حزب الله يستأنف قصف حيفا ويحبط انزالا اسرائيليا في صور

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2006 - 07:08 GMT

اصيب 5 اسرائيليين في قصف صاروخي على حيفا شنه حزب الله السبت بعد احباطه انزالا اسرائيليا في صور اللبنانية قتل خلاله جندي اسرائيلي و5 لبنانيين، وجاء غداة يوم قتلت فيه الغارات الاسرائيلية اكثر من 40 مدنيا في لبنان.

وقالت مصادر طبية ان حزب الله أطلق السبت صواريخ من لبنان فأصابت خمسة أشخاص الى الشمال من مدينة حيفا الساحلية.

وكانت الصواريخ التي اطقلها حزب الله على شمال اسرائيل الجمعة قد اسفرت عن مقتل ثلاثة اشخاص على الاقل ووصلت الى الخضيرة، وهي ابعد نقطة في إسرائيل تصلها صواريخ الحزب منذ بدء الحرب قبل ثلاثة أسابيع.

وكان حزب الله اطلق الجمعة 220 صاروخا على شمال اسرائيل ما ادى الى مقتل ثلاثة مدنيين وجرح ثمانية آخرين. وقالت الشرطة انها تأكدت السبت من ان حزب الله اطلق خصوصا الجمعة صاروخا واحدا على قطاع غير مأهول في الخضيرة ابعد بلدة يصيبها قصف حزب الله.

وكان ناطق باسم الشرطة تحدث عن سقوط صاروخين على الاقل على قطاع الخضيرة.

وقال حزب الله إنه اطلق صواريخ خيبر 1 على الخضيرة.

عملية انزال

من جهة اخرى، اكد حزب الله انه افشل السبت عملية انزال اسرائيلية في صور جنوب لبنان وقتل احد الجنود الاسرائيليين وجرح ثلاثة آخرين بينما ذكرت الشرطة اللبنانية ان خمسة لبنانيين بينهم ضابط في الجيش قتلوا خلال المواجهات التي دارت مع القوة الاسرائيلية التي تم انزالها.

وقال مسؤول في حزب الله ان وحدة اسرائيلية مجوقلة حطت في جل البحر عند المدخل الشمالي لصور حيث نصب مقاتلو المقاومة الاسلامية الجناح العسكري لحزب الله "كمينا". واضاف ان احد افراد الكوماندوس "قتل وجرح ثلاثة آخرون".

واقر الجيش الاسرائيلي بمقتل جندي وجرح ثمانية اخرين خلال العملية.

وقالت الشرطة اللبنانية ان المروحيات الاسرائيلية اطلقت اربعة صواريخ جو ارض عند المدخل الشمالي للمدينة بينما تعرضت لنيران المضادات الارضية التي تصدت لها.

ويتمركز الجيش اللبناني في موقع عند المدخل الشمالي لصور وآخر عند المدخل الجنوبي للمدينة على الطريق المؤدي الى الناقورة على الحدود مع اسرائيل على بعد حوالى عشرين كيلومترا جنوبا.

واضافت المصادر ان حاملة جنود تابعة للجيش اللبناني أصيبت بنيران مروحية اسرائيلية، وان خمسة لبنانيين بينهم ضابط في الجيش قتلوا خلال المواجهات.

وقصف الطيران الاسرائيلي أيضا مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين جنوب صور خلال الليل ما أدى الى اصابة مدني.

على صعيد اخر، ذكرت مصادر الشرطة اللبنانية أن الطائرات الحربية الاسرائيلية عاودت في وقت مبكر من صباح السبت قصف الضواحي الجنوبية لبيروت.

وسمع دوي انفجارات في مختلف أنحاء العاصمة اللبنانية. وأشارت الشرطة اللبنانية إلى أن ست غارات على الاقل ضربت مناطق في حارة حريك وحي ماضي.

مجازر مستمرة

وجاءت هذه التطورات بعد يوم قتلت فيه الغارات الاسرائيلية 40 مدنيا على الاقل في لبنان.

وأسفر هجوم جوي اسرائيلي عن قتل 33 من عمال المزارع الذين كانوا يحملون فاكهة في شاحنات واصابة 20 اخرين قرب بلدة القاع في سهل البقاع قرب الحدود السورية.

وقال مصدر عسكري اسرائيلي "رصد سلاح الجو شاحنة يشتبه في انها محملة بالسلاح تعبر من سوريا الى لبنان على طريق يستخدم عادة لنقل الاسلحة. دخلت الشاحنة بناية وظلت في الداخل ساعة ثم غادرت وعادت الى سوريا." واضاف ان المبنى قصف بعد مغادرة الشاحنة.

وذكر مصدر امني ان غارة جوية اسرائيلية اخرى على منزل في قرية الطيبة بجنوب لبنان الجمعة ادت لمقتل سبعة لبنانيين واصابة عشرة.

وقال المصدر ان الغارة دمرت المنزل الذي كان المدنيون يحتمون بداخله خلال المعارك الشرسة الدائرة عند اطراف القرية بين القوات الاسرائيلية ومقاتلي حزب الله.

وصرح متحدث عسكري اسرائيلي في تل ابيب ان الطيران الحربي الاسرائيلي هاجم ليل الجمعة السبت اكثر من سبعين هدفا في لبنان.

وقال هذا المتحدث ان "الطيران هاجم ليلا اكثر من سبعين هدفا في لبنان وخصوصا منصتان لاطلاق الصواريخ في جنوب بيروت ومراكز عمليانية ومكاتب ومستودعات للاسلحة لحزب الله ومركز لتجنيد ناشطي حركة امل الشيعية.

مواجهة برية

وعلى جبهة المواجهات البرية في الجنوب، احتدم القتال مع محاولة القوات الاسرائيلية توسيع سبعة جيوب حدودية صغيرة تسيطر عليها.

واعلن الجيش الاسرائيلي ان مقاتلي حزب الله قتلوا ثلاثة جنود اسرائيليين بصاروخ مضاد للدبابات قرب مركبا. وقالت قناة العربية ان خمسة جنود قتلوا . وقال الجيش الاسرائيلي انه قتل 16 على الاقل من مقاتلي حزب الله يوم الجمعة.

ووضعت اسرائيل اكثر من عشرة الاف جندي في لبنان واقامت منطقة تشمل 20 قرية تبعد مسافة تصل الى سبعة كيلومترات من الحدود وامر وزير الدفاع الجيش بالاستعداد لتوسع اكبر محتمل باتجاه الشمال.

وقتل 727 شخصا على الاقل في لبنان و74 اسرائيليا في الصراع الذي بدأ بعدما أسر حزب الله جنديين اسرائيليين في غارة عبر الحدود يوم 12 تموز/يوليو.

خلافات قيادة الجيش

وتحدثت صحيفة "يديعوت احرونوت" الجمعة عن خلافات حادة داخل قيادة اركان الجيش الاسرائيلي منذ بداية النزاع في لبنان بشان الاستراتيجية التي يجب انتهاجها ازاء حزب الله.

واعتبرت الصحيفة ان هذه "الشائعات" تعكس "ازمة خطيرة" في القيادة العسكرية نجمت عن تعقيدات الهجوم الذي تشنه اسرائيل في لبنان والذي يعيد هاجس الغرق مجددا في مستنقع لبنان بعد ست سنوات من انسحاب اسرائيلي احادي الجانب منه. واكد عدد من الجنرالات للصحيفة ان هذه المعلومات مجرد "ادعاءات" ونفوها تماما.

وقالت الصحيفة الواسعة الانتشار ان "الاشاعات" تتحدث عن اقصاء قائد منطقة شمال اسرائيل عودي آدم المكلف مبدئيا الجبهة اللبنانية من قيادة المعركة.

واضافت الصحيفة ان الجنرال وهو خريج مدرسة الحرب الفرنسية كان حذر "في الحادي عشر من تموز/يوليو" عشية المعارك رئيس الوزراء ايهود اولمرت من خطر نشوب نزاع ودعاه الى اجراء مفاوضات سياسية تفاديا لهذا النزاع. وقالت ان الجنرال غابي هيرش قائد الفرقة المنتشرة عند الحدود اقيل عمليا من مهامه.

واكدت الصحيفة ان قيادة المعركة حاليا بين ايدي الجنرال في الاحتياط غابي اشكينازي مستشار وزير الدفاع عمير بيريتس والذي دعي الى العودة الى صفوف الجيش بالمناسبة وكذلك مساعد رئيس الاركان موشي كابلينسكي.

وقالت ان رئيس اركان الجيش الجنرال دان حالوتس ذاته بات مهمشا من قبل بيريتس. ونصح هذا الجنرال في سلاح الجو (58 سنة) بالخلود الى الراحة بعد اصابته بوعكتين دون ان يكشف الاطباء اصابته باي علة.

وكان حالوتس موضع انتقادات شديدة من طرف المعلقين العسكريين الذين اخذوا عليه انه بالغ في تقدير قدرات سلاح الجو وانه انتظر اسبوعين بعد بداية الهجوم البري ليدعو الى تجنيد الاحتياطيين في القوات البرية.

(البوابة)(مصادر متعددة)