اكد قيادي فلسطيني ان السلطة الوطنية لم تستفد من زيارة الرئيس الاميركي الا بتسليط الضوء على فلسطين مشيرا الى وجود اضرار كبيرة على القضية ومستقبلها من تصريحاته ، وحمل حسن عصفور الوزير والبرلماني السابق والمشرف العام على موقع امد الالكتروني في تصريحات للبواية على سياسة حركة حماس ووصف انقلابها سياسيا وليس عسكريا انعكس على موقف الفلسطينيين
وفيما يلي نص الحوار
- ماذا استفادت السلطة الفلسطينية من زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش؟
اعتقد ان الفائدة العامة اعلامية اكثر منها سياسية، بحيث اصبح الشعب الفلسطيني من خلال زيارة الرئيس الاميركي محط انظار العالم اجمع من المحيط الى المحيط، لكن من الناحية السياسية فان الفائدة اقل بكثير من توقعاتنا، فمن حيث المبدأ تحدث الرئيس بوش في بعض العبارات عن ضرورة انهاء الاحتلال وازالة مستوطنات وان الدولة الفلسطينية ضرورة للاستقرار ولكن في المضمون وضع مواصفات وطبيعة الدولة مرهون بالموافقة الاسرائيلية وربط كل شيء بقوله ان اسرائيل هي صاحبة الكلمة العليا من خلال الحفاظ على الامن الامر الذي جعل موقفه اكثر ضررا، بل وضع الموقف الاميركي في تراجع كبير من خلال مسالتين: الاولى مسألة القدس حيث اعتبر ان الموضوع شائك ونسجل هنا تراجعا عن الموقف الاميركي الرسمي والتاريخي الذي كان يرفض احتلال اسرائيل للمدينة حيث كان يرفض نقل سفارة الولايات المتحدة الى القدس.
الموضوع الثاني: هو موضوع اللاجئين فقد بدأ الرئيس بوش يتحدث عن يهودية الدولة بانها حقيقة سياسية، صحيح انه لم يتحدث صراحة بان يهودية الدولة مطلب لكن استخدام هذا المصطلح في خطابه يكرسها كحقيقة، بالتالي سيتم التعامل لاحقا مع هذا الخطاب كجزء من المطلب السياسي وهنا تكمن الخطورة، بانه ربط حق العودة بيهودية الدولة بالتالي وضعنا في اشكالية كبيرة حيث ان أي رئيس اميركي سابق لم يجرؤ على طرح فكرة الغاء قضية العودة لكن بوش طرحها وان كانت بطريقة غير مباشرة لكنها واضحة
الى جانب ذلك طرح مسالة تعديل الحدود وفق مفهوم الامن وليس وفق مفهوم الحاجة السياسية وهذا برأيي تراجع جديد عن الموقف الاميركي، وفي المحصلة فان الرؤية الجديدة رؤية ظلامية من الناحية السياسية.
والنقطة الاخرى ان الزيارة اعطت تفويض عسكري اسرائيلي ضد قطاع غزة وتفويض عدوان سياسي ضد السلطة الفلسطينية .
- تحدثت في مقالات صحفية عن استغلال حالة الانقسام الفلسطيني اميركيا واسرائيليا بالتالي هل القى ذلك خلال مفاوضات الوضع الهائي الجارية حاليا ؟
- بالتأكيد، واضح جدا ان اسرائيل تستغل هذا الانقسام بشكل كامل ومثالي واعتقد اننا لا نحتاج الى تحليل ولا نكشف سرا ان حماس هي السبب، بغض النظر عما تقوله الحركة المذكورة، وللاسف الشديد فان حديث خالد مشعل الاخير كان غوغائيا ولا يرتقي الى قدسية الدم الفلسطيني وقد كان واضحا تماما انه يستغل دماء الشهداء في لحظة كان عليه ان يقر بخطأ حماس التي احدثت حالة الانقسام لان اسرائيل واميركا هما الطرفين المستفيدين لكن للاسف خرج بتصريحات تعبر عن جهل سياسي وتعبر عن غطرسة سياسية ضارة جدا بحماس اولا وبالمشروع الفلسطيني
- كيف تستغل اسرائيل والولايات المتحدة الانقلاب والانقسام؟
- اسرائيل تطرح توقيع اتفاق، وتسألنا كيف ستثبتون خارطة الطريق بغزة، وتطالبنا قبل كل شيء ان ننهي حالة الانقلاب في القطاع وهي عمليا تدرك ان اعادة القطاع الى الشرعية اصبح شرطا رئيسيا قبل التوقيع على أي اتفاق، في المقابل اذا فتحت السلطة حوارا مع حماس تقول تثور وتتهم السلطة بمحاورة الارهابيين وترفض التوقيع على اتفاق.
هذا الانقلاب الغاشم في غزة استخدمته اسرائيل للهروب السياسي، في نفس الوقت فان الموقف الفلسطيني التفاوضي ايضا ضعيف ، حيث ان حماس والقوى الاقليمية التي تدعمها يعملون على افشاله وجزء من تنظيمات العمل الوطني تعارضه ايضا كل ذلك يؤثر على قوة الورقة الفلسطينية
- هل هناك توجه لدى السلطة الفلسطينية وحركة فتح لتصويب الاوضاع وقطع الطريق مع اسرائيل بفتح حوار مع حماس ؟
- الرئيس عباس قالها صراحة من خلال خطابه في المجلس المركزي وكرر الشروط وعلى رأسها اعادة الاوضاع على ماكانت عليه قبل الانقلاب
- لكن حماس لا تعتبر المجلس المركزي شرعيا؟
- هذا المجلس هو الاهم كونة يمثل الشرعية الفلسطينية بغض النظر عن كل تخرصات حماس السياسية بان هذه المؤسسات غير شرعية انا اشعر احيانا بخجل حيث يخرج احد صبيان العمل السياسي ليصف مؤسسات العمل الوطني بانها غير شرعية هذا عار حقيقي ان يخرج شخص محسوب على الشعب الفلسطيني ويوجه اهانة لمثل هذه المؤسسات وخاصة المتحدثين باسم حماس، هؤلاء ليسوا ابناء المرحلة الوطنية وحركة حماس ليست وليدة المرحلة الوطنية هي ولدت في آخر العمل الوطني، قالت انها ستنتمي للعهد الوطني الفلسطيني، هي اصلا حركة كانت منقسمة على العمل الوطني وفي تاريخها، لم تكن جزءا من الوحدة الوطنية الفلسطينية، ودائما كانت اما طرف معادي للوحدة او منفصلة عنها بمعنى آخر اما طرف معادي او انقسامي للاسف
والان تستغل الانقلاب للتاخير والتأثير لكن المجلس المركزي قال في بيان واضح ان الوحدة ضرورة وشرط لكن لاتستطيع ان تتعاطى معها كون هناك انقلاب
وانا اقول انه انقلابا سياسيا وليس عسكريا
- هناك انباء صحفية تحدثت عن تقدم في الحوار وقد وصل الى مستوى شخصيات رفيعة في الحركتين مثل مروان البرغوثي الذي قدم مبادرة مصالحة؟
- الحوارات دائما تتم في سياق شرعي وليس في سياق شخصي أي حوار شخصي مهما كانت نتائجة لا قيمة له، نحن نتحدث عن حوار بين قوى على اسس ولا نتحدث عن بعض الشخصيات التي تبحث عن دور معين هناك اسس ومحددات وركائز للعمل السياسي وقد حددها المجلس المركزي والرئيس محمود عباس كذلك حركة فتح في اجتماعها الاخير حددتها، بالتالي أي فرد لا صفة له ولا مكانة فقط يريد ان يقول انه التقى بفلان وغيره فان النتيجة لن تؤخذ بعين الاعتبار لان السياسة لاتتعاطى مع القضايا الفردية