اطلقت الشرطة المصرية الغاز المسيل للدموع وبنادق الرش باتجاه المتظاهرين السبت فيما استمرت الصدامات لليوم الثالث في القاهرة، مع تنامي الغضب ازاء المجلس العسكري اثر مقتل 74 شخصا الاربعاء بعد مباراة لكرة القدم في بورسعيد.
وردت الشرطة على عشرات المتظاهرين الذين رشقوا الحجارة باتجاه الافراد والضباط الذين يحرسون مبنى وزارة الداخلية على بعد مئات الامتار من ميدان التحرير.
ولاحقا تدخل بعض المتظاهرين ووقفوا بين رفاقهم وافراد الشرطة ما ادى الى انهاء الاشتباك.
وفي مدينة السويس توفي السبت شخصان متاثرين بجراح جراء اصابتهما بالرصاص ليلا، كما افاد اطباء.
وقالت وزارة الصحة ان اثني عشر شخصا قتلوا في السويس والقاهرة منذ اندلاع اعمال العنف.
وجرح خمسة اشخاص في اشتباكات ليلية خارج مديرية الشرطة في الاسكندرية، كما افاد الاعلام الرسمي المصري.
ونزل المتظاهرون الى الشوارع في كل انحاء البلاد الجمعة لمطالبة جنرالات المجلس العسكري بتسليم السلطة في الحال بعد مواجهات ليلية شهدت اعمال عنف في مدن مختلفة.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية عن وزارة الصحة ان 2532 شخصا جرحوا في الاشتباكات.
وجرح ايضا مراسل لقناة النيل التلفزيونية بعد اصابته في عينه برصاصة كما افادت القناة.
واعلنت وزارة الداخلية عن جرح 211 شرطيا بينهم جنرال فقد احدى عينيه واصيب 16 مجندا بالرصاص.
المتظاهرون واغلبهم من مشجعي كرة القدم المنتظمين والمعروفين بالالتراس حملوا لافتة كبيرة امام افراد الشرطة تقول بان "هؤلاء الذين لا يستحقون الموت ماتوا على يد من لا يستحقون الحياة".
واغلبية القتلى في احداث الاربعاء في بورسعيد يعتقد انهم من مشجعي النادي الاهلي بعد ان هاجمهم مشجعو النادي المصري بعد خسارة النادي الاهلي في المبارة.
واتهم معلقون ومواطنون القوى الموالية لمبارك بالوقوف وراء هذه المجزرة او على الاقل بالتواطؤ فيها.
وفي اعقاب ما حدث في بورسعيد خرج المتظاهرون الى الشوارع في القاهرة وانهالت الحجارة في كل الاتجاهات فيما جالت سيارات الشرطة شوارع القاهرة واعتقلت المتظاهرين وانهالت بالضرب عليهم على بعد امتار من وزارة الداخلية.
وفي شارع محاذ اندلعت النيران في مبنى الضرائب بحسب التلفزيون المصري.
ويوم الجمعة توفي في المستشفى شرطي كان قد جرح خارج مبنى وزارة الداخلية قبل يوم، كما افادت وكالة انباء الشرق الاوسط.
وكدليل على ازدياد الانفلات الامني اقتحم مسلحون يحملون بنادق الية مركزا للشرطة في شرق القاهرة واطلقوا السجناء داخله قبل اضرام النار فيه.
وفي حي الدقي هاجم مجموعة من الرجال ايضا مركزا للشرطة واخذوا الاسلحة التي كانت موجودة فيه.
والقى المجلس الاعلى للقوات المسلحة باللوم في الاحداث على "ايد داخلية وخارجية تستهدف البلاد".
وفي تصريح على صفحته على الفيسبوك حث المجلس "كل القوى السياسية والوطنية في هذه الامة العظيمة لاخذ دورها التاريخي والوطني والتدخل لاستعادة الاستقرار".
وكانت احداث الاربعاء بين مشجعي الاهلي والمصري الاكثر دموية في تاريخ كرة القدم، وجاءت وسط ادعاءات شهود بان القوى الامنية لم تفعل سوى القليل لمنعها من الحصول.
والجمعة اصدر النائب العام المصري قرارا بمنع سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة المصري من السفر بعد يوم من عزله واستقالة اعضاء الاتحاد.
وازداد غضب المصريين تجاه المجلس العسكري الذي يتهمونه بالفشل في ادارة البلاد وبانتهاك حقوق الانسان.
من جهته وعد المجلس العسكري بتسليم كامل السلطات الى حكم مدني فور انتخاب رئيس مع نهاية شهر حزيران/يونيو، لكن المعارضين للمجلس يعتقدون بنيته الابقاء على سلطته من وراء الستار بعد الانتقال الى حكم مدني.