حزب الله يطلق صواريخ بعيدة المدى على اسرائيل

تاريخ النشر: 28 يوليو 2006 - 04:27 GMT

قالت الشرطة ان حزب الله أطلق عشرات من الصواريخ على إسرائيل الجمعة من بينها اثنان قالت الجماعة اللبنانية انهما صاروخان جديدان طويلا المدى الامر الذي ادى الى اصابة ما لا يقل عن ستة اشخاص.

وسقط الصاروخان الاطول مدى في منطقة مكشوفة قرب بلدة العفولة التي تقع على بعد نحو 50 كيلومترا من الحدود اللبنانية. وتماثل هذه المسافة ابعد نقطة داخل اسرائيل تتعرض لصواريخ حزب الله منذ بدء الصراع يوم 12 تموز/ يوليو.

وقال حزب الله انه اطلق صاروخا من طراز خيبر 1 على العفولة وهو سلاح من نوع جديد على ما يبدو. وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان احد الصاروخين كان يحمل في رأسه الحربي 100 كيلوجرام من المتفجرات. وتحفظت السلطات الاسرائيلية على بقايا الصاروخين للتحقيق.

واكدت مصادر امنية اسرائيلية ان صاروخا من نوع جديد فيما يبدو اطلق على البلاد لكنها لم تذكر مزيدا من التفاصيل.

ويعتقد ان حزب الله تلقى اسلحة من ايران وسوريا. وكان قد قال ان لديه حوالي 13 الف صاروخ يصل مدى بعضها الى 100 كيلومتر.

وقالت الشرطة ان 90 صاروخا على الاقل اطلقت على اسرائيل يوم الجمعة واصابت ست بلدات على الاقل في شمال اسرائيل.

وقالت خدمة الاسعاف ماجن دافيد أدوم ان مركز اسعاف محلي اصيب بصاروخ سقط على بلدة صفد لكن لم تقع اصابات.

وكانت كريات شمونا ونهاريا وروش بينا والكرمل من بين البلدات التي اصابتها الصواريخ.

وتعهد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بالوصول بالحرب الى اعماق ابعد في اسرائيل ملمحا الى امكان شن هجمات جنوبي مدينة حيفا. ومن شأن استخدام مثل هذه الصواريخ الاطول مدى ان يؤدي على الارجح الى عمليات انتقام اسرائيلية واسعة النطاق.

وقتل القصف الاسرائيلي المكثف 41 شخصا في لبنان الجمعة في حين قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انها لن تعود الى المنطقة الا عندما يكون الوقت ملائما للتوصل الى حل دائم للازمة.

وقصفت الطائرات الحربية مرارا قرى واقعة على التلال بالقرب من بلدة صور الساحلية الجنوبية وانهمرت المئات من قذائف المدفعية عبر الحدود من اسرائيل لتقتل عشرة اشخاص بينهم أردني.

وذكرت مصادر امنية لبنانية ان اربعة اشخاص قتلوا في ضربات جوية في وادي البقاع الشرقي.

وقالت المصادر ان قتالا اندلع بالقرب من بلدة بنت جبيل الجنوبية وقرية مارون الراس الحدودية القريبة عندما هاجم مقاتلو حزب الله مواقع اسرائيلية في المنطقة.

وذكر مصدر عسكري اسرائيلي ان الجيش الاسرائيلي الذي فقد تسعة من جنوده في اشتباكات في نفس المنطقة يوم الاربعاء يعتقد انه قتل 002 على الاقل من مقاتلي حزب الله خلال 71 يوما من المعارك لكن حزب الله اعترف بمقتل 13 فقط من مقاتليه.

وكان من المقرر ان تنهي رايس زيارتها لماليزيا يوم الجمعة لكنها ارجأت مغادرتها دون ذكر اسباب. ويشير تغيير خططها الى عدم احراز تقدم في الجهود الرامية الى وقف صراع اسفر حتى الان عن مقتل 954 شخصا في لبنان و15 اسرائيليا.

وقالت رايس "سأعود الى الشرق الاوسط. والمسألة هي متى يكون الوقت ملائما لاعود الى الشرق الاوسط."

ودعت فرنسا مجددا الامم المتحدة الى المطالبة بوقف فوري لاطلاق النار.

لكن مبعوث الامم المتحدة في الشرق الاوسط تيري رود لارسن ابلغ صحيفة لو فيجارو الفرنسية بأنه سيكون من الصعب التوصل الى هدنة في صراع لبنان دون اشراك ايران وسوريا الحليفتين لحزب الله.

واستؤنف قصف القرى اللبنانية حيث مازال بعض المدنيين محاصرين في القتال بعد قرار مجلس الوزراء الاسرائيلي بتكثيف الغارات الجوية والقيام بتوغلات برية محدودة بدلا من شن غزو كبير للبنان.

وسبب القتال العنيف وتدمير الطرق في الجنوب ظروفا معيشية مروعة للمدنيين وقال مسؤول بالامم المتحدة ان نقص المياه النقية يشكل تهديدا جديدا.

وفر مئات الاشخاص من قرية عيتا الشعب الشيعية الحدودية لاتخاذ مأوى لهم في بلدة الرميش المسيحية المجاورة حيث يضطر البعض الى شرب المياه من برك المزارع.

وقالت فاطمة سرور لرويترز "نحن مع المقاومة.. ولكننا نحتاج الى امدادات للصمود. لم يأكل طفلي ذو الثلاثة اشهر شيئا منذ يومين لعدم وجود حليب اطفال."

وقال عمال الاغاثة ان القصف الاسرائيلي يجعل من المستحيل توصيل الامدادات الطبية والطعام بسلام الى القرى المعزولة.

وقال كريستوفر ستوكس مدير العمليات في منظمة اطباء بلا حدود ببلجيكا "هذا الحديث عن ممر انساني لا يجب ان يخفي حقيقة الوضع."

واضاف "انه نوع من انواع الاعذار الانسانية لانه لا يوجد في الواقع اي امكانية حقيقية للوصول الى الجنوب. المجتمع الدولي يخدع نفسه اذا اعتقد ان هناك امكانية للوصول الى تلك المناطق."

وجاءت رايس الى كوالامبور بعد زيارة للبنان واسرائيل في وقت سابق من الاسبوع وحضورها مؤتمرا استمر يوما واحدا في روما لم يسفر عن الدعوة الى وقف فوري لاطلاق النار.

ووصف مسؤول بوزارة الخارجية الامريكية وجهة النظر التي عبر عنها وزير العدل الاسرائيلي حاييم رامون بان محادثات روما اعطت اسرائيل الضوء الاخضر للاستمرار في قصف لبنان بانها "مبالغ فيها".

واعتبرت اسرائيل رفض واشنطن الدعوة الى وقف فوري لاطلاق النار بمثابة تفويض للاستمرار في هجومها بهدف القضاء على قدرات حزب الله الذي اشعل الصراع بأسره جنديين اسرائيليين في غارة عبر الحدود يوم 21 تموز/ يوليو.

وادى سقوط مئات القتلى من المدنيين واندلاع ازمة انسانية في لبنان الى تزايد الضغوط العالمية من اجل وقف فوري لاطلاق النار.

وتصر واشنطن قبل اي شيء على التوصل الى حل دائم ينهي قدرة حزب الله على تهديد اسرائيل.

وقالت الشرطة الاسرائيلية ان عشرات من الصواريخ التي اطلقها مقاتلو حزب الله في لبنان سقطت على بلدات في شتى انحاء شمال اسرائيل اليوم الجمعة وادت الى اصابة ستة اشخاص على الاقل.

وقالت خدمة الاسعاف ماجن دافيد أدوم ان مركز اسعاف محليا اصيب بصاروخ سقط على بلدة صفد لكن لم تقع اصابات.

واصيبت ايضا ست بلدات اخرى من بينها كريات شمونا ونهاريا وروش بينا والكرمل.

وقال متحدث باسم الشرطة ان صواريخ أبعد مدى سقطت في مناطق مكشوفة قرب بلدتي العفولة وطبرية.

واضاف ان عدد الصواريخ التي اطلقت بلغ 06 على وجه الاجمال.

وسوف يستمع الرئيس الاميركي جورج بوش الى نداء بضرورة ان تصدر الامم المتحدة قرارا عاجلا بشأن لبنان وإرسال قوة حفظ سلام عندما يجتمع مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في وقت لاحق يوم الجمعة.

وقال المتحدث باسم بلير "نحتاج الى تكثيف الجهد..نريد زيادة الإلحاح والجهود الدبلوماسية."

ويواجه بلير الذي يسير على نهج بوش بالنسبة للبنان حتى الان ضغوطا داخلية لتغيير موقفه والانضمام الى الدول العربية والاوروبية في المطالبة بوقف الحرب الان.

ودعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك مجددا الى صدور قرار من مجلس الامن الدولي يظهر "التزام المجتمع الدولي بالوقف الفوري لاطلاق النار."

وغطى القصف الاسرائيلي للبنان والمعارك الدائرة مع مقاتلي حزب الله على الهجوم الذي تشنه اسرائيل على قطاع غزة منذ شهر لاستعادة الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الذي أسره نشطاء فلسطينيون الشهر الماضي ووقف الهجمات الصاروخية من غزة على الدولة اليهودية.

وقال الرئيس المصري حسني مبارك ان واشنطن لم تفعل شيئا يذكر لوقف الهجمات الاسرائيلية على لبنان التي "ذهبت الى مدى بعيد".