انار حزب الله سماء بيروت بالاسهم النارية مساء الاربعاء "ابتهاجا" باستقالة رئيس الاركان الاسرائيلي الجنرال دان حالوتس على خلفية الحرب على لبنان، فيما ودع هذا الاخير جنوده معلنا انه تصرف "بما يمليه عليه حسه بالمسؤولية".
واطلقت الاسهم النارية فوق مخيم المعارضة التي تعتصم في وسط العاصمة اللبنانية منذ الاول من كانون الاول/ديسمبر للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقال حسين رحال احد المسؤولين في حزب الله ان "الناس يحتفلون باستقالة حالوتس الذي تحمل مسؤولية الهزيمة" اثر الحرب بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله في تموز/يوليو وآب/اغسطس الماضيين.
من جهته قال النائب في كتلة الوفاء للمقاومة النيابية حسن فضل الله في بيان ان استقالة حالوتس "هي نتاج طبيعي لهزيمة جيشه في لبنان".
واضاف ان "نتائج الحرب العدوانية لا تزال تتفاعل داخل كيان العدو وتاثيراتها ستمتد الى زمن طويل (...) فمجموعة "اولمرت بيريتس حالوتس" التي قادت العدوان مآلها الى السقوط الكامل من دون ان ينفعها الدعم الاميركي"، في اشارة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير دفاعه.
حالوتس يودع
وقال الجنرال حالوتس في اول تصريح له منذ استقالته من منصبه الاربعاء انه تصرف "بما يمليه عليه حسه بالمسؤولية".
وقال في حفل عسكري في قاعدة بحرية في مدينة حيفا شمال اسرائيل "لقد تحدثت صباح اليوم عن استقالتي امام ضباط هيئة الاركان وشرحت انني اتخذت القرار بما يتماشى مع المبادئ التي تعلمتها".
واضاف في الحفل الذي شهد دخول 30 ضابطا جديدا الخدمة العسكرية "لقد تصرفت بما تمليه عليه مسؤوليتي، وقد اديت واجبي العسكري طوال اربعة عقود (...) وساحمل ذكراكم معي. فانا احبكم".
وباستقالته، اصبح حالوتس اول مسؤول اسرائيلي بارز يستقيل بسبب الحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان الصيف الماضي والتي واجهت انتقادات شديدة في اسرائيل.
وقال حالوتس في استقالته "لقد حققت الهدف الذي كان مرسوما لي في نهاية الحرب في لبنان وهو دراسة وتعلم الدروس المستخلصة".
واضاف "وفي ظل هذه الظروف فانني ارى انه من واجبي الاستقالة من منصبي فورا".
وقال مخاطبا قادة هيئة الاركان "لا انوي الخروج من مكتبي بسرعة (...) بل انوي التاكد من تسلم خلفي للمنصب بشكل منظم".
واعرب وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس عن اسفه لاستقالة حالوتس "السابقة لاوانها"، مضيفا ان حالوتس سيبقى في منصبه حتى يتم تعيين خلف له.
وقال بيريتس "لقد حصلت بعض الاخفاقات في الحرب في لبنان وسيتم اخذ الدروس في الاعتبار بشكل تام..يجب ان لا يخطئ اعداء اسرائيل في تفسير هذه الاستقالة على انها مؤشر على ضعف اسرائيل".
