حزب الله يقر بسقوط مارون الراس ويوافق على تسلم الحكومة مفاوضات التبادل

تاريخ النشر: 23 يوليو 2006 - 01:36 GMT

اقر حزب الله بسقوط بلدة مارون الراس الحدودية الاستراتيجية في يد القوات الاسرائيلية، واعلن ان ثلاثة من عناصره قتلوا خلال المعارك التي دارت في البلدة، بينما وافق على تسلم الحكومة اللبنانية مفاوضات تبادل الاسرى مع اسرائيل.

وقال حزب الله في بيان ان اسرائيل خدعت شعبها والعالم من خلال تصوير احتلال مارون الراس على انه انجاز عسكري كبير مضيفا ان جيشا يستعمل قواته الخاصة ودباباته تساندها قواته الجوية ولا يتمكن من دخول قرية حدودية إلا بعد أيام من القتال هو جيش مهزوم لا فائدة له.

وتشن اسرائيل هجوما شاملا على لبنان بهدف ما قالت انه استعادة اثنين من جنودها اسرهما حزب الله خلال عملية عبر الحدود في 12 الجاري كانت اسفرت ايضا عن مقتل ثمانية جنود اخرين.

وخاضت القوات الاسرائيلية قتالا عنيفا ضد مقاتلي حزب الله في بلدة مارون الراس، واعلنت السبت انها سيطرت عليها، لكن الحزب نفى ذلك في حينه.

واعلن ميلوس شتروغار المتحدث باسم قوة الطوارىء الدولية في لبنان التابعة للامم المتحدة ان جنودا اسرائيليين مدعومين بدبابات كانوا متمركزين الاحد في البلدة. وحرص المتحدث على الايضاح ان التوغل الاسرائيلي الوحيد داخل لبنان هو في هذه البلدة.

وقال الجيش الاسرائيلي الاحد ان قائد الجيش الجنرال دان حالوتس لم يقرر بعد ما اذا كان سيقوم بشن غزو بري كبير للبنان لشل حزب الله.

وهددت سوريا بدخول الحرب في حال قامت اسرائيل بغزو لبنان واقتربت من حدودها. وقالت اسرائيل بدورها انها ليس في نيتها الدخول في حرب مع سوريا.

مفاوضات التبادل

الى ذلك، أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن حزب الله وافق على أن تتسلم الحكومة اللبنانية المفاوضات لاجراء تبادل "بين المعتقلين وبين الجنديين الاسرائيليين الاسيرين".

وكان حزب الله يرفض حتى الان تسليم ملف أي مفاوضات محتملة الى الحكومة اللبنانية.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ الامم المتحدة "او فريقا ثالثا" الى التدخل للبحث في مسالة تبادل الاسرى بين اسرائيل وحزب الله واكد ان الجنديين "في صحة جيدة".

وقال صلوخ في تصريح ادلى به بعد استقباله دبلوماسيا المانيا "فليوقفوا اطلاق النار على ان يعقب ذلك تبادل للاسرى"، داعيا الامم المتحدة "او فريقا صديقا ثالثا للبحث من اجل تبادل الاسرى".

واضاف صلوخ "قلنا ان للبنان اسرى في السجون الاسرائيلية والاسيران الاسرائيليان في صحة جدية وفي امان".

وجاء تصريح صلوخ الصحافي بعيد استقباله موفد الحكومة الالمانية مدير العلاقات الدولية في وزارة الخارجية بيتر ويتغ.

الا ان صلوخ حرص على ايضاح ان اسرائيل لم تطلب من المانيا حتى الان القيام باي دور وساطة في مسالة الاسرى.

وقال صلوخ ان "البحث مع الموفد الالماني لم يتناول موضوع الاسرى". واوضح ردا على سؤال ان الدبلوماسي الالماني "لم يحمل اي طلب من اسرائيل تطلب فيه بحث موضوع الاسرى".

واكد الوزير اللبناني ان "الهم الاول هو وقف اطلاق النار ووقف العدوان الاسرائيلي على لبنان وعندها يكون هناك متسع من الوقت للبحث في كافة المواضيع مثل تبادل الاسرى وتحرير ما تبقى من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا".

ولعبت المانيا لعبت دورا اساسيا في عمليات سابقة لتبادل الاسرى بين المانيا وحزب الله.

وتطالب اسرائيل بالافراج غير المشروط عن الاسيرين الاسرائيليين اللذين اسرهما حزب الله في الثاني عشر من الشهر الجاري العمليات العسكرية الاسرائيلية الجارية حاليا.

ويرفض حزب الله من جهته اي تبادل مشروط بين الاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية وبين الاسيرين الاسرائيليين.