نفى حزب الله اللبناني انه يحاول تخريب هدنة إسرائيلية فلسطينية وقال إن إسرائيل وجهت اتهامات للحزب بهذا الشأن من أجل إخفاء خططها الخاصة بتدمير جهود السلام.
وقال الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله إن نزع سلاح حزب الله طبقا لقرار صدر عن الأمم المتحدة مؤخرا مسألة غير مطروحة "لا الآن ولا في المستقبل."
وقال قاسم في تصريحات نقلتها وكالة انباء رويترز إن تقارير صدرت عن مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين في وقت سابق من الأسبوع الماضي تقول إن حزب الله المدعوم من جانب سوريا وإيران يحاول تجنيد متشددين فلسطينيين لتدمير جهود السلام الجديدة لا أساس لها.
ومضى قاسم في المقابلة التي جرت معه في مقر حزب الله في معقله بجنوب بيروت قائلا "إن دل هذا الأمر على شيء فإنما يدل على وجود خلية عمل إسرائيلية تحاول أن تبث أفكارا لتستبق أعمال إسرائيل لتخريب الهدنة بالاعتداءات المتكررة على الفلسطينيين."
وأضاف أن حزب الله يرى أن من حق الفلسطينيين مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لأرضهم والتي يعني بها الحزب أراضي إسرائيل وأراضي الضفة الغربية وقطاع غزة التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.
وقال قاسم "عندما نتحدث عن دعم فهو دعم معنوي لا يدخل في تفاصيل الحياة اليومية. هذا شأنهم وهم الذين يتصرفون بما يرونه مناسبا."
ونفى أن يكون حزب الله يحاول إفشال هدنة فلسطينية إسرائيلية أعلنت بمنتجع شرم الشيخ في مصر الأسبوع الماضي والتي خرقتها بالفعل هجمات نشطين.
وقال قاسم "لسنا معنيين لا بتفاصيل الهدنة ولا بحمايتها ولا بتخربيها. لسنا جزءا من هذا الملف حتى يكون لنا دخل به من قريب أو من بعيد."
وتابع قاسم أن حزب الله يأمل أن يقاوم الاتحاد الأوروبي الضغط الأميركي لوضع الحزب على قائمة الجماعات الإرهابية التي قال إن وراءها دوافع سياسية.
وقال "نتمنى أن لا يخطئ الاتحاد الأوربي وينجر إلى الضغوطات الأميركية الإسرائيلية ليضعنا على قائمة الإرهاب لان هذا الأمر باعتقادي يضر بمصداقية الاتحاد الأوروبي ويجعل موقعيته في الشرق الأوسط موقعية غير مقبولة كما هي الآن موقعية أميركا المكروهة من العالم العربي والعالم الإسلامي."
وقال قاسم قال إن نزع سلاح الحزب ليس محل تفاوض. وأضاف "سلاح حزب الله هو سلاح مقاومة متبنى من قبل الشعب اللبناني وبالتالي هو السلاح الذي حرر جنوب لبنان وهو السلاح الذي يدافع من أجل تحرير مزارع شبعا وأيضا هو سلاح المواجهة ضد الخطر الإسرائيلي الجاثم في المنطقة وليس مطروحا أن ينزع هذا السلاح بل ليس مادة للنقاش وان كثر الكلام عنه."
الى ذلك يقوم وزير الخارجية الإسرائيلية سيلفان شالوم بزيارة اليوم إلى بريطانيا وفرنسا.
وسيطلب شالوم دعم باريس ولندن لاقتراح تقدمت به إسرائيل لاعتبار حزب الله اللبناني منظمة إرهابية حسبما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد تقدمت الأسبوع الماضي باقتراح إلى الاتحاد الأوروبي لإدراج الحزب في لائحة المنظمات الإرهابية.