قال مسؤولون بالقطاع الطبي الفلسطيني يوم الاحد ان 300 فلسطينيا استشهدوا خلال الهجمات الاسرائيلية على قطاع غزة خلال الاربع والعشرين الساعة الماضية.
فيما قتل اسرائيلي واحد جراء صاروخ فلسطيني اطلق من قطاع.
وتوقعت المصادر الطبية في وقت سابق أن يتجاوز عدد الشهداء الـ 300 بسبب خطورة حالة عدد كبير من الجرحى ونقص الإمكانات الطبية ووجود المزيد من الضحايا تحت الأنقاض.
واستأنف الطيران الحربي الاسرائيلي غاراته الاحد على جنوب قطاع غزة، وجدد كبار المسؤولين الاسرائيليين عزمهم على مواصلة الهجمات، وسط مشاعر بانهم يملكون اليد العليا لتقرير متى وكيف يمكن وقف العمليات التي لم يُستبعد ان تشمل هجمات برية أيضا.
واستهدفت اولى الغارات الاحد شاحنة صهريج تسير قرب رفع على الحدود مع مصر وقد اشتعلت فيها النيران وتسببت بحرائق في عدد من المنازل المجاورة.
وقال متحدث عسكري اسرائيلي في تل ابيب "نواصل هجماتنا على المنشآت التابعة لحماس في قطاع غزة".
واوضح ان الطيران الاسرائيلي واصل خلال ليل السبت الاحد "عددا معينا من الغارات خصوصا على مسجد في حي الرمال بمدينة غزة الذي كان يؤوي ارهابيين" على حد قوله.
واشارت الاذاعة الاسرائيلية العامة الى نحو عشرين غارة شنها الطيران الاسرائيلي ليل السبت الاحد على قطاع غزة.
وقال ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي في تصريحات نقلها متحدث باسم الوزارة انه من الممكن شن عملية برية ضد حماس في غزة.
وقال باراك "اننا مستعدون لاي احتمال. وان كان من الضروري نشر قوات للدفاع عن مواطنينا، فسوف نفعل ذلك".
وافادت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الجيش بدأ يحشد قوات عند مشارف قطاع غزة.
وافادت الاذاعة العامة ان "وحدات مدرعة اضافية من الاحتياط تمركزت في قطاع مجاور لقطاع غزة".
وقال الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية جنرال الاحتياط عاموس ملكا متحدثا للاذاعة العامة ان "عملية سلاح الجو بداية ممتازة لكنها لا يمكن ان تضع حدا لتهديدات حماس. يجب ان يتبعها تدخل بري على اهداف محددة".
واضاف "المطلوب ان تدفع حماس ثمنا باهظا لتدرك ان عمليات اطلاق (الصواريخ) لا يمكن ان تستمر بدون ان تتعرض لرد بالغ القسوة".
وذكر شهود إن أحدث الغارات وقعت في رفح جنوب قطاع غزة، حيث قصفت الطائرات الإسرائيلية مركزاً للشرطة في حي تل السلطان ودمرته، وقصفت شاحنة تقل وقود ما تسبب باندلاع حريق هائل أتى على عدد كبير من المنازل في حي الجنينة برفح، ما أدى إلى وقوع قتيل وعشرة جرحى على الأقل.
وفي ساعات الفجر، ذكر شهود إن طائرة من طراز "أف 16" أطلقت صاروخين تجاه مسجد ملحق بمستشفى الشفاء وهو أكبر مشافي غزة، ما أدى إلى استشهاد مواطنين اثنين ووقع العديد من الإصابات من المواطنين.
وقال الشهود إن المسجد كان يعج بذوي الجرحى الذين أصيبوا في الغارات الإسرائيلية وتم نقلهم لمستشفى الشفاء والذي لم يعد يتسع للجرحى وذويهم.
وقصفت الطائرات الإسرائيلية فجراً، مقر فضائية الأقصى التابعة لحركة حماس في قطاع غزة دون وقوع إصابات، نتيجة الاحتياطات الأمنية التي كانت طواقم الفضائية قد اتبعتها عقب سلسلة الغارات المتواصلة على القطاع.
وقف العنف
في الاثناء دعا مجلس الامن الدولي يوم الاحد الى وقف فوري لكل أشكال العنف في غزة بعد يوم من شن اسرائيل هجمات جوية على القطاع ردا على هجمات بالصواريخ وقذائف المورتر عليها.
وجاء في البيان الذي تلاه على الصحفيين المبعوث الكرواتي نيفن جوريكا رئيس المجلس "عبر أعضاء مجلس الامن عن قلقهم العميق ازاء تصعيد الموقف في غزة ودعوا الى وقف فوري لكل أشكال العنف."
وأضاف "دعا الاعضاء الاطراف (المعنية) لوقف كل الانشطة العسكرية فورا."
تأجيل الاجتماع الوزاري العربي
من جهتها أجَلت الجامعة العربية الى يوم الاربعاء إجتماعا لوزراء الخارجية العرب تمت الدعوة اليه لاتخاذ موقف موحد من الغارات الاسرائيلية التي قتلت 225 شخصا على الأقل في غزة يوم السبت.
وأبلغ الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الصحفيين ان الاجتماع أُجِل بسبب انشغال كثير من الوزراء في اجتماعين منفصلين لمجلس التعاون الخليجي والاتحاد المغاربي.
وأضاف "الوقت يقلقنا كثيرا بسبب تأخير انعقاد الاجتماع الوزاري ولكننا لن نسكت والمشاورات مستمرة."
وقال مسؤولون في الجامعة العربية في وقت سابق يوم السبت ان الاجتماع الوزاري سيعقد مساء الاحد.
وقال موسى انه سيقدم للوزراء طلبا من قطر وسوريا لعقد قمة عربية وان الوزراء سيتخذون قرارا بشأن الاقتراح