اعلن العراق حظرا مروريا على جميع السيارات في شوارع العاصمة خشية احتمال تنفيذ هجوم بين آلاف من الشيعة الذين تجمعوا في بغداد يوم السبت لاحياء ذكرى وفاة احد ائمة الشيعة.
واعلنت الحكومة يوم الجمعة حظرا مروريا لمدة يومين في المناطق المحيطة بمرقد الامام موسى كاظم في الكاظمية بشمال بغداد لكن مكتب رئيس الوزراء ووزارة الدفاع ذكر يوم السبت أن الحظر اتسع ليشمل بغداد باكملها وانه سيظل ساريا الى اجل غير مسمى.
وفتح مسلحون في سيارة النار على سبعة من الشيعة كانوا في طريقهم الى الكاظمية فقتلوهم في ضاحية العدل التي يغلب على سكانها السنة مساء الجمعة.
وقتل نحو ألف شيعي في تدافع خلال احتفال العام الماضي بعد ان اصيب حشد من الاشخاص بحالة من الهلع وهم في طريقهم الى ضريح امام شيعي في منطقة الكاظمية بشمال بغداد نتيجة شائعات عن وجود مهاجم انتحاري.
وكان هذا اعلى عدد للقتلى في يوم واحد منذ الغزو الذي أطاح بنظام الرئيس العراقي صدام حسين عام 2003. وقال مسؤولون عراقيون انذاك ان معظم الضحايا من النساء والاطفال.
وقال مكتب رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي في بيان ان قوات وزارة الداخلية ستبقي ممرا مفتوحا للسماح للناس بالانتقال من والي مطار بغداد.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع ابراهيم شاكر ان الحظر سيسري الى اجل غير مسمى بدءا من الساعة التاسعة مساء (1700 بتوقيت جرينتش) يوم الجمعة.
وشهدت بغداد اعمال عنف طائفية بين الاغلبية الشيعية والاقلية السنية منذ هجوم استهدف مزارا شيعيا في شباط/ فبراير الماضي. وطغت هذه النوعية من اعمال العنف على انشطة المسلحين السنة واثارت المخاوف من نشوب حرب أهلية شاملة.
وارسلت تعزيزات من الاف الجنود الاميركيين إلى بغداد لمساعدة قوات الامن العراقية التي فشلت حتى الان في قمع العنف الذي راح ضحيته الالاف.
وذكرت شرطة بلدة الديوانية ان قنبلة وضعت على جانب طريق انفجرت مستهدفة قافلة العميد جميل الحاجي رئيس اركان فرقة المشاة العراقية الثامنة مما ادى إلى مقتل اثنين من حراسه في الديوانية جنوبي بغداد.
واضافت الشرطة ان الحاجي نجا دون ان يلحق به اذى واعتقل الجنود ثلاثة اشخاص مشتبه بهم وصادروا كمية من الاسلحة في بستان قريب.
وقالت وزارة الدفاع يوم الجمعة إن نقاط تفتيش اقيمت حول الكاظمية لتطبيق حظر على حمل الزوار للاسلحة والحقائب والهواتف المحمولة التي يمكن ان تستغل لتفجير قنابل.
ودعت الوزارة الزائرين الى عدم قبول اي اطعمة او مشروبات من اشخاص غرباء والى عدم تصديق او اطلاق شائعات من شأنها ان تثير الذعر.
وقتل 965 شخصا على الاقل العام الماضي بسبب الذعر الذي أثارته شائعات عن هجوم وشيك سينفذه انتحاري. وسحق الكثيرون تحت الاقدام في التدافع الذي حدث فوق جسر على نهر دجلة فيما غرق آخرون عندما قفزوا إلى النهر.
وتجتذب الاحتفالات الدينية الشيعية عشرات الالاف من الشيعة واصبحت هدفا متكررا لهجمات المسلحين.
وسيتجمع الشيعة في مطلع الاسبوع القادم عند مرقد الامام موسى كاظم في الكاظمية لاحياء ذكرى وفاته في القرن الثامن الميلادي.