حزب الله يدعي على السوري زهير الصديق بتهمة التورط في اغتيال رفيق الحريري

تاريخ النشر: 21 مايو 2010 - 08:37 GMT
رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي العربي في بيروت/أ.ف.ب
رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي العربي في بيروت/أ.ف.ب

حزب الله يدعي على السوري زهير الصديق بتهمة التورط في اغتيال رفيق الحريري

إدعى حزب الله أمام القضاء اللبناني على شاهد اختفى من مقر اقامته في قضية اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري الذي قتل بانفجار في بيروت في فبراير/ شباط العام 2005. وفي الاثناء يزور رئيس الحكومة سعد الحريري واشنطن سعيا لضمان ضد اعتداء اسرائيلي جديد.

وقالت صحيفة (السفير) الجمعة إن حزب الله ادعى على زهير الصديق، وهو سوري الجنسية كانت شهادته في قضية اغتيال الحريري أثارت جدلا قبل أن يتحول إلى مدعى عليه من قبل القضاء اللبناني.

 

وكانت فرنسا رفضت تسليم الصديق إلى لبنان عندما كان على أراضيها قبل أن ينتقل إلى الامارات العربية المتحدة التي سجنته بتهمة دخوله أراضيها بجوار سفر مزور.

ورفضت الامارات طلبا سوريا بتسليمه اليها بينما لا يعرف حاليا مكان اقامته. وتم الادعاء على الصديق من قبل حزب الله بجرم اختلاق جرائم وتحريض وقدح وذم وافتراء.

وارتكزت دعوى حزب الله المقدمة إلى النيابة العامة في بيروت على ما أورده (شاهد الزور) في مقابلته الاخيرة مع صحيفة (السياسة) الكويتية في ابريل/ نيسان الماضي واتهم فيها كوادر في حزب الله بالتورط في اغتيال الحريري.

وطالب القضاء اللبناني بإلقاء القبض على الصديق ومحاكمته، وإصدار مذكرة توقيف بحقه وإبلاغ الانتربول الدولي بذلك.

الحريري الى واشنطن

الى ذلك، يتوجه رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري الأحد إلى واشنطن في زيارة رسمية يلتقي خلالها الرئيس الاميركي باراك أوباما هي الاولى منذ تسلمه مهامه في كانون الاول/ ديسمبر، وتأتي وسط تحذيرات من نزاع عسكري جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

ويقول محللون إن الحريري سيسعى خلال زيارته التي تستغرق خمسة أيام إلى الحصول على ضمانات من الادارة الأمريكية بانها ستستخدم نفوذها لدى إسرائيل لتهدئة التوتر القائم على خلفية تقارير إسرائيلية عن تعزيز ترسانة سلاح حزب الله.

 

وقال مدير المركز اللبناني للدراسات السياسية أسامة صفا إن رئيس الحكومة سيسعى إلى الحصول على ضمانات من واشنطن ضد اي مغامرة إسرائيلية جديدة في لبنان.

 

واضاف انه يود التأكد من أن الضوء الأحمر المفروض أمريكيا على أي عمل عسكري إسرائيلي مستمر، وسيطالب بضمانات أمنية.

 

واتهمت إسرائيل خلال الأشهر الماضية مرارا سوريا بنقل صواريخ من طراز (سكود) إلى حزب الله. كما تحدثت تقارير إسرائيلية عدة عن سيناريوهات حرب وعن تنامي خطر الحزب الشيعي.

 

ومنذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الحريري التي تضم بين أعضائها وزيرين لحزب الله، تحمل الحكومة الاسرائيلية الحكومة اللبنانية مجتمعة مسؤولية أي نزاع قد يقع على حدودها.

 

وقد سارع الحريري خلال الأسابيع الماضية إلى نفي مقولة السكود، متخوفا من ضربة عسكرية إسرائيلية جديدة وذلك بعد مرور أربع سنوات على النزاع بين حزب الله والجيش الإسرائيلي في صيف 2006.

 

وكانت التقارير الإسرائيلية والردود عليها والتوتر الذي اثارته في المنطقة محور حركة دبلوماسية مكثفة عربية وغربية من لبنان وفي اتجاهه خلال الفترة الاخيرة.

 

ويقول المحلل السياسي في صحيفة (النهار) اللبنانية نبيل بو منصف إن التوافد الدولي إلى لبنان والحركة التي يقوم بها الحريري تصب كلها في مكان واحد هو حماية لبنان من أي مغامرة إسرائيلية، لان هناك خوفا كبيرا من أن تكون اإسرائيل تنتظر توقيتا ما للضربة.

 

واضاف إن الحريري سيقول للامريكيين إن مثل هذه الضربة ستخرب السلام في الشرق الأوسط وتقوي التطرف، ولا مصلحة لاحد فيها.

 

وسيلتقي الحريري أوباما الاثنين المقبل. كما سيجري محادثات مع عدد من المسؤولين الأمريكيين ومدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان.

وسيلقي الحريري كلمة الأربعاء أمام مجلس الأمن الدولي الذي يتراسه لبنان لهذا الشهر.

 

وتأتي زيارته إلى الولايات المتحدة بعد زيارة قام بها الثلاثاء إلى سوريا قالت أوساطه انها تندرج في اطار جولة تتناول التطورات الاقليمية، بينما يؤكد محللون انها ضرورية كي لا تدرج زيارة واشنطن في اطار الاصطفاف ضمن المحور الامريكي.

 

وأشار بو منصف إلى أن الحريري يذهب إلى الولايات المتحدة بعد التحول في العلاقات اللبنانية السورية برعاية السعودية، معتبرا أن رئيس الحكومة يحاول اقامة توازن بين التحول الحاصل مع سوريا وعدم التخلي عن الولايات المتحدة. فالولايات المتحدة وحدها قادرة على رد إسرائيل. بينما لسوريا دور في الحفاظ على الاستقرار الداخلي.

 

وتابع: انه يحاول أن يكون متوازنا من دون اغضاب السوريين ومن دون ان يخسر الأمريكيين.

 

ووصف تحرك الحريري بانه يندرج في اطار الدبلوماسية الوقائية.

 

وانسحب الجيش السوري من لبنان في نيسان/ ابريل 2005 بعد حوالى ثلاثين سنة من التواجد مارست خلالها دمشق نفوذا واسعا على الحياة السياسية اللبنانية. واتهم الحريري دمشق بالوقوف وراء اغتيال والده في شباط/ فبراير 2005، ما تسبب بتوتر العلاقات بين فريقه السياسي ودمشق لسنوات.

 

الا أن الخطاب السياسي بين الجانبين هدأ لا سيما بعد الزيارة الاولى التي قام بها الحريري إلى العاصمة السورية في كانون الاول/ ديسمبر 2009.

 

وقال بو منصف انه ليس متاكدا من ان الولايات المتحدة ستكون منفتحة بالكامل على طروحات الحريري، مشيرا إلى المناهضة القوية الموجودة في الكونغرس لسياسة الانفتاح والتطبيع الكامل مع سوريا.

 

وكانت واشنطن سحبت سفيرها من دمشق بعد اغتيال رفيق الحريري. وعين اوباما في 16 شباط/ فبراير الماضي روبرت فورد سفيرا جديدا، الا ان الكونغرس لم يوافق على تسميته بعد.

 

وقال صفا: لا اعتقد أن واشنطن في موقع اعطاء الحريري أي ضمانات، لكنها بالتأكيد ستتقدم ببعض الطلبات ومنها ضبط حركة تهريب الأسلحة إلى حزب الله عبر الحدود.