قال سياسي رفيع قريب من حزب الله وحلفائه ان التحالف المؤيد لسوريا خسر الانتخابات البرلمانية يوم الاحد أمام التحالف المدعوم من الولايات المتحدة.
وقال المصدر الذي طلب عدم الافصاح عن اسمه لرويترز "خسرنا الانتخابات.. نحن نقبل بالنتيجة بوصفها ارادة الشعب."
وفي الساعة الاولى بعد منتصف الليل اعلن تلفزيون المستقبل ان تيار 14 آذار حصد 70 مقعدا مقابل 58 للمعارضة
وفي المقابل، اعلن مصدر في قوى 14 آذار لوكالة فرانس برس انها ستحتفظ بالاكثرية في البرلمان المقبل، مشيرة الى ان النتائج التي تجمعت لديها حتى الآن تشير الى فوزها بـ68 مقعدا حتى الآن.
وقال المصدر ان الاتجاه في عدد من المناطق التي تحدد مصير الانتخابات مثل زحلة (شرق) ودائرة بيروت الاولى تشير الى فوز 14 آذار فيها.
لكن المسؤول في التيار الوطني الحر زياد عبس أبلغ وكالة فرانس برس ان دوائر زحلة والكورة والبترون (شمال) لا تزال قيد الفرز والفارق بين الطرفين هو على عدد محدود من الاصوات
وفازت الموالاة بجميع مقاعد العاصمة بيروت
ودعا حزب الله الى التوافق بالحكم وقال حسن فضل الله عن حزب الله ان لبنان محكوم بالشراكة وان
واغلقت مراكز الاقتراع للانتخابات النيابية في لبنان ابوابها عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي مساء امس الاحد بعد عمليات تصويت تميزت بالهدوء وكثافة الإقبال.
وتنافست بحدة "قوى 14 آذار" الممثلة بالاكثرية الحالية المدعومة من الغرب و"قوى 8 آذار" وحلفائها الممثلة بالاقلية الحالية المدعومة من دمشق وطهران.
وقال وزير الداخلية زياد بارود في مؤتمر صحافي ان الموجودين في حرم المراكز الانتخابية عند ساعة الاقفال يحق لهم الاستمرار في الاقتراع مهما بلغ عددهم.
وكانت نسبة المشاركة "كثيفة" وبلغت 40% خلال ثلثي الوقت المخصص للاقتراع. ولم تسجل حوادث امنية بارزة خلال عمليات الاقتراع باستثناء بضعة حوادث تلاسن وتضارب في اماكن متفرقة.
وتركزت شكاوى الطرفين على بطء سير عميات الاقتراع بسبب كثافة الاقبال والتدابير التي اتخذتها وزارة الداخلية لضبط الوضع، والتي اضطرت الى تعديلها لاحقا.
وينتظر ان تتجاوز نسبة المقترعين الـ45% التي تم تسجيلها عام 2005. ويبلغ اعداد الذين يحق لهم التصويت 3.26 مليون ناخب فيما يعيش مئات الالاف من اللبنانيين خارج البلاد.
واصطفت طوابير طويلة في الشوارع قرب مراكز الاقتراع في بيروت. وقال بعض الناخبين انهم ينتظرون منذ اكثر من ساعتين للادلاء باصواتهم في الانتخابات التي يتوقع ان تكون نتائجها متقاربة بين المعسكرين.
وتعتبر هذه الانتخابات سباقا متقاربا بين ائتلافين على خلاف بشأن قضايا من بينها مصير مقاتلي حزب الله والعلاقات مع سوريا المجاورة التي هيمنت على لبنان حتى عام 2005 .
ونشرت السلطات نحو 50 الفا من قوات الامن لمواجهة اي اعمال عنف مركزين على المناطق ذات الاغلبية المسيحية.
وقالت مصادر امنية ان شخصا واحدا قد اصيب بعيار ناري في مدينة طرابلس الشمالية وان هناك مشاجرات بين انصار المتنافسين في اماكن اخرى ولكن لم ترد تقارير عن اقتتال خطير.
وقال الرئيس اللبناني ميشال سليمان للصحفيين بعد الإدلاء بصوته في بلدة جبيل مسقط رأسه "الديمقراطية نعمة يجب أن نحافظ عليها وهذه نعمة يتميز بها لبنان في الشرق الأوسط."
وحث اللبنانيين على الإدلاء بأصواتهم مضيفا "هو عمل مهم ويجب أن يتم بهدوء وفرح لننطلق بعد ذلك إلى بناء لبنان".
والمسيحيون الذين يمثلون ما يقرب من 40 بالمئة من مجموع الناخبين ينقسمون بين الفريقين الرئيسيين وقال شربل ناكوزي (40 عاما) وهو تاجر مقيم في لندن لرويترز خارج مركز للاقتراع في المتن الذي تقطنه أغلبية مسيحية "هذه المرة ستحدث (الانتخابات) فارقا حقا".
ووزع أنصار المرشحين المختلفين القوائم الانتخابية وحثوا الناخبين على الإدلاء بأصواتهم.
وكانت هناك تقارير واسعة الانتشار عن شراء الاصوات قبل الاقتراع حيث عرض على بعض المغتربين اللبنانيين تذاكر سفر مجانية الى وطنهم مقابل الادلاء بأصواتهم لكن وزير الداخلية زياد بارود قال إن الانتخابات تجرى بهدوء وإن نسبة الإقبال كبيرة فيما يبدو.
وربطت الولايات المتحدة التي تعتبر حزب الله جماعة ارهابية مساعدات لبنان في المستقبل بشكل وسياسات الحكومة التي تحل محل حكومة الوحدة الوطنية الحالية. وحزب الله جزء من الحكومة الحالية.
ويحظى تحالف "14 اذار" بقيادة السياسي السني سعد الحريري بتأييد العديد من الدول الغربية وكذلك السعودية ومصر. ويعارض التحالف نفوذ سوريا التي هيمنت على لبنان حتى عام 2005 .
وفاز التحالف في الانتخابات التي اعقبت اغتيال رفيق الحريري والد سعد عام 2005 ولكنه كافح كي يحكم في مواجهة صراع على السلطة اصابه بالشلل واتسم احيانا بالعنف مع حزب الله وحلفائه.
وحث الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الذي يرأس فريقا من المراقبين الدوليين الأحزاب اللبنانية ومن يدعمهم من الخارج على قبول نتيجة الانتخابات.
وقال كارتر بعد زيارة مركز للاقتراع في بيروت "ليس لدي أي قلق تجاه سير الانتخابات. لدي قلق تجاه قبول الأحزاب الرئيسة للنتائج."
وتابع "يتمنى جميع المراقبين الدوليين ويشجعون كل الأحزاب على قبول نتيجة الانتخابات في حالة الفوز أو الهزيمة".
وربما يكون حسم بالفعل مئة مقعد من اصل 128 مقعدا بفضل انماط التصويت الطائفية والصفقات السياسية بين الجماعات السنية والشيعية.
ولكن في المناطق المسيحية يواجه عون وهو قائد سابق للجيش منافسين مسيحيين مثل حزب الكتائب الذي يتزعمه الرئيس الأسبق أمين الجميل والقوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع.
وقالت رنا (27 عاما) التي تعمل في احد المصارف والتي كانت تحمل زجاجة مياه ذات غطاء برتقالي وهو لون تيار عون "لا يوجد انقسام. ثمانون في المئة من مجموع الموارنة يدعمون (عون) والنسبة الباقية وهم 20 بالمئة هم في الاقلية. في النهاية سيجولون ويدورون ويعودنا لنا."
وقال ايلي ابو عبود (27 عاما) "انا اصوت ضد المعارضة وحزب الله والارهاب. دعه (عون) يذهب مع سوريا وايران" واضاف "اذا خسروا سيخلقون مشاكل".
والتوترات في لبنان عمل على احتوائها في أغلب الأحيان الزعماء الذين دفع تنافسهم البلاد إلى حافة الحرب الأهلية العام الماضي. كما أن تحسن العلاقات بين السعودية وسوريا ساعد على حفظ الاستقرار في لبنان في الشهور الأخيرة