اكد الامين العام لحزب الله اللبناني ان "من حق الحزب الطبيعي ومن واجبه" ان ياسر جنودا اسرائيليين في لبنان لمبادلتهم بلبنانيين لا يزالون معتقلين في السجون فيما حذرت اسرائيل مواطنيها من استدراجهم الى ايدي الحزب.
تسلم جثامين الشهداء
وقال حسن نصرالله في حفل اقيم في ضاحية بيروت الجنوبية لمناسبة تسلم جثث ثلاثة مقاتلين من حزب الله استشهدوا الاثنين الماضي في مواجهات مع الجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان امام الالاف من المشيعين ووسط هتافات "الموت لاميركا ..الموت لاسرائيل" ان "التجربة مع الاسرائيلي تقول اذا اردت ان تستعيد الاسرى والمعتقلين وتكشف مصير المفقودين عليك ان تأسر جنودا اسرائيليين. هذا ليس عيبا ولا جريمة ولا عمل ارهابي هذا حقنا وهذا واجبنا قد نفعله في يوم من الايام."
وقاطع الالاف من المشيعين كلمة امين عام حزب الله التي القاها في الضاحية الجنوبية لبيروت وقد رفعوا قبضاتهم عاليا بهتاف "لبيك يا نصر الله". اضاف "يجب ان يعرفوا اننا لن نضعف . اننا لم نضعف ولم نهن ولن نهن .لم نخف ولن نخاف لم نجبن ولن نجبن وكل القراءة الاسرائيلية هي وهم بوهم وسراب بسراب واجرى نصرالله ما وصفه بانه "القراءة التي نعتقد انها واقعية وصحيحة حول مجريات" الاحداث الامنية الاخيرة, فاعتبر ان اسرائيل اعتقدت ان "لبنان تغير, وسوريا خرجت منه وخروج هذه القوات بحسب فهمها اضعف المقاومة وارادتها". واكد ان "رد المقاومة كان قاسيا وعنيفا", مشددا على انه "يجب ان يفهم كل العالم ان المقاومة الاسلامية ستواصل الطريق حتى تحقيق الاهداف وحماية الوطن مهما كانت التضحيات". وكان حزب الله تسلم اليوم بواسطة اللجنة الدولية للصليب الاحمر عند معبر الناقورة الحدودي جثث مقاتليه الثلاثة بعدما اعادتهم اسرائيل.
وقالت مصادر لبنانية ان النائب سعد الحريري توسط لدى واشنطن للضغط على اسرائيل لاعادة جثث المقاتلين الثلاثة بهدف التوصل الى تهدئة. وكان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة طالب اسرائيل الاربعاء بتسليم الجثث الثلاث, مشيرا الى ان هذا الامر ضروري "لنزع فتيل التوتر على الحدود الدولية للبنان". وقتل اربعة من عناصر حزب الله وجرح 11 جنديا اسرائيليا في مواجهات عنيفة الاثنين في منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها على الحدود بين لبنان واسرائيل وسوريا ووضعت الجثامين الثلاثة التي لفت بعلم حزب الله باللونين الاصفر والاخضر في قاعة كبيرة في ضاحية بيروت الجنوبية حيث كان نصر الله يلقي كلمته.وكانت اسرائيل اعادت هذه الجثامين في وقت سابق يوم الجمعة بواسطة منظمة الصليب الاحمر الدولي.
وشارك الالاف بينهم اسر الرجال ومسؤولون كبار من حزب الله ومسؤولون لبنانيون في تشييع الجثامين التي استقبلت بالورد ورش الارز في اشارة للاحتفال بشهادتهم. وكان حزب الله تسلم في وقت سابق يوم الجمعة جثامين وسام البواب (26 عاما) وعلي شمس الدين (26 عاما) ومحمد باقر الموسوي (25 عاما) عند نقطة عبور قرب مدينة الناقورة الساحلية.
اسرائيل تحذر مواطنيها من الخطف
وقال مصدر عسكري اسرائيلي "الجثث اعيدت في لفتة لبناء الثقة لخلق هدوء على امتداد الحدود الاسرائيلية اللبنانية." وكانت اسرائيل دعت مواطنيها الى ضرورة التزام الحذر عند السفر خصوصا الى الدول العربية مشيرة الى ان جماعات اسلامية مسلحة تخطط لخطف اسرائيليين في الخارج. وقال المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية مارك راجيف يوم الجمعة "هناك تهديد بخطف اسرائيليين في الخارج.. هناك مخاوف من ان حزب الله قد يطور محاولاته." وكانت اخر عملية تبادل بين حزب الله واسرائيل جرت في العام 2004 حيث تمت مبادلة رجل اعمال اسرائيلي ورفات ثلاثة جنود مقابل الافراج عن اكثر من 400 اسير عربي في السجون الاسرائيلية في اكبر عملية تبادل منذ ثلاثة عقود.
وزادت التوترات يوم الاربعاء عندما دفعت الرياح الشديدة قائد طائرة شراعية عبر الحدود الى لبنان بطريق الخطأ. وتبادلت قوات حزب الله المؤيدة لسوريا والقوات الاسرائيلية النار اثناء عودته الى الجانب الاسرائيلي. ولم يسقط قتلى أو جرحى.
وانتقد نصر الله مجلس الامن الدولي الذي اتهم حزب الله بانه كان البادئ بالعنف يوم الاثنين مشيرا الى يأسه من المجتمع الدولي ومجلس الامن منذ زمن وقال "انا لا انتظر المجتمع الدولي الذي لم يفعل لي شيئا ولم يفعل للبنان شيئا.. خصوصا في الموضوع الاسرائيلي انا لا انتظر منه شيئا."
