كبد مقاتلو حزب الله،السبت، جيش الاحتلال الاسرائيلي خسائر ضخمة ففي يوم واحد قتل من هذا الجيش 24 جنديا واصيب اكثر 85 ودمر نحو 30 دبابة واسقطت مروحية. وردت اسرائيل الاحد بغارات على المدنيني فقتلت سبعة.
خسائر اسرائيلية كبيرة
اعلن الجيش الاسرائيلي يوم الاحد انه يخشى ان يكون الجنود الاسرائيليون الخمسة الذين اعتبروا مفقودين بعد ان أسقط مقاتلو حزب الله مروحيتهم في جنوب لبنان يوم السبت قد قتلوا.
ومع المخاوف هذه افادت حصيلة جديدة اوردها ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان 24 جنديا اسرائيليا قتلوا السبت في جنوب لبنان في اليوم الاول من الهجوم البري الواسع النطاق الذي اطلق في هذه المنطقة. من بينهم افراد طاقم المروحية.
واصيب اكثر من 85 جنديا ايضا في هذه المعارك. وكانت الحصيلة السابقة للجيش الاسرائيلي تشير الى مقتل احد عشر جنديا خلال مواجهات عدة مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان. وكان السبت اليوم الاكثر دموية للجيش الاسرائيلي منذ بدء المواجهات في لبنان في 12 تموز/يوليو اثر قيام حزب الله باسر جنديين اسرائيليين. وبذلك يرتفع الى 110 عدد الجنود الاسرائيليين الذين قتلوا منذ ذلك الحين فيما قتل ايضا 40 مدنيا.
وقد حوّلت <المقاومة الإسلامية> وادي الحجير، إلى محرقة حقيقية لدبابات <الميركافا> الإسرائيلية، حيث دمّرت اكثر من 39 دبابة وجرافة حتى المساء (بحسب صحيفة السفير)، وأمكن تصوير البعض منها وهي تحترق (سيوزع الشريط اليوم على الارجح) وقتلت ما يزيد على عشرين جندياً وضابطاً وجرحت أكثر من مئة وعشرة جنود اسرائيليين، بعدما سعى الجيش الاسرائيلي إلى وضع أقدامه في نهر الليطاني من أجل تحقيق نصر معنوي يعيد الاعتبار الى صورته ولو بمجرد التقاط صورة للجنود الاسرائيليين وهم يرفعون علم الدولة العبرية في قعقعية الجسر.
الاضرار يتطلب يومين.
قصف اسرائيلي
وردت اسرائيل على الخسائر التي تكبدها الجيش بمواصلة الغارات على المدنين حيث اعلنت الشرطة اللبنانية مقتل سبعة مدنيين بينهم امرأة واولادها الثلاثة واصابة 19 اخرين في غارات جوية اسرائيلية على لبنان فجر الاحد.
وقتل مدنيان واصيب عشرة اخرون في القصف على قرية علي النهري التي تبعد 20 كلم جنوب بعلبك شرق لبنان. وشن الطيران الاسرائيلي ثلاث غارات على الاقل على هذه القرية ما ادى الى تدمير منزل وحسينية القرية.
من جهة اخرى قتلت امرأة واولادها الثلاثة الذين تقل اعمارهم عن عشر سنوات وخادمتهم السريلانكية في القصف الذي استهدف فجر اليوم الاحد منزلهم في برج الشمالي شرق صور. وقالت الشرطة ان المبنى المؤلف من اربعة طوابق الذي كانت فيه هذه العائلة انهار بشكل كامل اثر تعرضه للقصف الاسرائيلي وقد حاول سكان انتشال الضحايا من تحت الانقاض لكن بدون جدوى.
وتابعت انه بعد ساعتين على القصف لم يتمكن اي جهاز اسعاف من التوجه الى المكان لان الطيران الاسرائيلي كان يواصل غاراته على منطقة صور حيث منعت اسرائيل حركة تنقل السيارات.
واصيب فلسطينيان بجروح حين قصف الطيران الاسرائيلي محطة وقود في برج الشمالي القريبة من مخيم يحمل الاسم نفسه بحسب الشرطة.
وعند مدخل صور الجنوبي المعزولة منذ الاثنين عن بقية انحاء البلاد قصف الطيران الاسرائيلي فجر اليوم الاحد مركزا تجاريا ومحطة وقود قريبة من مستشفى ما يهدد بوصول الحريق الذي اندلع في المكان الى المبنى كما اعلن مدير هذه المستشفى في صور بجنوب لبنان لوكالة فرانس برس.
وقال الدكتور جواد نجم عبر الهاتف ان المرضى والجرحى ال29 في المستشفى يواجهون خطر الاختناق بسبب اقتراب السنة النيران من المبنى.
واعلنت الشرطة اللبنانية ان سيارات الدفاع المدني والجيش والاسعاف التي كانت تحاول الوصول الى المنطقة تعرضت لغارات جديدة مشيرة الى انها لا تعلم ما اذا سقط ضحايا.
وافاد مصدر طبي ان فلسطينيا اصيب في غارة جوية اسرائيلية استهدفت مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب صيدا (جنوب).
وفي شمال لبنان اصيب ستة اشخاص بجروح جراء غارات عنيفة شنها الطيران الاسرائيلي قبل فجر اليوم الاحد في حلبا كبرى مدن عكار وفق مصدر طبي. وقالت الشرطة اللبنانية ان الطائرات الاسرائيلية دمرت جسرين جديدين في سهل عكار يربطان هذه المنطقة بطرابلس كبرى مدن شمال لبنان وبسوريا.
واضافت ان المقاتلات الاسرائيلية شنت اربع غارات على جسر في حلبا وعلى جسر اخر في الكويخات التي تبعد ثلاثة كلم عن حلبا. واصيب ايضا جنود في موقع للجيش اللبناني يجاور جسر حلبا بجروح طفيفة.
من جهة ثانية افادت اجهزة الامن اللبنانية ان القوات الاسرائيلية حاولت طوال الليلة الماضية دخول بلدة الخيام في القطاع الشرقي من الحدود تحت وابل من القذائف لكنها تراجعت فجر اليوم.
واضاف المصدر ذاته ان وحدات من المشاة وارتالا من الدبابات اتت من مدينة المطلة الاسرائيلية تقدمت على ثلاثة محاور باتجاه الخيام التي سقطت عليها اكثر من الفي قذيفة في حين شن الطيران الاسرائيلي نحو ثلاثين غارة على هذا القطاع.
وتابع المصدر ان القوات الاسرائيلية لدى وصولها الى مشارف البلدة واجهت مقاومة شرسة من مقاتلي حزب الله فتراجعت. ومنذ بداية الهجوم الاسرائيلي على لبنان في 12 تموز/يوليو تعرضت الخيام المطلة على مناطق اسرائيلية لقصف مستمر ودمرت تدميرا تاما.