اعلن نائب من حزب كاديما يقوم بدور حلقة وصل بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والحركة الاستيطانية ان استيلاء المستوطنين على منزل فلسطيني في الخليل ينسجم وسياسة الحزب التي ترى الحي الاستيطاني في المدينة جزءا من أي اتفاق سلام.
واطلق النائب اوتنيل شنيلر بهذه التصريحات خلال قيامه بزيارة "تضامنية" مع مئتي مستوطن كانوا ما يزالون يحتلون الثلاثاء المنزل الذي يؤكدون انهم اشتروه من فلسطيني قرب الخليل جنوب الضفة الغربية.
واكد شنيلر انه يقوم بهذه الزيارة على اساس الافتراض بان عملية بيع المنزل كانت قانونية، وانه في مثل هذه الحالة، فان الامر سيكون متماشيا مع برنامج حزب كاديما بشأن التجمعات الاستيطانية، ذلك انه يخلق قطاعا متصلا بين مستوطنة كريات اربع والتجمع الاستيطاني المجاور في الخليل.
وقال "هذه استمرارية مهمة للغاية"، مضيفا ان "حكومة اسرائيل هي من كان ينبغي ان يفعل هذا، ولكن بما ان الامر حصل، وعلى فرض انه قانوني، فانه حتما يتماشى مع مسعي كاديما لخلق حقيقة ديمغرافية وهو مسعى ينظر الى كريات اربع والخليل باعتبارهما تجمعا استيطانيا يهوديا، تحت أي اتفاق مستقبلي".
وتتناقض هذه التصريحات مع موقف نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيريز الذي اعتبر في وقت سابق الثلاثاء ان وجود المستوطنين في الخليل خلق "موقفا لا يحتمل" لاسرائيل والفلسطينيين.
في هذه الاثناء، حاصرت قوات كبيرة من الشرطة والجيش المنزل المكون من ثلاثة طوابق والواقع على طريق تربط الخليل بمستوطنة كريات اربع، وذلك في وقت اعلن ناطق باسم الشرطة انه يجري التحقق من "صحة وثائق ملكية المستوطنين" لهذا المنزل.
وقال "اذا تم شراء المنزل بصورة قانونية فبامكان محتليه البقاء لكن اذا لم يكن لديهم المستندات والاوراق اللازمة فسيطردون" دون ان يحدد مدة عملية التحقق.
واعلن احد مسؤولي الاستيطان في الخليل نعوم ارنون ان "المنزل تم شراؤه بمبلغ 700 الف دولار بشكل قانوني بوساطة شركة عقارية مقرها الاردن". واضاف "نأمل ان تقطنه قريبا عشر اسر" يهودية مشيرا الى ان "المبنى كان خاليا" حين وصل المستوطنون واقاموا فيه.
وزود المستوطنون المنزل الذي ليس فيه مياه او كهرباء بمولد كهربائي.
من جانبه اكد الفلسطيني فائز رجبي انه صاحب المنزل وان لديه كل المستندات التي تثبت ملكيته. وقال "لقد اشتريت هذا المنزل قبل 15 عاما ولم ابعه لاحد. ومن يقول العكس كاذب".
واحتجت حركة "السلام الان" المناهضة للاستيطان على تحرك المستوطنين ودعت في بيان وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الى اصدار امر باخلاء المنزل فورا قبل ان "يفجر هذا الاستفزاز العنف في الخليل".
وفي السابع من ايار/مايو 2006 طردت قوات الجيش والشرطة الاسرائيلية عشرات المستوطنين الذين استولوا على منزل فلسطيني في الخليل.
وكان المستوطنون اكدوا حينها ايضا انهم اشتروا المبنى الواقع في المدينة القديمة قرب الحي اليهودي والحرم الابراهيمي من اصحابه الفلسطينيين.
وتشهد الخليل توترا متواصلا بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وكانت اسرائيل اخلت عام 1997 بموجب اتفاق مع السلطة الفلسطينية 80 بالمئة من المدينة.
واضافة الى سكانها الفلسطينيين البالغ عددهم نحو 120 الف يعيش في الخليل بضع مئات من المستوطنين اليهود في حماية الجيش الاسرائيلي.
ودمرت السلطات الاسرائيلية الثلاثاء في بلدة حلحول القريبة من الخليل منزلا فلسطينيا قالت انه بني بدون ترخيص اسرائيلي. واصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح طفيفة عندما اطلق الجنود الاسرائيليون قنابل مسيلة للدموع ورصاصا مطاطيا خلال مواجهات اندلعت مع متظاهرين فلسطينيين بعد هدم المنزل.