً اسرائيلية سنقطعها."
وأضاف نصر الله "نحن في لبنان أحرص الناس على السلم وعلى الاستقرار وعلى الوحدة الوطنية ولا نريد ان نعتدي على أحد ولم نعتد على أحد ولا نسمح ان يعتدي أحد على لبنان ولكن لو فكر أحد أي أحد ان ينزع سلاح المقاومة سنقاتله قتال الكربلائيين الاستشهاديين."
وقال شهود عيان ان سكان الضواحي الجنوبية لبيروت وغالبيتهم من الشيعة وكثيرون منهم مؤيدون لحزب الله أطلقوا الألعاب النارية والهتافات احتفالا بكلمات نصر الله.
وقال نصر الله لعشرات الآلآف من مؤيدي حزب الله في احتفال أُقيم في بلدة بنت جبيل التي تقع ضمن الشريط الجنوبي الذي احتلته اسرائيل لمدة 22 عاما ان حزب الله يملك أكثر من 12 الف صاروخ قادرة على ضرب جميع المناطق الشمالية في اسرائيل.
واضاف "قيمة وقوة هذه الصواريخ ان الصهاينة لا يعرفون لا عددها ولا مكانها ولا مكان تموضعها هم يقاتلون قوة مخفية مخبأة قد تفاجئهم في أي يوم من الأيام بهذا العدد الضخم من الصورايخ."
وتابع "لكن هذه الصواريخ مخبأة لأهداف دفاعية. نحن لا نريد جر المنطقة الى حرب.. ليست سياستنا إحداث حرب اقليمية في المنطقة نحن نريد ان نحمي بلدنا لا ان نُدَمر بلدنا ولاننا نريد ان نحمي بلدنا سنحتفظ بسلاحنا.
ومضى قائلا ان "البعض الذي يستهين بصواريخنا كما ونوعا وليس من قبيل المفاخرة بالحد الأدنى فان كل شمال فلسطين المحتلة بمستوطناتها ومطاراتها هي تحت أقدام وأيدي أبنائكم في المقاومة الاسلامية. هم يريدون ان يأخذوا من لبنان هذه القوة وقوة هذه الصواريخ ليس في عددها."
ووقف أمام عشرات الالاف من مناصريه الذين قاطعوه مرارا بصيحات التأييد ومن خلفه جدارية كتب عليها عبارة "المقاومة تحمي الوطن. الوطن يحمي المقاومة" قائلا "عندما ينزع سلاح المقاومة سوف يتعرض هذا البلد لاعتداء."
وأبدى استعداد الحزب للمشاركة في النقاش اللبناني في موضوع سلاح المقاومة قائلا "نحن جاهزون لأي نقاش داخلي لأي ضمانات لأي معالجات تحفظ فعالية المقاومة وقدرتها على الردع والحماية."
لكنه أوضح "هناك كلام عن مناقشة هذا الموضوع نقبله ولكن هناك كلام عن نزع سلاح المقاومة. أي تفكير بنزع سلاح المقاومة هو جنون."
ووصف الاقتراحات بوضع سلاح المقاومة في المخازن بانه "كلام سخيف" قائلا "أهمية المقاومة ليس في انها تملك سلاحا في مخازنها أهمية المقاومة انها الان الان جاهزة على سلاحها وعلى مدافعها وعلى صواريخها."
وطالب قرار لمجلس الامن الدولي في ايلول/سبتمبر الماضي بانسحاب القوات السورية من لبنان ونزع أسلحة جميع الميليشيات هناك. وأتمت سوريا سحب جميع قواتها في نيسان/ابريل.
ومع رحيل القوات السورية في اذار/مارس بات مطلب الأمم المتحدة الخاص بنزع سلاح حزب الله يمثل تحديا في البلاد.
وكان حزب الله قد حظي بشعبية ومكانة مشهودة في لبنان والعالم العربي عندما أسهمت الهجمات المستميتة لمقاتليه في طرد القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان في ايار/مايو 2000 بعد احتلال دام 22 عاما.
وقال نصر الله وسط غابة من أعلام حزب الله الصفراء "هذه المقاومة بما أنجزت وبما تمثل هي عنصر قوة أساسي للبنان هي المستهدفة في المرحلة المقبلة ما بعد الانتخابات. في المرحلة المقبلة الاستهداف بالدرجة الاولى هي المقاومة أمريكيا وغربيا واسرائيليا وعلينا ان نستعد لمواجهة هذا الاستهداف."
وتبدأ في لبنان في 29 ايار/مايو المرحلة الاولى من الانتخابات البرلمانية التي تجري على أربعة مراحل وتنتهي في 19 حزيران/يونيو.
وأعلن نصر الله ان تحالفات حزب الله الانتخابية سياسية ومبنية على أساس موقف الحلفاء من سلاح المقاومة.
وقال "اليوم لبنان دخل في دائرة السيطرة والتدخل الاجنبي بشكل عام والامريكي بشكل خاص. الكل يتحدث عن تدخل في الانتخابات في تركيب اللوائح الانتخابية في فرض المواعيد في فرض الاولويات . نحن دخلنا في دائرة السيطرة والتدخل الاجنبي."
واضاف "اليوم يستعجل الامريكيون الانتخابات في لبنان وباي قانون كان ويستعجلون تشكيل سلطة جديدة في لبنان ليطالبوا هذه السلطة باستحقاقات جديدة استحقاقات تخدم مصالح اسرائيل."
وتحدث في المهرجان الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط قائلا ان اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الاهلية في لبنان "جزء من حماية المقاومة ومنطلق لعلاقة مميزة مع سوريا ضمن مبدأ الامن المشترك وتثبيت عروبة لبنان".
وأشار الى ان "حماية المقاومة هي حماية للذاكرة كي لا تفرض اتفاقيات تكون مقدمة للتوطين والاستسلام. فان البحث اي بحث في سلاح المقاومة اذا لزم لا يكون الا بالحوار البناء بعيدا عن القرارات الدولية المشبوهة وخدمة للدفاع عن الوطن وتعزيز قدرات الوطن في مواجهة أي إعتداء."