فرضت سلطات الاحتلال الاسرائيلي حصارا شاملا على الضفة الغربية وقطاع غزة لمناسبة عيد المظلات اليهودي، وذلك في وقت تشهد مدينة عكا الساحلية هدوءا حذرا بعد خمسة ايام من المواجهات بين العرب واليهود.
وقال بيان للناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان الاغلاق الذي فرض على الضفة الغربية وقطاع غزة اعتبارا من منتصف الليلة الماضية سيستمر حتى 21 تشرين الاول/اكتوبر الجاري.
وقال البيان ان "الجيش الاسرائيلي سيكون في حالة استنفار قصوى من اجل ضمان سلامة مواطني اسرائيل، وفي نفس الوقت الحفاظ ما امكنه على روتين الحياة اليومية للسكان الفلسطينيين".
وسيكون بمقدور الفلسطينيين الذين هم بحاجة الى مساعدة انسانية وطبية العبور الى اسرائيل خلال فترة الاغلاق، بحسب الجيش.
هدوء حذر
الى ذلك، تشهد مدينة عكا الساحلية هدوءا حذرا بعد خمسة ايام من المواجهات بين العرب واليهود.
وقد أمر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الشرطة الاحد بألا تتهاون مع مثيري الشغب في المدينة.
وبدأت الاضطرابات في مدينة عكا التي قال أولمرت انها كانت يوما مثالا ساطعا للتعايش الاربعاء الماضي في بداية عيد الغفران اليهودي عندما قاد عربي سيارته الى منطقة يهودية منتهكا الساعات الاربع والعشرين التي يصوم خلالها اليهود ويمتنعون عن قيادة السيارات.
وقال أولمرت في الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء الاسرائيلي الاحد "تبعث المشاهد في عكا منذ عيد الغفران وعلى مدى عدة ليال منصرمة على الالم." وأضاف أن "مجموعة صغيرة من المتشددين" تحتجز سكان المدينة البالغ عددهم 53 ألف شخص كرهائن.
وقال "تلقت الشرطة تعليمات بعدم التهاون مع العنف."
وأرسلت الشرطة الاسرائيلية تعزيزات الى عكا في محاولة لوقف التراشق بالحجارة الذي استمر ليل السبت. والقي القبض على نحو 25 عربيا و25 يهوديا بالمدينة منذ الاربعاء.
وسلطت أعمال العنف الضوء على توترات كامنة بين اليهود وعرب اسرائيل الذين يتعاطفون مع الفلسطينيين في الاراضي التي تحتلها اسرائيل والذين يشكون منذ وقت طويل من التمييز ضدهم.
وقال مسؤولون محليون ان 11 منزلا على الاقل مملوكين لعرب أحرقوا منذ بدء أعمال الشغب. ويفيد موقع مدينة عكا على الانترنت بأن العرب يمثلون نحو 28 في المئة من سكان المدينة.
ويمثل العرب نحو 20 في المئة من سكان اسرائيل. ويقول مسؤولون اسرائيليون ان العرب يتمتعون بحقوق مواطنة كاملة كما أن لهم تمثيلا قويا في البرلمان.
وقال اسماعيل هنية القيادي في حركة حماس في قطاع غزة ان الهجمات التي يشنها اليهود على منازل يملكها عرب في عكا جزء مما وصفها بسياسة منظمة لاجبار الفلسطينيين على ترك أراضيهم.
وتعهد زعيم اسلامي من عرب اسرائيل بأن تمول حركته اصلاح المنازل العربية المحروقة.